يسلموو جميع على التواجد الرائع
وتشكر اخي مربوش ياهلا فيك حياك الله من ذوقك
وتفضلوا الجديد
يسلموو جميع على التواجد الرائع
وتشكر اخي مربوش ياهلا فيك حياك الله من ذوقك
وتفضلوا الجديد
عبدالله رجع البيت .. لقى ابوه نايم.. دخل غرفته وقفل عليه الباب .. ارتمى على منامه.. حضن مخدته.. وسرح في ماضيه الأليم.... شوي الا جواله يرن...
رفعه .. لاقاه رقم ما يعرفه... رد عليه...:
ــ الو.. مرحبا..
ــ اسمع.. هالمره عديناها له .. وما اذيناه .. المره الجايه بتكون انت وياه..
عبدالله بحمق:
ــ مين انت؟؟ مين معاي ؟؟؟
ـــ اكون اللي اكون .. مو شغلك..
ــ يا جبان.. لو فيك خير قلت.. انت اكيد ابو مصيبه.. وهين بس يصحى فارسبسئله وانت طلعت انت اللي تعرضت له بوديك في داهيه..ولا تلوم الا نفسك...
ــ هههههههههههه .. نشوف ..
طووط طووط طووط
عبدالله مره متضايق .. قام يسبح .. يمكن الماي يخفف حدة توتره وضيقته..
الماي يصب .. وصوته وهو يرش.. والصدى.. ذكرة بالليله المشؤمه.. ليلة المطر فيها امتزج مع دمعاته.. ليله صار يسابق الخطوه ويتعثر يحاول يهرب من المصيبة.. ليلة انفاسه فيها انقطعت وروحه طلعت.. .. ..
ليلة.... دخل فيها على امه الولهانه الملهوفه على ولدها اللي تأخر,, ويجيها بعدين,, غرقان بدموع الخوف والألم.. قبل ما يغرق بماي المطر...
عبدالله مغمض عيونه.. الماي الدافي يحسه تخلل راسه لعميق حناياه.. سكر الماي .. وطلع.. هالدش اللي اخذه زاده هم وذكره اكثر واكثر...
لبس.. وشعره ما مشطه.. رمى نفسى على السرير جلوس.. وحط كفه على راسه.. وتخللت اصابعه شعره.. صار يحركها ببطء.. ببطء.. وعيونه مغمضنها.. يبغى كان ترتاح اعصابه.. شوي زاد السرعه .. لين وصل لحاله قام يضرب فيها على راسه...
انتبه لحالته..
ــ لاااا.. انا اكيد بستخف...
اخذ مفاتيحه.. طلع من غرفته .. تلقاه ابوه اللي سأله عن حاله.. وويش فيه.. ؟؟
عبدالله قد ما يقدر يحاول يداري الحزن اللي طغى على ملامحه.. بس عينه تفضحه.. ابتسم ابتسامه مثل الشبح.. مجرد ظل ..
ابوه خاف عليه.. لااا.. هذا مو عبدالله اللي اعرفه.. مو ولدي ...
ــ ابوي ويش فيك؟؟
ــ هااه.. هلا يبه.. لا .. ولا شي..
ــ شكلك تعبان.. فيك شي ؟؟
ــ انا... ايه.. شكلها بداية صخونه.. و زكام...
ــ اشرب لك دوا لا تزيد...
ــ ان شالله.. تامرني على شي يبه.. انا بطلع...
ــ لا سلامتك.. انا بطلع بعد .. اهم شي لا تنسى مفاتيح البيت .. نسختك خذهامعاك..
ــ ايه .. اخذتها.. يللا مع السلامة
ــ امانة الله وحفظه.. سوق على مهلك..
ــ ان شالله..
الساعه 5 المغرب ... ركب عبدالله سيارته.. متجه لهاف مون >> " البحر " " شاطىء نصف القمر"..
يبغى مكان بعيد بهالوقت ما يتوقع وجود احد يعرفه.. صار يسوق على اقل من مهله.. يبغى يضيع الوقت.. وصل هاف مون.. مع وقت اذان المغرب.. تمسح وصلى بالصلاة على محمد وال محمد.. وجلس على البحر...
ساعه بالكثير.. غابت الشمس وخيم الليل...
عبدالله جالس على الرمل.. قريب للبحر مره.. يسمع الموج ويزيده شجن شكل الأمواج وهي تتلاطم وصوتها الشجي.. سرح بعيد .. بعـــــــيــــــــــــــــد...
رجع به دولاب الزمن.. لطفولته البائسه.. للحادثه الأليمه.. اللي بعدها بكم سنه.. فقد اعز واغلى ناسه.. فقد الحضن الحنون.. سلوته في دنيته .. وعزاه ان تكالبت عليه الهموم...
يتذكر الرعب اللي صابه.. كان ثالث ايام العيد.. بعد صلاة المغرب.. الجو في عز الشتا.. عبدالله ابو 10 سنوات.. توصيه امه .. ينتبه لروحه بطلعته للبقاله.. ولا يطول.. لاتمطر وهو برى..
