محمد يناظر بسعود بإستغراب.... مو معقوله... ما أسرع ما يتأثر... وما أسرع ما يتراجع....
محمد:سعود من جدك تتكلم؟؟؟...
سعود وهو يقعد على الكنبه بالفندق:إيه من جدي أتكلم... هذا حياتي يا محمد... مستحيل اخلي احد يتحكم فيها او يفرض رايه علي...
محمد بعصبيه:توك تتكلم؟؟؟...وألحين؟؟؟...
سعود:صح أنا غلطان إني توني أتكلم ألحين...بس أنا أبي أصلح غلطتي.. ما أبي أستمر بهالخطأ....
محمد:بس أنت طلقتها خلاص...
سعود بإبتسامه يحاول يرسمها:لأ باقي ما طلقتها....
محمد بعصبيه:واللي صار أمس ببيت ابوبندر والكلام اللي قلته لهم...
سعود:قصدك قلناه...لا تطلع نفسك برا السالفه...
محمد:سعود من جدك والله تتكلم...والله ماني قادر أستوعب...
سعود يناظره:أقولك وللمره الأخيــره...بشاير ما راح اطلقها لو تكون حياتي له ثمن.... بشاير ما صدقت القاها تبني أتركها مستحيــل... أصلا انا ما أدري كيف طعتك يا محمد... وين كان عقلي ما أدري.. وين كنت أنا نفسي ما أدري... يمكن تكون غلطه صح..بس والله كبيره... بس أنا فكرت بكلامك امس..ورحت إستخرت ربي وقعدت أصلي وادعي إن الله يفتح لي وينور لي بصيرتي...لقيت نفسي انفر من أخت سلطان ما أبيها... ولقيت نفسي أميل لبشاير اكثر واكثر واكثر...لقيت فكرة انفصالي عنها مجنونه.. شفت نفسي مره صغير... ومره نذل لمن قلت لهم ما ابي بنتكم وهي اللي وقفت في وجه اخوها وزاعلته لمن تزوج على شذى... ماحضرت ملكة اخوها على بنت عمها عشان شذى يا محمد...عشان شذى اللي سويت لها هالشي...وهي اكيد اكثر وحده بترفض وتعارض هالشي...وبعدين بشاير وتركي مستحيل تجمعهم وتحطهم بنفس وحده...ولا تزر وازره وزر اخرى... تركي بحال...و بشاير بحال... وبعدين لاحظ كيف إن تركي مامنع أخته إنها تكلمني او تقاطعني لأن أختي شذى ماعاد تبيه وتبي الطلاق مع إني كنت ضده وقلت له ما عاد نبيك...بس عمره ما دخل هالشي بيني وبين أخته... ليش هو كبير بأخلاقه..وإحنا لأ؟؟؟... مع إن أبوي ربانا ضد اللي نسويه ألحين...
محمد بعد فترة صمت طويله وبهدوء واضح بنبرة صوته بس مايدل على الرضا...
محمد:ليش ما قلت هالكلام وعاد إحنا بالشرقيه؟؟؟...
سعود بندم واضح:محمد ما ادري...بس إنت قلت لي...وما اعطيتني فرصه إني اتناقش معك... وطول ما احنا مسافرين قعدت تذكر لي...حسنات هالطلاق...وكيف إنه تركي بينكسر خشمه...وكيف إن شذى بتطلع من هالظلم اللي هي فيه...ومن اللي أنا شفته من تركي لشذى اقتنعت ولو بجزء من كلامك...
محمد:يعني أنا السبب الرئيسي في اللي صار؟؟؟؟....
سعود:كنت احد الأسباب واقواها...ما راح اقول إنت السبب الرئيسي... لأن غبائي وسلبيتي معك هي السبب الرئيسي...
محمد:وبعديـــن؟؟؟...
