الآية (98) من سورة الحجر
قوله تعالى: «فسبح بحمد ربك و كن من الساجدين و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين» وصاه سبحانه بالتسبيح و التحميد و السجدة و العبادة أو إدامة العبودية مفرعا ذلك على ضيق صدره بما يقولون ففي ذلك استعانة على الغم و المصيبة، و قد أمره في الآيات السابقة بالصفح و الصبر، و يستفاد الأمر بالصبر أيضا من قوله: «و اعبد ربك حتى يأتيك اليقين» فإن ظاهره الأمر بالصبر على العبودية حتى حين، و بذلك يصير الكلام قريب المضمون من قوله تعالى لدفع الشدائد و المقاومة على مر الحوادث: «استعينوا بالصبر و الصلاة»:
و بذلك يتأيد أن المراد بالساجدين المصلون و أنه أمر بالصلاة و قد سميت سجودا تسمية لها باسم أفضل أجزائها و يكون المراد بالتسبيح و التحميد اللفظي منهما كقول سبحان الله و الحمد لله أو ما في معناهما نعم لو كان المراد بالصلاة في آية البقرة التوجه إلى الله سبحانه أمكن أن يكون المراد بالتسبيح و التحميد - أو بهما و بالسجود - المعنى اللغوي و هو تنزيهه تعالى عما يقولون و الثناء عليه بما أنعم به عليه من النعم و التذلل له تذلل العبودية.





رد مع اقتباس
المفضلات