عبدالله فرحان حده.. بالعيديه اللي جمعها.. ومحتار ويش ياخذ بها.. قرر اول محطاته للصرف .. البقاله.. دخلها,, وصار يداور بين الرفوف .. وايده تتسابق وتلتقط كل شي نفسه فيه.. كل شي مشتهيه ومنحرم منه.. يحس العيد فرصه للتعويض.. كان مصروفه حده للأشياء الضروريه.. بحكم حالة ابوه الماديه وقساوة الظروف ساعتها..
عبدالله.. يحس بنظرات غريبه تطالعه.. رجال في العقد الثالث تقريبا من عمره... شكله مخيف.. من طريقة لبسه.. وعدم احترامه لمساحة المكان اللي عباها دخان من سيجارته..
وكلما تنقل الطفل .. من رف .. لرف.. لقى هالوحش قباله.. كان عبدالله مطنش السالفه.. وعالنيات.. ما فباله أي شي.. حاسب راعي البقاله.. وطلع..
وشائت الأقدار مع طلعته.. يطيح المطر..
لحقه راعي الشهامه الخبيثه.. والنوايا السيئه.. وابتسم في وجهه.. وعرض عليه توصيله بهالجو الممطر..
عبدالله وافق.. وركب معاه.. واكتشف بعد حين انه طاح بشباك احقر مخلوق على وجه الأرض.. مخلوق بلا قلب .. بلا روح .. و بلا رحمه..
وقف في مكان كله مزارع.. ونزل عبدالله البرئ.. اللي ايده كانت ماسكه كيس الحلويات.. ودخله بصندقه << " عشه" " كوخ خشب قديم" معزوله ومهجوره قريبه من المزارع..
عبدالله حاول يدافع عن نفسه ما قدر. صار يضرب بالكيس .. لين تنفر وتبعثر كل اللي فيه.. كيس الفرحه اللي ما تمت..!!
كان الخوف ماكل قلبه.. والشلل اصاب جوارحه فما عادت تحس..
يتبع >>>
تركه الحقير بعد فعلته الشنيعه بالصندقه.. عبدالله يرتجف.. اعتزل في زاويه.. وصار يصيح.. ويون ونين يقطع القلب..
وبالصدفه.. كانوا شلة شباب طالعين من مزرعه قريبه .. هونوا عن السهره بحكم المطر يطيح.. وكل ناوي يرجع لبيته..
سمعوا صوت الصريخ بالصندقه... نشفت ارياقهم.. ويبس دمهم.. وتقلبت الوانهم من الرعب ... اكيييد جني..
شوي سكت الصوت وصار هدوء..
>>>لااا الصبيان من دون شي سهرتهم اختربت بسبة المطره.. بعد جنانوه .. لاااا كملت..
ساعتها كل واحد نفذ بجلده هرووب ... عدا واحد.. كان الفضول ماكل قلبه...
هالصندقه خبرنا بها مهجوره من سنين.. ويش هالصوت اللي طلع منها..
استجمع شجاعته.. وقرر يكتشف ويش داخلها.. وبخطوات متردده .. قصدها..
كان الظلام مالي المكان.. مافي شي مبين.. ولع الصبي جواله وصار يستخدم ضواه كشاف.. وهو يحركه .. وصل لزاويه .. لقى فيها طفل يرتجف.. منكمش.. راسه بين ركبه.. وضام سيقانه بذراعينه.. ووضعه يكسر الخاطر بالمره...
الصبي خاف.. ويش سالفة هالطفل.. تقرب منه.. وهو يمشي داس على كيس بطاطس.. وفقعه..
عبدالله نقز من الصوت وصرخ صرخة واحد مرعوب .. نشف معاها دم الصبي .. وصار يحشر نفسه بالزاويه.. يحاول يحمي روحه..
الصبي :
ــ بسم الله الرحمن الرحيم.. مين انت؟؟ وويش اللي مجيبنك هنا هالحزه؟؟
عبدالله خايف.. ويشاهق,, ويحس نفسه مو فاهم ويش يقول هالصبي...!!
الصبي تقرب منه.. واختلع من ردة فعل عبدالله اللي صار يرفس ويصارخ ويرمي أي شي قريب منه تتطاوله ايده..
حاول يهديه .. مسكه حد ما عنده .. وكتفه....
ــ هدي .. هدي... خلااااص..
عبدالله يقاوم.. لين خلاص بادت قواه وضعفت.. وتحول صوت الصريخ الى صوت مبحوح.. انين .. مثل الطير مكسور الجناح..
انكسر خاطر الصبي على عبدالله.. في هالمكان.. وبهالليل وهالوقت.. وبهالوضع والحاله.. اكيد هالطفل صايبتنه مصيبه...
شاله السياره .. وطلب منه يدليه بيتهم.. ووصله لفريقهم..