سعود:يمكن طعتك لأنك اخوي الكبير وكنت دايم معي... تعلمت كيف احترمك واقدرك...لأنك ساعدتني لمن أقنعت الوالد إني اسافر برى أدرس واقنعته بعدم زواجي من منال بنت عمي...اشيا كثير مستحيل انساها لك...
محمد عصب:ســـعـــود....
سعود وقف بعصبيه:محمد خلاص...خل عنك هالديكتاتوريه... لا تصير حجر...وبعدين هذي حياتي الخاصه...يعني لي أولا و أخيراً...
وبعدها قعد محمد يتنافش مع سعود برايه المفاجيء هذا... امس كان وش حلوه مقتنع...واليوم ما اسرع ما تغير...كانوا ناويين يروحون المحكمه اليوم الصباح ويطلق سعود بشاير...بس شكل عقل سعود رجع له...وفكر بس وش بيسوون مع اخت سلطان...والأكبر من هذا كله.. كيف ترجع بشاير...اللي يشوفه محمد من سابع المستحيلات... بس سعود يشوف إن هناك بصيص أمــل بعيد...
*
*
*
بالغداء راحوا لسلطان كان عازمهم...وبنفس الوقت لقاها سعود فرصه إنه يكلمه إنه بيفصخ الخطوبه من أخته اللي اصلا ما خطبها؟؟؟.... راح محمد وهو معصب من سعود ومن بشاير اللي شكلها ماتبي تفارق قلب اخوه سعود أبد...محمد قال إنه ماعاد له دخل ابد بحياة سعود...وسعود رضا بهالشي.. وقاله خل الامور اللي خربتها انا وانت اصلحها بحالي...
وصل سعود ومحمد عند سلطان اللي استقبلهم بحراره وبعد ما قعدوا وتقهووا قعد سعود يتحين الفرصه المناسبه إنه يكلمه عن أخته من دون ما يجرحه... ومحمد ماخذ موقف المتفرج الصامت... وفتح سعود الموضوع مع سلطان اللي تفاجأ من كلام سعود اللي حس إنه صاحب انحس حظ بالعالم... يفسخ خطبيتين له على يومين على التوالي كان كذا يقول لنفسه بسخريه...يشوف نفسه زير للنساء ومحطم لقلوب البنات... بدون ماتكون نياته بالأصل كذا...
سلطان:من جدك تتكلم يا سعود....
سعود بحرج بس بثقه من جد مايبي يخسر بشاير: سلطان والله إنكم نسب ماينرد... ولو ماكنت خاطب كان خذيت أختك بس مثل ماقلت لك أمس باقي قلبي معلق ببنت أبو بندر...
سلطان من دون ما يستوعب:بس طلقتها انت...
سعود:شرعيا باقي هي زوجتي..لأني ماقلت لها إنتي طالق..ولا طلقتها.. كل اللي قلته لهم أمس إني ماعاد أبي بنتكم...بس قانونيا هي زوجتي..
سلطان:يعني؟؟؟...
كان يقولها سلطان وهو مبهوت...يحس بإراقة ماء وجهه...وسعود كان حاس فيه...ومتعاطف معه بنفس الوقت...بس من ألحين مستحيل يخلي أحد يأثر بحياته الخاصه وبالأخص بالإنسانه اللي ملكت قلبه وعقله وروحه...
سعود يحلف:والله إن اختك يا سلطان من اطيب بيوت الرياض هذا إذا ما كانت السعوديه بكبرها...بس مثل ما قلت لك أمس مافيه نصيب بيني وبينها
وقعد سعود يتكلم معه إلين ما اقنعه...بس سلطان من نفسه حس إنه تسرع وهذا جزاته...خصوصا إن أميره اخته عصبت وبينت له مستحيل تاخذ واحد هي معروضه له لأنه بيحس برخصها...
وبعد الكلام مع سعود...رضى سلطان وبين لسعود إنه بيعتبر إنه ماصار بينهم أي شي من هالكلام...وسعود وضح له إنه مستحيل يأثر هالشي بصداقته...وبعدها تغدوا عنده...وقبل لا يطلعون...
