أما ما يتميز به البقدونس على غيرهفهو ما يحتويه من فيتامين (أ) وفيتامين(ج). فالأول منهما (أي فيتامين أ) نجدمنه في البقدونس قدرا يعادل 918 ميكروجراما، وهو قدر يتعدى حاجة الإنسان البالغالأساسية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، فتضع الحد الأدنى لها 750ميكروجراما، إن ثراء البقدونس بفيتامين (أ) لا يتجاوز إلا الجرجير والخبيزة والجزرويسبقها بمراحل تركيب الكبد الذي يصل إلى سبعة آلاف ميكروجرام (7000) في كل مئةجرام منه.
أما الأمر الذي قد يثير الدهشة، فهو ما يحتويه البقدونس من فيتامين (ج) وهو الفيتامين المانع للإسقربوط، إذ ما تحتويه مئة جرام من البقدونس الطازجيقدرونه بمئة وثمانين (180) مليجراما وهذا قدر يفوق ما يحتويه ذاتُ الوزن منالبرتقال أو الليمون اللذين اشتهرا به بمعنى أن قدرا من البقدونس يحوي من فيتامين (ج) ثلاثة أضعاف ما يوازيه من البرتقال في حين أن حاجة الإنسان اليومية لرجل بالغلا تتعدى ثلاثين مليجراما حسب تقدير منظمة الصحة العالمية.
وعلى ضوء هذهالأرقام نرى أن البقدونس طعام مظلوم مغلوب على أمره، لا يلقى من اهتمام الإنسان مايستحق، اللهم إلا ممَّن يشتهون التبولة رغبة في طعمها أو ممَّن يشتهون اللحم المشويوما يزيِّنه من وريقات البقدونس الخضراء.
من حق البقدونس أن تُضفى عليه صفةالنفع في تقوية البصر ومنع العشى الليلي وفي سلامة الجلد ونقائه بفضل فيتامين (أ) وفيتامين (ج) كذلك أمر وهَن الأوعية وضعف جدرانها، وما يستتبع هذا من سهولة النزفالدموي، الذي يعمل البقدونس على منعه بما احتوى من فيتامين (أ) وفيتامين (ج(.
ولعل الشرط الوحيد هو أن يكون طازجا، لأن محتواه من الفيتامينات يتدنَّى إلىمقادير لا قيمة لها إذا أصابه الذبولأضيف أيضاً أن مضغ البقدونس الطازجيخلص الفم من الروائح الغير مستحبة .
وهناك أيضاً الجرجير وهو يفوق البقدونسمن ناحية القوة الجنسية




رد مع اقتباس
المفضلات