نزلت رؤى من المسرح وما راحت لخوياتها طلعت من الصاله راحت لمكان العبي .. ايمان ورقبتها بتنكسر وهي ورى رؤى :
ــ وين بتروح هذي ..
روان :
ــ ويلي منش يمكن الحمام..
ــ لااا .. ما شفتيها والمديره تكلمها .. بعدين نزلت من المسرح وطلعت .. اكيد في ان..
ــ خخ ياعلي ما اقدر عليش ايمانوه ما يطوفش شي..
ــ اهوو يا خبر هالدقيقه بفلوس عشر دقايق ببلاش..
ــ خخخ على كيفش بعد تضربي الأمثال..
ــ اجل ويش ..
شوي رجعت رؤى حامله كيس من اكياسها .. حطته عند روان وراحت للمشرفة تبع الحفل اللي كانت تعدد الأسامي .. وعطتها ورقه .. ورجعت لخوياتها ..
ايمان :
ــ رؤووه ويش صاير ..؟؟
رؤى :
ــ لا تستعجلي شوي وتشوفي ..

خلصوا تكريم الخريجات.. وقبل لا يختموا الحفل ... قامت المشرفة تقرى ورقة رؤى..
" بسم الله الرحمن الرحيم...
ليت الجرأه تمتلك لساني لأبث لكي ما بقلبي الصغير ومابحناياي يجول يا جنتي .. ولكن اعذريني فأنت الأدرى بسبب عدم امتلاكي لتلك الجرأه. وانت الأدرى بما يحتويه من حب خالد لكي وان لم انطقه لك كلاما مسموع فهو يصل لك من القلب للقلب..
امي.. ارجوحتي اذرعتك.. ودفئي ببرد شتائي واحاسيسي احضانك.. تتبعثر كلماتي كلما هممت بصياغتها فتقف حائره ترتعش من اين تبدأ واين ستنتهي فهي لن تنتهي..
امااه.. ليتني شاعره لتفوقت على كل قيس في وصف حبيبته.. فحبي العذري النقي الذي لا يضاهي أي حب ولا يشابه حكايا عشاق الزمان قد تعدى الحدود..
امااه .. اليكي ضمني ومنكي لا تحرميني فأنا وان كنت في حضنك اظل لنهل دفئه اشتاق .. اطال الله بعمرك ياحبيتي واقر الله عيناك بي .. ووفقني لرضاك دوما وابدا .. ابنتك : رؤى فاضل الــ .... "

قام التصفيق .. زهرا ذرفت الدموع .. رؤى قامت بالكيس ووقفت على المسرح تطالع وينها امها .. امها رفعت ذراعها تلوح والدمعه بعيونها طاغيه وقامت .. رؤى ابتسمت ابتسامه في غاية الروعه .. ونزلت من المسرح مثل الفراشه تناست الم رجلها المرضوضه وراحت لأمها وتلاقوا عند الممر بنالص بين جهة الضيوف والخريحات.. و مع صوت التصفيق .. طلعت من الكيس قلادة ورد لبستها امها وحضنتها .. وعطتها الكيس فيه هديه ليها .. وظلت حاضنه امها والأمهات تأثروا وبكوا .. زهرا صارت دموع الفرح تتناثر على خدها وتتذكر جمل رنت في اذونها من كلام رؤى :

" ليت الجرأه تمتلك لساني لأبث لكي ما بقلبي الصغير ومابحناياي يجول يا جنتي .. ولكن اعذريني فأنت الأدرى بسبب عدم امتلاكي لتلك الجرأه."
هالجمله طرقت ابواب الفضول في بال زهرا .. ليش ما تمتلك الجرأه ؟؟؟
ويوم سمعت اسم بنتها بنهاية هالكلام الرائع .. عرفت السبب .. عرفت ان
رائها .. راح تخون مجرى الكلمات .. زادت ضمها لبنتها وفبالها :
ــ احلى من أي راء بالدنيا رائش.. كلامش دخل قلبي وتربع ...

روان :
ــ تهي تهي .. مؤثر المنظر ..
والتفت لإيمان ... لقت الكحل سايل على خدوها وشكلها تصيح من قلب عدل وتشاهق بصمت وكتمان شديد بس ملحوظ ..
طلعت ليها نشاف ومسحت خدودها ..
ــ وي ايمان غناتي .. اسم الله عليش.. خلاص ..
ايمان ما تحملت وحطت راسها على كتف روان.. روان صارت تمسح على شعر ايمان .. وتهديها ...
وفبالها .. الله يهديش يا ام ايمان.. يعني كفايه البعد اللي باعدتنه عن ايمان واختها .. بعد ما تحضري حتى حفلة تخرجها .. اففف .. انا لله..