سعود:هالله هالله في نفسك يا سلطان وفي اهلك..وإنشالله يعوض اختك باللي هو احسن مني بألف مره...
سلطان:ولا اوصيك إنت بعد في نفسك...وإنشالله بنت ابوبندر ترجع لك يا الغالي...ولا وين بتحصل مثل سعود؟؟؟...
ابتسم سعود لرفيقه وخوي دربه...وسلم عليه وطلع بعدها هو ومحمد على الشرقيه راجعين لأنه حس من التهور إنه يروح يكلم ابوبندر اليوم لأنه أضعف الإيمان الشي اللي بيسويه إنه يشوته(يطرده) مع الباب...
رجع وهو يفكر بردة فعل أمه...وأخته...وتركي...وبالأخص قلبه النابض بشاير....
***
بعد صلاة العصـر...
كانت فاطمه و عايشه جايين لأم بندر عشان اللي صار لبشاير... المفروض يجون يهدونها هي وبشاير...بس كعادتهم الذميمه يزيدون الطين بله...
فاطمه:ياما قلت لكم وياما حذرتكم من هالسعود..بس ماتسمعون...
عايشه وكأنها منقهره:حسبي الله عليك يا سعود...ولا وين بيلقى مثل بشاير...
أم بندر والحزن مرسوم بعيونها:ما احد حاس ببشاير....
فاطمه:كلنا حاسين فيها...بس تذكرين لمن خطبها وجيت أحذركم منه..بس بشاير عصبت وقالت مالكم دخل...
أم بندر:هالكلام مامنه فايده ألحين...
عايشه بإستفسار:وين بشاير يا عمتي؟؟؟....
ام بندر:فوق بغرفتها..لا تبي أحد يكلمها..ولا تبي تكلم أحد..ولا تبي تنزل..
فاطمه:بأطلع لها؟؟؟...
وقامت وطلعت فاطمه لبشاير....
بعد ما طلعت قالت عايشه لأم بندر:والله امس يا عمتي إن بندر عصب مره بالحيل؟؟؟..
أم بندر:ومن ماعصب؟؟؟....
عايشه:طيب وش ردة فعل تركي لمن درى؟؟؟...
ام بندر بحزن:للحين ما درى؟؟؟...بس هو بكره بيرجع...
عايشه:ما كلمتيه وقلتي له؟؟؟....
ام بندر:إلا كلم ابوه امس..بس ما قاله..بيقوله لمن يرجع....
عايشه:والله عندي إحساس يا خالتي يقولي إن شذى لها يد بالسالفه...
سكتت أم بندر...وهي باقي قلبها مشغول على بشاير...
بعدها بفتره بسيطه جاتهم فاطمه...
أم بندر:هاه يا فاطمه...كلمتيها؟؟؟...
فاطمه وهي تلتقط انفاسها:يمه...بصراحه أحس بشاير ماهيب صاحيه...
خافت ام بندر من كلام فاطمه..وعلامات الإهتمام بدت على وجه عايشه..
فاطمه تكمل:لمن دقيت عليها ماردت..وبعد مافتحت لي كلمتني ببرود وكأنه عادي عندها اللي صار..وبعدها دخلت تقول تبي تذاكر...
ام بندر:يا ويل حالي على بنتي...
عايشه:أقول فاطمه..ماتحسين إن شذى لها يد بالسالفه...
فاطمه بغيظ:مو احس إلا متأكده...أكيد هي تبي تحر تركي قامت و خلت أخوها يطلق بشاير...تبي تقهرنا وتبرد حرتها...
أم بندر:وش دخل تركي ببشاير؟؟؟...
عايشه:ما يبيلها تفكير يا الغاليه..لأنه لمن تركي خطب سلمى اختي تبي تقهره خلت اخوها يطلق بشاير اللي تصير اخت تركي لأنها تبي تقهرنا كلنا..
