اللغة الرسمية هي اللغة التركية، كما يتحدث بها حوالي 77% من سكان البلاد. اللغة الكردية تستعمل بين أبناء الأقلية الكردية (حوالي 20%)، حوالي 2% ما زالوا يتكلمون اللغة العربية بين الأتراك ذوي الأصول العربية. اللغات الأخرى هي لغات الأقليات المتواجدة في البلاد: الآرامية، الأرمينية، الألبانية، الجورجية، اليونانية، اللازية و الشركسية. هناك عدة لهجات للغة التركية، تختلف بحسب المنطقة المتدوالة بها. اللغات الانغليزية و الألمانية و الفرنسية منتشرة وخاصة بين الطبقة العليا وفي المدن الكبرى وفي المناطق السياحية. تنتشر اللغة الألمانية بين الطبقة العاملة، التي عملت يوما ما في ألمانيا.
يدين غالبية سكان تركيا بالديانة الإسلامية، حسب الإحصاءات الرسمية فإن ذلك يشكل 99،8% من سكان البلاد. حوالي 60-70% منهم يتبعون الطائفة السنية، بينما زهاء 20-30% يتبعون الطائفة العلوية. كما يدين حوالي 0،2% بالمسيحية و خاصة الأرثوذكسية، و 0،04% باليهودية. كان المسيحيون يشكلون حوالي ما نسبته 20% من سكان أراضي تركيا الحالية في بداية القرن العشرين.
نص المادة 24 من دستور عام 1982 يشير إلى أن مسألة العبادة هي مسألة شخصية فردية. لذا لا تتمتع الجماعات أو المنظمات الدينية بأي مزايا دستورية. هذا الموقف و تطبيق العلمانية بشكل عام في تركيا نبع من الفكر الكمالي، الذي ينسب لمؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك الداعي للعلمانية و فصل الدين عن الدولة. المنشآت الإسلامية و رجال الدين يتم إدارتهم من قبل دائرة المسائل الدينية (Diyanet İşleri Bakanlığı). تقوم بتوظيف حوالي مئة ألف إمام و مؤذن وشيخ دعوة، كما تقوم بصيانة و إنشاء المساجد. لا يتم دعم منظمات الديانات الأخرى بشكل رسمي، ولكنهم في المقابل يتمتعوا بإدارة ذاتية و حرية العمل.
النظام السياسي
تتمتع الجمهورية التركية بنظام سياسي شبيه بالأنظمة الديمقراطية الغربية، التي تنقسم عامة إلى جهاز تشريعي، تنفيذي و قضائي. تبنت البلاد الحياة الديمقراطية بعد تطبيق دستور عام 1982 و بعد سنوات من الحكم العسكري. يشكل المجلس القومي التركي أو البرلمان (Türkiye Büyük Millet Meclisi) الجهاز التشريعي. المجلس يتكون من 550 نائب، يتم انتخابهم كل خمس سنوات مباشرة من الشعب. كل مواطن تركي مقيم في تركيا له حق الإنتخاب ابتداءا من سن الثامنة عشرة، لذا لا يستطيع الملايين من الأتراك المغتربين المشاركة في الانتخابات. أعلى سلطة سياسية في البلاد هي سلطة رئيس الدولة، الذي يتم إنتخابه كل سبع سنوات من قبل البرلمان. لا يسمح بإعادة إنتخاب الرئيس حسب الدستور. يوكل رئيس الدولة رئيس الحزب المنتصر بالإنتخابات النيابية مهمة تشكيل الحكومة، لكي يصبح بدوره رئيس الحكومة، بعدها يقوم رئيس الدولة بالموافقة أو رفض أعضاء الحكومة.
المحكمة الدستورية هي أعلى محكمة تركية. تقوم المحكمة بفحص مدى مطابقة القوانين المشرعة من البرلمان مع بنود الدستور. تم إنتخاب تولاي توكو (Tülay Tuğcu) في عام 2005 لتكون أول امرأة ترأس أعلى محكمة في البلاد.
تميزت العلاقات التركية العربية بالتوتر منذ أيام حكم الامبراطورية العثمانية لمعظم البلاد العربية. بعد تقسيم ملكية الدول العربية بين الدول الإستعمارية و إنهيار الامبراطورية العثمانية، حاولت تركيا منذ نشأة الجمهورية التركية في بداية القرن التركيز على علاقاتها مع الغرب و خاصة أوروبا و الولايات المتحدة. كما أن اتباع السياسة الخارجية التركية السياسة الغربية و خاصة الأمريكية، أدى إلى تحسن العلاقات التركية الإسرائيلية، التي يرى فيها العرب تهديدا لمصالحهم و أمنهم. على مدى العقود السابقة تحالفت تركيا بشكل غير رسمي مع إسرائيل و عقدت العديد من الاتفاقيات التجارية و العسكرية مع الدولة العبرية. رأت سوريا في ذلك تهديدا مستمرا لها. كما ساهمت سياسات تركيا المائية والزراعية و بناء العديد من السدود في مشروع جنوب شرق الأناضول على نهري دجلة و الفرات، اللذان هم عصب الحياة في العراق و سوريا، و التدخل العسكري التركي في شمال العراق، إلى المزيد من التوتر السياسي و خاصة مع العراق. كادت أن تؤدي مسألة اقليم الإسكندرونة المتنازع عليه مع سوريا و اتهام تركيا لسوريا بدعم حزب العمال الكردستاني المحظور إلى نشوب نزاع عسكري بين البلدين. بعد وصول الأحزاب الإسلامية المعتدلة إلى سدة الحكم في السنوات الأخيرة، تحاول تركيا تحسين علاقاتها بجيرانها و خاصة العرب منهم. احتجت تركيا مرارا على سياسة إسرائيل الإستيطانية و العمليات العسكرية القاسية ضد المدنيين الفلسطينيين.




رد مع اقتباس
المفضلات