نحن شرحنا في بداية الموضوع معنى البسملة بمتعلقها وقلنا , هي بمعنى الابتداء بإسم الله في كل عمل او حركة او ايّ شيء آخر بصورة اجمالية أو بصورة مختصرة , ومن ثم شرحنا المتعلّق بنوع من التفصيل , لان شرحها وتحقيقها كان بطرق مختلفة , العرفانية , واللغوية , والحسابية , والعقائدية ... الخ وآراء العلماء كثيرة , ولايسعنا المقام للتطرق اكثر من هذا حتى لايتشتت الموضوع ...
المهم : نحن الان نبحث عن متعلّق حرف الجر ( الباء ) في البسملة , والرأي المشهور عند أغلب علماء المذهب الامامية , وحتى بعض من علماء المذاهب الاخرى متفق معهم عليه وهو :
ان البسملة معناها كما اشرنا اليه سالفاً , أبتدأ بإسم الله الرحمن الرحيم , أيّ ابتدأ العمل الفلاني ..كذا وكذا .. بإسم الله , إذن حرف الجر ( الباء ) متعلّق بمحذوف تقديرهُ كلمة ( أبتدء ) وإذا أردنا ان نصيغ الجملة بصيغة اخرى فتكون هكذا :
بإسم الله أبتدأ به رضاعة طفلي ( على سبيل المثال ) او بإسم الله الرحمن الرحيم أبتدأ به نهاري او صباحي ( عند النهوض من النوم في الصباح ) ونستطيع ان نقولها بهذه الشاكلة , أسم الله أبتدأ به رسالتي او خطابي او كلمتي .. وهكذا , ولتقريب المعنى نضرب المثال الاتي :
نحن نسمع بل نقولها عندما يعثر شخص ما امامنا , او احد الاطفال يسقط على الارض , ننادي عليه ( اسم الله ) وحتى الذي يغص بالماء عند شربه نقول له ( اسم الله , اسم الله , اسم الله على اسمك ) وهذا معناه إسم الله ابتدأ به دفع الشر , او أبتدأ بـ ( إسم الله الرحمن الرحيم ) لدفع الخطر او الضرر عنك ...
إذن متعلّق الباء في البسملة هي كلمة إبتدأ المحذوفة التي يقع عليها التقدير والتي يربطها ( حرف الجر الباء ) ومضمون العمل الذي ستقوم به بعد ذلك , كما في مثالنا في الخبر من المنامة , كذلك في السوّر القرآنية , في سورة الفاتحة مثلا , معنى البسملة , أبتدأ بـ ( سم الله الرحمن الرحيم ) الحمد لله والثناء ( لان المعنى الاساسي لسورة الفاتحة هو التحميد ) أبتدأ حمد الله بسم الله الرحمن الرحيم , ابتدأ توحيد الله بسم الله الرحمن الرحيم , في سورة الاخلاص ,, وهكذا بقية السوّر , فمعنى الحمد في الاولى ليس كمعنى التوحيد في البسملة الثانية , لكون المضمونين في معنى السوّر مختلفين , بإختلاف اهدافهما وفكرتهما , وسبب نزولهما , كما سيأتي بيانه لاحقاً ان شاء الله تعالى ...
هذه كانت توضيحات بسيطة جداً عن المتعلّق ومعناه في البسملة لمن أراد الاطلاع عليها للمعرفة , ونرجوا ان لانكون قد اثقلنا على القارئ الكريم في حديثنا , والله ولي التوفيق .
نأتي هذه الليلة المباركة لنأخذ طريقة كتابة الآية الشريفة ( بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) :-
ان كتابة الاية الشريفة البسملة في الاصل هكذا : بإسمِ اللّهِ الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ , ونأتي الى كلمة ( بإسم ) وهنا آراء للعلماء الاعلام اللغويين والفقهيين وغيرهم , يقولون : ان حرف الجر مثل ( الباء ) اذا دخل على الكلمات لايغير منها شيء مثل : الكتاب , فتصبح , بالكتاب ,, ولكن في البسملة حذفت الهمزة في كلمة ( إسم ) بعد دخول حرف الجر الباء لكثرة الاستعمال , وحتى تخفف باللفظ والكتابة , واذا كُتبت بالالف ( بإسم ) في البسملة تعتبر غلط إملائي , وكل همزة وصل يقع بين الكلمات في الجملة يدرج لفظاً , اي لايلفظ , وهناك تفاصيل لاتهمنا الان , ولاندخل بها القارئ الكريم , ونأخذ مايهمنا من مضمون الموضوع , لانه سوف ندخل بالادغام واحكامه والحروف القمرية والشمسية وامور اخرى ...
المهم : ولذلك يوجد اشكال شرعي في كتابة ( بإسمه تعالى ) هكذا ( بسمه تعالى ) او غيرها من صفات او اسماء الله مثل ( بسم السلام او المهيمن او الرحيم وغيرها ) ..





رد مع اقتباس
المفضلات