فاطمه:ولأن تركي بعد ما يبي يطلقها..وهي ماعاد تبيه...لأنه مثل ما قلت لكم لمن شافوا إنهم ما إستفادوا مننا...قالوا خلاص خل نفتك منهم...
أم بندر وهي مستغربه من هالكلام:معقوله شذى تفكر كذا؟؟؟...
عايشه بمكر:ياما تحت السواهي دواهي..بس إنتي الطيبه بزياده يا أم بندر..
وبعدها قعدت فاطمه وعايشه على راس أم بندر..يملونها بأكاذيبهم الباطله وتوقعاتهم الخاطئه...إلين ما اقتنعت ام بندر بكلامهم..وراحوا من عندها وهي قلبها..مليان بالكره لشذى والحقد...
***
مع غربة الشمس...واختفاء خيوط ضؤها...الحمره فاصل بين الليل وآخر النهار...وصل محمد وسعود للبيت... محمد وسعود اللي كانوا قافلين جوالاتهم...لأنهم عارفين وش ينتظرهم...اكيد سيل من الإنتقادات... والإتهامات...
أم محمد بسخريه:هلا والله بعيالي...هلا باصحاب الشغل المهم والسري...
محمد:هلا يمه...
سعود:هلا مامي...
ام محمد:مامي في عينك انت وياه...وش اللي سويتوه بالرياض؟؟؟.. سودتوا وجهينا سودا الله وجيهكم...
سعود:لا تدعين علينا يمه لا يوافق دعائك وقت استجابه الحين...
أم محمد بعصبيه:إنت بالذات يا سعود لا تكلمني...
سعود:افا...ليش يمه؟؟؟...
ام محمد باستغراب مع عصبيه:ويسوي نفسه مهوب عارف ليه... واللي سويته مع بشاير؟؟؟...
سعود:وش سويت انا؟؟؟...
ام محمد:مارحت لأهلها وقلت إنك ماعاد تبيها وطلقتها...وليش تقفلون جوالاتكم يا جعلكم اللي مانيب قايله...
سعود:اول راح اجاوب على سؤالك الثاني..جوالي(يكذب) قفل مافيه شحن وبعدين شركة الجوال الله يهداهم مهوب حاطين لنا بث...
أم محمد:وجاوبني على باقي السؤال لو سمحت؟؟؟...
سعود:هو نصه صح والباقي غلط...اولا انا صدق قلت لابو بندر ماابي بنتك...بس إني ماطلقتها باقي ومستحيل اطلقها...
ام محمد:ما تتكلم يا العاقل يا البكر يا الكبير؟؟؟...
ناظرها محمد وهو يبتسم بسخريه لأنه عرف إنه هو المقصود:وش اقول؟؟؟...
ام محمد:على هالهبال اللي مايرضاه لا مسلم ولا كافر في بنت ابو بندر وانا متأكده مثل ما انت ولدي إنك صاحب هالفكره...
محمد:صدق إني صاحب الفكره...بس الحين طلع الامر من يدي...
ام محمد:يعني انت راضي يا محمد؟؟؟...
محمد بعناد:إيه انا صاحب الفكره...انا ابي احرق قلب تركي على اخته واخذت سعود على هالاساس...سعود راح معي وكنا بنطلقها خلاص بس للأسف ولدك غير رايه بالصبح لمن بغينا نروح المحكمه عشان نبتدي إجراءات الطلاق و...
ام محمد تقاطعه بعصبيه:إسكت ولا كلمه...أفا عليك يا محمد...أفا عليك يا ولدي...أفا عليك يا ولد فيصل...
محمد بعصبيه:والله اتوقع إني ماسويت شي غلط...
ام محمد:محمد؟؟؟...كل اللي سويته وللحين ما انت راضي إن الغلط راكبك من راسك لأساسك...
