ويوصلوا البيت .. تركض زهراء بلا وعي .. تدخل البيت وهي تنادي ..
ــ رؤى.. رؤى..
توصل للصالة.. تلاقي السيد حيدر قاعد على الأتاري << خبركم خخ قبل 10 سنين تقريبا بعده البلاي ستشين ما ينتشر..
ولعب ولا هو داق خبر.. وتصرخ زهراء :
_ حيدرووه لويش ما ترفع التلفون..
ــ ما سمعته..
ــ وين تسمعه وصوت هاللعبه مفزع الدنيا ومقومتنها.. وين رؤى
ــ ما ادري عنها
ــ هااا .. ويش ما تدري عنها .. ويلي عليش يابتي ..
وتصير تدور .. المطبخ .. الحمامات.. غرفتة رؤى.. غرفتهم.. غرفة رائد..ما بقى مكان وهي تصيح وتنيح..
وفاضل محمق ومولع في زهراء اللي ما انتبهت وفي حيدر المتفرغ ..
ويمصع من القهر وايرات الأتاري .. وحيدر يشهق :
ــ لووويش مصعتهم.. باقي شوي واخلص الدور الأخير الحين اعيدها من اول ..
فاضل بلا وعي رفس برجوله الأتاري وطيرة بعيد وهو يصرخ:
ــ قووم ولعنه احنا فويش وانت فويش .. قوم دور على بنت اختك...
حيدر يبس ريقه كالعاده :
ــ هااا .. زين ...
ويصرخ وهو قاعد مكانه :
ــ رؤى .. رؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤى ....
فاضل وصلت عنده فلللل .. ويمسك بلا وعي حيدر من بلوزته من ورى ..
ــ رؤؤى .هااا... رؤى ..وانت مكانك .. حرك .. لا العن خيرك..
ويدفه بعيد .. ويركض حيدر وهو مختلع وفي باله يهلوس :
ــ بلللل .. وانا اقول رائدوه طالع على مين ..
ويصيروا يدورا .. وراح فاضل بيت جيرانهم . رضا .. يسأل .. قالوا له .. ما يدروا ولا جتهم ,, زهراء خلاص .. حست بإنهيار بنتها ما يندري وين راحت .. عمرها ما طلعت لحالها...
راحت مرة ثانيه تدور في غرفتها وغرفة رائد... وشوي وهي في غرفة رائد:
ــ اتشوووو....
زهراء وقفت مكانها مختلعه . من وين هالصوت .. وتذكرت السقيفه
" فتحه في السقف يسووها مثل المخزن للأشياء.. او لغرف الأطفال للألعاب "
ركبت زهراء تركض على الكرسي تطل في السقيفه.. ولا تلاقي الا
الحلوه رؤى نايمه فوق السقف وحواليها العاب رائد وصايره منحشره فوق .. << بنوته عمرها 9 سنوات فوق السقف .. ويش اللي ركبها ..؟؟!!
وتقعدها زهراء من النوم وهي تصيح :
ــ رؤى .. بتي .. بعد عمري .. الحمدلله ..
وتسحبها . . وتنزلها وهي تعنف فيها .. وتعاتبها .. ويش مركبنها فوق ورؤى اثر النومه فيها ومفهيه مهي داريه ويش السالفه..
جا فاضل يركض .. وحيدر تسند على برواز باب الغرفه يتطمش كالعاده...ويصرخ فاضل على رؤى من خوفه عليها :
ــ ســــــــــــااااعه ندورش ما بقى وادي وانتين نا يمه لينا فوق السقف زي القطوة .. ياهله انتين .. والله انكم سالفه .. يعني مو وايد اخوش وفعايله تطلعي لينا انتين بالخلعات..
رؤى استوعبت الموضوع ..واختلعت اول مره ابوها يصرخ عليها كذا .. حضنت امها وهي تشاهق صياح ..وما ينفهم منها الا قولة :
ــ لائد .. وينهو...
هدتها امها وفاضل اللي أنبه ضميره .. قعدوا حولها .. وصاروا يعاتبوها
انه هالشي من خوفهم عليها ومحبتهم ...
قامت بعفويه ودموعها اربع اربع تقول:
ــ اني يوم سمعت حيدل يقول لائد ضلبوه لصاص.. وطلعت امي تلكض .. خفت .. ويش اسوي قمت لحت غلفته .. وصلت اتذكله لما يبغى يلعب وياي واني ما الضى ولكبت سقيفة العابه وصلت اصيح ونمت .. اااا.. اهي اهي ..وين لائد ابغاه ابغى العب وياه . اهي اهي ... لويش طخووه .. اماه ويش فييه لائد..
<<<< طبعا لا تنسوا راء رؤى الحلوه .. عسى وصل الكلام ؟؟!!
زهراء ضمت بنتها بالقوة:
ــ على عمري الحنينة على اخوها ما فيه شي ياغناتي لا تخافي .. بس ايده انكسرت وجبسوها له .. وطلع ويا واحد ما فيه شي لا تخافي..