ايمان..
امها مطلقه من 9 سنوات.. وتركتهم وتزوجت .. وابوها تزوج .. وكل واحد خلف والتهى بعايلته الجديده.. ايمان عندها اخت اكبر منها تزوجت .. وسافرت مع زوجها يشتغل بالخارج.. وظلت ايمان لحالها مع مرت ابوها .. صحيح مرت ابوها ما كانت قاسيه .. بس كانت غاسله ايدها منها .. ماليها شغل فيها.. ان غلطت .. ما تنصحها.. ولا تراقب سلوكياتها كمراهقه.. ابوها غني مره و بحكم انها وحيده وامها مهي معاها فمدلعنها دلع مو طبيعي كل طلباتها مجابه .. واي شي وان خالفه في البدايه بيرضى فيه بالنهايه .. كانت ايمان محسوده من بنات جيلها على الدلال المفرط .. والزايد.. بس عمرهم ما عرفوا ايمان .. لما تختلي مع نفسها ويش يصير فيها...
ايمان اللي كل ليله الدمعه رفيقتها.. اللي كوت مشاعرها غربة مهي طبيعيه.. تتمنى حضن بس دافي يضمها يحويها.. شبعت من دلال مادي... تبغى دلال حسي معنوي شي تلتمسه ويسكن من حرارة مشاعرها الملتهبه..

بكت ايمان لين شبعت على كتف روان.. وقامت معاها الحمام.. تغسل وجهها <<< بعد الصياح صار فحم من السموك اللي سال.. خخ

خلصوا الحفل ختموه.. و كل طلع بيروح بيتهم..

ركبوا السياره.. زهرا ورؤى وحنين.. يرجعوا البيت.. رائد :
ــ هاا حركات اجل .. ويش صار ويش ما صار ..
حكت زهرا لرائد اللي صار ..
ــ اهاااا والله اكشنات.. رؤووه هذا الكيس اللي ما نسيتيه هو اللي فيه الهديه هاا..
رؤى :
ــ خخ ايه..
زهرا قامت تضحك.. رائد يوم يوصلها للصاله اشتكى على رؤى ونحاستها يوم تمشوره وترجعه الإستديو..
رائد :
ــ كح كح انا بعد اسبوع حفل تخرجي ..
رؤى :
ــ الله كان زين لو يخلوا البنات يجوا..
ــ خخ ويش بتسوي لو خلوكم..
ــ هههههه بلقص..
ــ وجع هههههه.. اقص رجولش ..
ــ صدق امزح..
ــ هههههه عاد اللي يسمعش يصدق .. احنا قلنا لو ..
ــ كان زين.. اشوفك كاشخ حلكات بالشماغ .. يووه والله تطلع قمل ..وتطيح دلزن بنات ولاك..
ــ هههههههههههههه بااموووت عااد رااائش هنا تجنن عنيييفه .. ههههههههه انا قمل .. خخخخخخ .. ولا دلزن..
ــ مع وجهك سو لوحك ما فهمت,,
ــ ههههههه امزح وياااش افااا فهمت مو لهالدرجه رائش رايحه فيها .. كلما جا ليها تنقلب غين.. الساتر الله..
ــ هههههههه لا تسخل علي هااا .. لا الله يبليك بمله لو بنيه غلطه..
ــ والله عسسسل لا بلوه ولا شي ..
ويرفع ايده من على الدركسون ..
ــ يـــاالله ..
وتصرخ زهرا وحنين ورؤى مره وحده ..
ـــ ااااااااااه
رائد بسرعه حطت ايده على الدركسون مختلع من صرختهم..

زهراا معصبه :
ــ لا تشيل ايدك مره ثانيه هااااااااااا ..
ــ ويي ان شالله .. بس لويش جبانين تخافوا انا قلت .. يــــــالله
ورجع رفع ايده ..
ورجعوا :
ــ ااااااااااااااه
رؤى :
ــ لاااائدوه يادب ..
وطراااخ تشوت الكرسي برجولها اليمين المرضوضه .. << كان رائد قدامها قاعد..
ــ وجع عورتي الكرسي ..
ــ ااااي لجولي اللي انكسلت ..
ــ احسن تستاهلي ..

زهرا ..:
ــ وتاليتها وياكم كبرتوا وبعدكم يهال .. ويلي منكم بس ..

حنين ما شغلتها الا تضحك...
رؤى :
ــ ويلش منا .. بس ويش حلاتي مو اماه .. اهبل مو ..
زهرا:
ــ ههههههه ويش باقول قمر يا بعد عمري وقليل عليش

رائد يمسك كلر قميصه بيدينه ويرفعه على فوق ويميل رقبته وعن مسخره :
ــ بس بذمتش امااه مو ولدش احلى ولد بالعالم ..
رجعوا صرخوا :
ــ اااااااااه امسكككه ..
رائد :
ــ ههههههههههههه ويلي بتموتوني ضحك..
رؤى :
ــ من الغيله بيودينا بداهيه ..
ــ احم .. اقول رؤى ..
ــ هلا..
ــ انشبي ..<< " انطمي .. سكتي "
رؤى :
ــ زيـــــــــــن .. انشبيت ..

وصلوا حنين البيت .. ودخلوا بيتهم.. رؤى من دخلت البيت صرخت بفرحه ..
ــ الـــــــــــــــــلــــــــــــــــــــــــــــــ ـه

والى اللقاء غدا .. الصراحه تكسرت