محمد:وين الغلط يمه؟؟؟...بغيت تركي إنه يعرف إن إحنا مهوب هينين... وأخته ما نبيها...
سعود:لحظه يمه...اقول يا اخ محمد إنشالله هي زوجتك وإحنا ماندري... ترى بشاير زوجتي أنا... يعني القرار لي انا وبس...
محمد:سعــود...
سعود بضيق:سعود وسعود..نعم وش تبي..لا يكون قلت شي خطأ في لحضرة جنابك...
سكت محمد وقعد يخز سعود...
ام محمد:والله يا سعود إنك باللي سويته جنيت على نفسك وعلى أختك بعد إذا كنت تظن إنك ساعدتها.. وإذا تتوقع هي بتشكرك بالعكس زعلانه بالحيل عليك...
سكت سعود و محمد اللي كل واحد تفكيره رايح بجهه ثانيه محمد مقهور على نص خطته خربت...و سعود مشغول بكيفية تكفير خطايا الأمس...
لأن اللي سواه مهوب من اطباعه...
***
هل من الممكن أن اوصف لكم جرح بشاير صعب الإلتأام...كانت طول اللي صار أمس واليوم وهي مهوب مصدقه سعود يسوي فيني كذا مستحيل؟؟...
طيب أنا وش سويت له؟؟؟...
ما بينا حب؟؟؟...
مابينا عشق؟؟؟...
ما فيه أي روابط تجمعنا؟؟؟...
وين أيامنا اللي راحت؟؟؟...يمسيني بحب...ويصبحني بحب أكبر... عيشني بعالم وردي...وشكلي بأنتقل لعالم رمادي... ما كانت مصدقه تحس اللي صار اكبر من إنها تستوعبه... كانت تحس بجفاف دموعها...تحس بالعبره خانقتها طول ماهي عارفه من دون ماتقدر تطلعها... معقوله سعود هذا... اللي حبيته...وعزيته...طيب ليه يسوي فيني كذا؟؟؟...لا يكون بس عشان تركي اخوي؟؟؟...لا لا لا مستحيل...سعود طول عمره يحرص علي إني ما أتدخل بينهم...ولا هو يتدخل...وبعدين ليش يتركني؟؟؟... ليش يرفضني ...ليش وش اللي فيني؟؟؟...الحين أنا بشاير بنت عبدالله انرفض؟؟؟... وهو اللي يقول ما يبيني....الناس وش بتقول...وش راح تحكي فيني...سعود جرحها بدل الجرح جرحين...حست بأن الهوا ما عاد يكفيها حست بالإختناق...راحت تسحب لها نفس عميق واحد ورى الثاني... كان ودها تصيح بس ما فيه دموع...تبي تفرغ بركان من الأحزان والغضب من داخلها...حست بالحزن...لأن اللي توقعت إنه بيكون سبب سعادتها... صار سبب لتعاستها وجرحها بأكثر من جرح...صعب إنها تطيب... جرحها بقلبها في الصميم لمن تركها فجأه ومن دون أي مقدمات... وجرحها في كرامتها لمن رفضها...وهي اللي كثير يتمنون قربها...هو اللي رفضها مهوب هي...تحس بالمهانه الشديده كأي أنثى تنرفض وتنرد... وبتنجرح أكثر من كلام الناس...ليه إنرفضت؟؟؟....وإيش شاف فيها؟؟؟... وليه هو اللي تركها و مو هي اللي تركته؟؟؟...وكلام كثير..هذا غير الشائعات اللي بتنطلق من هنا وهناك....عمر بشاير ما توقعت إنها تصير بهالموقف... وصدق كلام فاطمه إنه طمعان فيني؟؟؟... وإنه قطني لأنه ما إستفاد مني شي؟؟؟....الحين أكيد بتتشمت فيني هي وكلهم لأنهم حذروني منه.... حست بالدوخه والتوتر من كثر هالأفكار اللي تدور براسها....