ــ اهي اهي.. ايه ابغاه اخوي .. لا يلوح عني ..
ــ ما بيروح عنش يا غناتي .. خلاص .. خلاص..
وصارت تهدي فيها لين هدت ونامت ..
ظل حيدر لحاله .. وقعد بالصاله هو يا فاضل وزهراء ..
زهراء كسر خاطرها اخوها اللي جاي يغير جو .. ما حصل الا الخلعات والصريخ .. فدقت على خالتها تستأذنها يبات حيدر وياهم الليله.. ويالله رضت .. وهي تهدد ان داس رائد فبطنه الا يشوف .. وزهراء تطمنها .. ما بيصير فيه شي .. بكبره رائد مكسر..
حطوا الغدى وقعدوا يتغدوا... << وصلت حزتها الساعه 4 العصر...
على البحر.. قعدوا .. عبدالله ورائد...بعد ما وصل عبدالله الشباب اللي معاه لبيوتهم... واشترى شندويشات ..فتح عبدالله السندويشه لرائد وصار رائد ياكل.. وعبدالله قاعد على الكرسي وعيونه على البحر .. ورائد يراقب في عبدالله .. اللي كانت عيونه تضيق وتزيد حدة بالنظر كلما زاد تلاطم الموج .. شوي التفت عبدالله لرائد .. لقاه
بأسنانه يحاول يشق الورق اللي على السندويشه.. ضحك عبدالله واخذها من ايد رائد وهو يفتح الباقي :
ــ لويش ما تقول لي افتحها .. ؟؟؟
رائد ما رد عليه .. واخذ السندويشه وكمل الباقي وهوساكت .. بس عيونه ردت رد عبدالله كلام فهم معناه ::: انا ما احب اطلب مساعده من احد :::
حط عبدالله رجل على رجل وشبك كفوفه ورا راسه .. وصرخ بصوت قوي :
ــ اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااااااااه...
رائد اختلع من الحركه وابتسم ابتسامه جانبيه ..
التفت عبدالله لرائد.. وبإبتسامه قال له :
ــ مينون انا صح ..؟؟!!
رائد ابتسم.. وهو ينهش الشندويشه ورفع كتوفه .. بمعنى .. ::ما ادري ::
رد له عبدالله الإبتسامه .. وقال له :
ــ تدري.. انا كلما تضايقت جيت هنا .. وقعدت على هالكرسي بالذات .. واذا جيت وشفت احد قاعد عليه ودي ادوس فبطنه .. خخ .. تدري لويش..؟؟
رائد ابتسم .. وحرك راسه بمعنى ..:: لااا::..
رد عليه عبدالله :
ــ طالع وراك على مسند الكرسي ...
التفت رائد .. وشاف محفور على الخشب .. م هـ ن د.. وراه.. و.. ع ب د الله .. ورى عبدالله...
حط رائد السندويشه على الكرسي وصار بصبعه يتلمس الحروف اللي مكونه اسم مهند .. محفوره بعمق .. ..
عبدالله التفت على رائد وتربع على الكرسي ... وصار هو الثاني يتحسس اسمه المحفور ..
وتنهد من عميق قلبه وقال :
ــ من اربع سنوات.. حفر اخوي مهند هالأسمين.. كنت دوم اجيبه هنا .. نقعد ويا بعض .. ويسولف لي متى يكبر ويروح المدرسه.. ويصير يكتب الحروف مشبكه .. علمته الحروف ومن الفرحه حب يطبقها في مكان يحبه وبطريقه تظل للأبد.. كان وقتها عمره 5 سنوات.. استغربت منه يوم يطلب مني سكين متعددة الإستخدامات محتفظ فيها بسيارتي وكنت ما احب يشوفها بيدي ولا احبه يمسكها.. طلبها مني برجاء .. عطيتها اياه .. وفاجأني وهو يحفر هالحروف .. وفاجأني اكثر يوم يحفر بداية اسمي .. مفرق ما عدا الله .. كتبها كامله .. لا اله الا الله .. يوم سألته كيف عرفتها .. رد علي ..:
اذا فتحت القران والا أي دعاء .. اشوف كلمه طويلة متكرره في البدايه فيهم.. سألت ابوي عنها .. قال لي هذي.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
الله.. عرفت هالكلمة ..وحبيتها .. وصرت ادعوه ليل نهار يكبرني واصير قد الدنيا .. واعرف كل شي واسوي كل شي .. وحفظت اسم الله وصرت اعرف اكتبه عدل .. وانت يا اخوي عبد لله .. فكتبت ع ب د .. وكتبت اللي ما انساه . الله ...
سكتت عبدالله واحمرت عيونه وصار يتحسس اسم الله بعمق .. وتنهد..
ــ لا اله الا الله.. محمد رسول الله.. علي ولي الله ... ونعم بالله .. راضي يارب بحكمتك وقضائك...
وسكتت .. ورجع يتأمل البحر ..