نزل عبدالله يتعثر بالألم والهم.. يجر خطواته جر.. وصل بيتهم.. طق الباب ..
فتحت له امه الملهوفه والولهانه عليه يوم تأخر ... ودموعها تصب ............. . .. .. ..
انتبه عبدالله من سرحانه.. بسبة ماي البحر .. صار مد.. وارتفع الماي ووصل لعنده.. تباعد عنه شويات.. انبطح .. وصار يطالع في السما.. كانت صــــــــــــافيه.. والنجوم فيها شي فظيع.. متجميعن في كومه لامعه.. منظر رهيب يشرح الصدر..
ما عدا نجمه وحده لفتت نظره.. كانت صغيرة.. وضواها خافت مايل للصفرة...
وحيده.. صار يتأملها.. يحسها مثله في هالكون.. تنهد من قلب.. وقام .. نفض الرمل بتعب شديد .. وركب سيارته بيرجع البيت...
فتح عيونه صار يطالع السقف..
ــ انا وين ..؟؟
لقى على يمينه ممرضه.. تغير له كيس المغدي اللي فضى.. سألها :
ــ ويش صاير ؟؟؟
ما فهمت عليه .. اكتفت بإبتسامه.. ونادت على الدكتور...
اللي جاله وهو فارد البوز شبر..
ــ ايوه.. ايوه.. اااه.. ما شاء الله.. الحمدلله على سلامتك يبني.. ازياك ديالوأتي.. عامل ايه..
ــ الحمدلله.. ليش انا هنا ..؟؟ ومين اللي جابني ؟...؟
ــ لا بس بعد الضرب اللي حصل لك.. قابك هنا راقل اسمو عبدالله..
فارس .. تذكر اللي صار له.. وشبح بعيونه بخوف.. وتمتم بسؤال:
ــ وينهو عبدالله ؟؟
ــ خرق النهار ده.. وان شاء الله حيقي لك تاني بكره.. المهم انت يبني تهدينفسك وتريح لينا اعصابك لأنو بكره على خير حتيقي الشرطه هنا تحأأ معاك فياللي حصل لك...
ــ لويش يعني ..؟؟
ــ دي اقرائات ضروريه يبني .. انت استريح بس دي الوأتي وان شاء الله خير..
ــ ان شالله..
فارس حاس بخوف.. صار يرجف يحس ببرد .. تلحف بالشرشف.. وابتدى يقلب الفكر لين غفت عيونه ونام...
ــ وعرست فطوم على ولد السلطان.. وجابت صبيان وبنات.. وعاشوا احلى عيشه
وخلصت الخرّافه , بالصلاة على محمد وال محمد...
رائد ورؤى بنفس واحد..
ــ اللـــــــــــــــــــهم .. صلي .. على محمــــــــــــــد.. وآل.. محمد..
رؤى:
ــ امااه.. اماااه..
ام حسين:
ــ هلا امي..
ــ بعد وحده تانيه..
ــ لااا.. وايد هالليله .. باجر الصبح اقول ليكم غيرها..
رائد:
ــ انا لو من ولد السلطان.. ما اخذ فطوموه هذي..
ام حسين :
ــ يؤ يؤ يؤ ..ههههههههه.. ولويش امي..
ــ دلووعيه.. كل تصيح.. وتسوي حالها مسكينه...
رؤى:
ــ بالعكسسسسس.. حليوه..
رائد بمسخره:
ــ شفتيها انتين ؟؟
رؤى:
ــ أيـــــــــــــه... من وصف امي ام حسين.. شكلها حليوه..
رائد يبغى يقهر رؤى:
ــ ويـــــــــــــــــــــع.. والله لو مافي الدنيا بنات الا هي ما اخدتها..
رؤى حمقت:
ــ فالق.. مع وجهك.. اللي يسمعك يقول مله.. كبيل وبتعلس بكله.. مالت عليك..
ــ بتسكتي لااااا...
ام حسين..:
ــ يؤ يؤ يؤ.. يللا عاد خليكم حليوين ولا تتشابقوا .. فطوم خلاص عرست..
رؤى وهي تبحلس:
ــ لاحت عليك...
رائد يطالعها على جنب.. :
ــ مرة من حلاوتها عاد..
طن طون طن طون ... صوت عداد السياره.. السرعه 180.. عبدالله مسك الخط .. ومهو في وعيه.. والسرعه ابد مهي هامتنه..
الأحداث تتسابق عليه بالذكرى مع تنغيمة العداد.. وصورة امه يحسها قدامه..
المؤشر يزيد؟؟؟ وعداد الخطر مستمر بالدق..
وشوووي..
حححححححححححححححححححححححححححححححححححححححححححح
والى اللقاء بالجزء الجديد
ها ما مدانا لاتقولي عاااد
الانسه اللي جنبي تقوول ما صحت اليوم؟؟
على العموم يسلموا وبانتظار الجديد
وكآن أرق العآلم بأسره ..أستوطن عينآي!
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)
المفضلات