***
وصل تركي من سفرته...وهو حاس إنه صاير وراه شي...من نبرة أبوه معه... خاصه وهو يعجل عليه بالرجعه...كان مخطط إنه أول ما يرجع.. يروح يزور شذى وما يرجع إلا معها...راح لأبوه وأمه وبعد ما سلم عليهم وقعد معهم لأنه جاهم بالاول قبل لا يروح حتى بيته...بعدها سمع من امه وأبوه كل اللي صـار...انصدم من اللي قاعد يسمعه...مو معقول؟؟؟... بعد ما خلص ابو بندر من كلامه...
تركي وهو باقي مهوب مصدق:ماني مصدق عن سعود سوى كذا ببشاير وهو يحبها...
أم بندر بعصبيه:ما يحبها...قصدك يحب فلوسها...
ناظر تركي امه بإستغراب....
تركي:وش يحب فلوسها الله يهداك يمه؟؟؟...
أم بندر بعصبيه:قليل الخاتمه...كذا يسوي باختك...اكيد محد حرضه على هالشي إلا مرتك السوسه شذى...هي اللي قعدت وراه إلين ما طلقها يا جعلها الماحي...
تركي بتعجب:وش دخل شذى ألحين يمه؟؟؟...
ام بندر:كيف مالها دخل...
ابو بندر يتكلم:بصراحه يا تركي اللي صار ما ينسكت عليه أبد...
تركي يناظر ابوه بإهتمام...
ابو بندر يكمل:يعني سعود جا وقال إنه مايبي اختك وطلقها من دون سبب الحين وين اودي وجهي قدام الناس لمن يعرفون عن بنتي مرفوضه ومطلقه..
تركي وهو يفتح عيونه بعصبيه:يعني خلاص طلقها...
ابوبندر: إيه بيطلقها خلاص...جاء بقواة عين وقال ماعاد يبيها وش تبي دليل اكثر من كذا؟؟؟...
تركي:طيب وش سوت بشاير لمن عرفت؟؟؟...
ام بندر:مصكره على عمرها الباب...وما تتكلم مع احد....وحزينه بالحيل يا تركي...
إنقهر تركي وارتعف ضغطه من حركتهم...كفايه هم شيون معه عشان شذى...ألحين دخلوا بشاير بالسالفه...
تركي بعصبيه:سعود النذل...كيف يسوي في اختي كذا؟؟؟...والله ما اخليها له...وراح يعرف دواه عندي...
ابو بندر:يعني وش راح تسوي؟؟؟...
تركي بعصبيه وبقهر واضح ومتجلي على ملامح وجهه:أوريه...وباخليه يعرف كيف يرفض بشاير...
دخل سعود غرفته وهو تعبان وراجع من برا...كان يحاول يطلع من دائرة الحزن وعقدة الذنب اللي هو فيها...بالطلعه مع اخوياه...راح وخذا له شاور وبعدها طلع...وراح يتمدد على فراشه يبي ينام...أول ما غمض عيونه دق باب غرفته...
سعود:مين؟؟؟...
سمع صوت شذى...خلاها تدخل...
شذى واقفه عند الباب باين عليها إنها كانت تنتظره:ممكن أدخل واقعد معك شوي؟؟؟...
سعود يناظرها:وإذا قلت لأ؟؟؟....
شذى تناظره بعصبيه...دخلت وصكرت الباب وراحت قعدت على كرسي طاولة الكمبيوتر....
شذى بعصبيه:لأ مو على كيفك...أنا من متى وأنا قاعده انتظرك... لازم اتكلم معك....
سعود كان تعبان...إكتفى إنه يناظرها وهو منسدح...
شذى إنقهرت منه: سعود...قوم كلمني واقعد لا تكلمني وانت منسدح....
قام سعود وقعد وهو يتأفف....
سعود بتأفف:والله إنك رايقه..جايه آخر الليل وتبيني اتناقش معك... الصراحه مافيني شده على الحوار معك...عشان كذا تعالي بكره الصباح و نتكلم بكل شي تبينه...