رائد.. ومن بعد صمت مو طبيعي ومن بعد حوار كانت لغته فيه لغة الإيماء بالرأس والا الكتف .. نطق كلمتين :
ــ مهند وينهو..؟؟؟
ابتسم عبدالله ..ورفع راسه للسما.. وقال:
ــ مهند.. مهند ..كل ااااه.. تطلع من صدري بحرقه.. والم... مهند عايش بقلبي بعد ما اخذه الموت مني...
رائد حس برعشه بجسمه يوم سمع كلام عبدالله وبعفويه رجع سأل:
ــ يعني مهند مات..
ــ ايه .. من ثلاث سنوات.. لو عايش كان الحين بعمرك .. الله يخليك ويحفظك لأهلك..
ــ ولويش مات..
عبدالله تغيرت ملامحه وبحزن رد:
ــ اخذه الخبيث...بعد ما عذبه سنه كامله..
رجع رائد وسكت.. مهو عارف ويش يعني الخبيث .. " يادافع البلاا يالله"
ولا هو عارف يسأل عبدالله ويش يعني... وقام من على الكرسي ..
وراح وقف عند البحر .. يطالع في سرطان" قبقب " يمشي ...
شوي .. لقى عبدالله وقف جنبه .. وصار ينشد ...:
ــ اذا الأقدار خذت منا حبايبنا.. نردد ااه.. يا قسمتنا والنصيب
واذا العين تعبت من مدامعنا.. نعاتبها يستاهل دمعش الحبيب
صعب ننسى ونبعد وان تجاهلنا.. ترد الذكرى ترجعنا قريب
وما نملك الا االصبر والله يساعدنا.. هو الشافي للهم والطبيب
سكتت عبدالله.. ورائد يتأمله.. مبتسم... وبنبرة كلها اعجاب..
ــ الله .. صوتك حليو .. والكلمات احلى ..
ضحك عبدالله من قلب وحط ايده على راس رائد..
ــ والله .. هذي كلماتي ... تدري ما احد سمعها غيرك.. والله يا رائد منت هين .. تفهم بالشعر هاا..
ابستم رائد وطالع على جنب :
ــ ويش مفكرني ثور ما افتهم..
ــ هههههههههه.. لاااا .. حاشاك ..انا ما قلت كذا.. لويش تقول كذا.. حسبي الله على شرك..
ــ اجل منت مصدق ومفتكر روحك.. غراب ينعق .. خخ .. زي امينوه ..
ــ هههههههههههههههههههههه.. بــــــــــعــــــــد.. لااااااا.. حاشاي انا .. اصير زي امينوه وامثاله... الا .. تعال تعال تعال ...
ومسك عبدالله اذون رائد على خفيف يعنفه بمزح..
ــ امينووه هااا.. لااايكوون انت الزعيم...
رائد هز راسه وهو مبتسم ومغمض عين وحده.. بمعنى :: ايه..::
عبدالله فقع من الضحك..
ــ حسبي الله على شرك والله عليك هوايل .. ومتابع الهوشه من اولها لأخرها... بس تعال تعال تعال بعد.. لويش ما تنتبه وانت تركض لو صابك شي يوم امينوه يضرب رصاص.. ما تخاف انت على عمرك..؟؟
رد رائد :
ــ خفت عليك ...
ترك عبدالله اذون رائد:: وبإستفهام مستغرب وابتسامه تحمل مليون الف سؤال ..
ــ خايف علي .؟؟؟. لويش تعرفني !!!.. انا ماانتبهت الا انا وياك على الأرض قلت من خلعة الرصاص صدمتني .. طلعت متعمد؟؟
ــ ايه..
ــ ولويش؟؟
رائد سكت... وما رد ..
عبدالله ابتسم... :
ــ يا بطل .. قول لأنك اخوي الكبير .. وانا انقذتك..
رائد ابتسم ابتسامه مره قويه نورت وجهه من الفرح .. ورد بنبرة الملهوف والموافق على الشي بشدة:
ــ إيــــــــــــــــــــه يا خوووي ...
مد عبدالله كفه لرائد .. وشبك كف رائد بكفه .. وقال :
ــ خلاص انا اخوك .. وانت اخوي... طول العمر..
وابستم .. : الله لا يحرمنا من بعض..
رائد رد عليه:
ــ يارب ..
شوي الا جوال عبدالله يرن .. كان فاضل يسأل عن رائد .. وشلون ايده ما تعوره..
عبدالله طمن فاضل وقال له مسافة الطريق ويكون رائد في البيت ..
ركبوا السيارة.. وبين ما عبدالله يسوق.. طلب رائد منه انه يرجع ينشد له الأبيات اللي نشدهم في البحر ..
ابتسم عبدالله .. ولبى له طلبه.. وصار كلما يخلصها .. يطلب منه رائد يعيدها.. لين صار عبدالله تلقائي يعديها كلما خلصت...
وصل رائد البيت... على صوت اذان المغرب ... ووعده عبدالله انه كلما بين فتره وفتره بيمر عليه وبيطلعوا..






رد مع اقتباس
المفضلات