شذى:عشان تقعد تضحك علي وأقوم والقاك طالع...ولا نايم...لا ما فيه انا أشوفه إنه الحين الوقت المناسب...
سعود:امري لله قولي وش عندك؟؟؟....
قامت شذى وراحت جلست متربعه على السرير بجنبه....
شذى:الحين ممكن اعرف وش السبب اللي خلاك تطلق بشاير؟؟؟...
سعود:يعني للحين ماتعرفين ليش؟؟؟...
شذى:للحين ما اعرف...قولي انت؟؟؟...
سعود:عشانك إنتي طال عمرك....عشان يطلقك رجلك ونفتك منه...
شذى بإنفعال وعصبيه:كيف تسوون هذا كله من وراي...
سعود:والله آسف إني ما خذيت الأذن منك طال عمرك قبل لا نروح مهوب انتي الكبيره....
شذى تناظره:لا تقعد تتطنز انت وخشتك...قولي الحين ليش إنت سويت كذا مع بشاير؟؟؟....
سكت سعود ومالقى رد...
مسكت شذى يده وخلته يلف إتجاهها ويتربع قبالها على السرير...
شذى بهدوء:سعود تكلم...عمري ما شفتك سلبي كذا؟؟؟...
سعود:يعني انا الحين تتوقعين سلبي؟؟؟...
شذى:سلبي إذا كان ماعندك سبب للي سويته غير طاعتك لمحمد لمن قالك كذا...
سعود:شذى...عمري ماكنت ضعيف مثل ألحين...
شذى:طيب قولي وجاوب على سؤالي...وش الأسباب اللي كانت عندك خلتك تطلق بشاير...
سعود بإنفعال:أنا ما طلقت بشاير...بس قلت لهم ماعاد أبي بنتكم...
شذى:مسوي لي فيها بريء...المهم قولي ألحين عندك أسباب خلتك تسوي كذا؟؟؟...
أومأ رأسه سعود بالإيجاب...كان مثل يفكر يبي يرتب ويحضر افكاره عشان يقولها...
أما شذى سكتت وقعدت تناظره بترقب و إنتظار لسماع تبريراته...
سعود يتكلم:الصراحه يا شذى بأقولك الأسباب واتمنى إنك ماتقاطعيني بكلامي أبد...
شذى وهي تحط يدها على فمها:اوعدك ما أتكلم إلا إذا طلبتني...
سعود تعب من التفكير وقرر إنه ما يرتب كلامه يقوله كذا بدون تنسيق أو تنميق...
سعود وهو يناظر بعيون شذى والألم مبين في عيونهم الإثنين: بصراحه يا شذى...أنا كنت مقهور من تركي إلى حد كبير...كان يقهرني ليش يتركك هنا لشهور وهو هناك يسرح ويمرح في الرياض...ومع من؟؟؟...مع الحبيبه بنت عمه سلمى...كانت بشاير من سوالفها تقولي عن هذا كله... تقول إن تركي بإستمرار يزور بنت عمه... هذا غير المكالمات اللي توصل بينهم الإثنين بأنصاف الليالي...طبعا بنت عمه سلمى هذي...كانت تتبجح بهالمكالمات بإجتماعات العائله...كان يقهرني بهالشي... عشانك اختي وحرمته وحامل..ما يسأل عنك كثير...أنا كنت انقهر وأفور... غير هذا كله كانت تقولي بشاير لازم إن شذى ترجع...وبأسرع ما يمكن... لأن العائله هناك كلها...كانت تطالب تركي إنهم يطلقونك...إذا كنتي ما تبين ترجعين.. غير هذا كله... كانت العائله مقرره إنه يكون زواج تركي من سلمى بعد عيد الفطر بأسبوع....او اكثر المهم إنه يكون بعد زواجي... وقالت لي بشاير إنه بكذا لازم ترجعين....
سكت سعود...سحب له نفس...حس إن الكلام اللي قاله أخذ منه طاقه... وطاقه كبيره بعد...
شذى اللي كان كلام سعود لها مثل اللي ينكأ جرحها...إكتفت فقط بالنظر لأخوها عشان يكمل...
سعود يكمل بنفس ما إبتدى:تعرفيني...الحميه قامت عندي...كان الدم يفور بعروقي من القهر...مقهور من كل شي حولي... بصراحه يا شذى ومن دون زعل...انا كنت في قرارة نفسي ما ابيك تطلقين... وكنت اخاف أقولك هالكلام...تظنين إني أقوله عشان إني أبي الفكه منك وإنك مضايقتنا... وأنا والله ما كنت بأقوله إلا لسببين...لأن ابوي كان رافض رفض قاطع طلاقك من ملك تركي عليك...وكان رافض حتى إنه ينفتح هالموضوع قدامه... والسبب الثاني واللي أنا متاكد منه إنك تحبينه...بس مع هذا كنت لمن اشوف إصرارك على الطلاق أصر معك...لأن الإنسان الشريف مهما يحب و مهما يعشق...كرامته عنده فوق كل شي...محمد لمن عرض علي الفكره إني اطلق بشاير...إستغربت...إلا انصدمت...وقلت أكيد محمد انهبل... بس بعد ما تناقشت معه شوي وبين لي بعض الحسنات إذا سويت اللي قال لي عليه من إن تركي بينقهر وبيحس باخته مثل ماحسينا فيك لأنك أختنا... وأنا كنت أبي العائله هناك بعد تنقهر وتعصب وتحس بعقدة الذنب اللي كانوا سبب في اللي إنتي فيه...وصار ببنتهم...كلهم...مقهور...ليش يطالبون بطلاق اختي....ولو كان هذا بطلبك...بس ابغض الحلال عند الله الطلاق... فكرت وقلت ليش ما أسوي اللي قاللي عليه محمد...بس من دون ما اطلقها طلاق رسمي...يعني ما اروح المحكمه واطلقها...قلت لا بس أسوي تمثيليه قدامهم كلهم...بس في الاخير بعلق بشاير كم شهر...واراجعها... وكنت واثق إنها بترجع لأنها تحبني وأحبها...وخصوصا إذا عرفت الدوافع والأسباب اللي خلتني اسوي كذا...بس لمن وصلنا بيت أبو بندر... خفت ورجفت...وقلت بنفسي...لا يصير كل شي واقع يعني صدق بغيت أتراجع عن كل شي بس محمد سحبني معه...كنت مثل المنوم مغناطيسيا... أو خلينا نقول مسطول....لأني من جد كنت مسطول لأني سمعت كلامه... بعد ما دخلنا مجلس ابوبندر حسيت بالخوف اللي بدى يرعد بكل أوصالي... خفت...ما خفت من أحد...بس خفت إن الطلاق يتحول لواقع... وبالفعل تكلمنا...أحس كأنه كابوس....تلاسن محمد مع متعب اخو تركي... تقريبا كنت ساكت...ومحمد اللي يتكلم عني...حسيت إني بترك بشاير صدق مع إن كل اللي أسويه تمثيليه...يعني إستحاله أطلق بشاير...بس هذيك اللحظات قلت بنفسي خلاص أنا طلقت بشاير...خلاص بشاير ماعادت لي...وطلعت من عندهم وانا ابكي يا شذى...ولا تستغربين إذا دريتي...بكيت لأني حسيت إنها خلاص ضاعت من يدي...ورحنا لسلطان خويي....و بغى يسوي لي فيها فزعه..وقال لي لك أختي...انتفضت وخفت...بعد ما رحنا الفندق كنت محتار أكمل اللي سويته واطلق بشاير وبعدها آخذ اخت خويي ولا أرد أخت سلطان...واراجع بشاير...فكرت وتعبت...بالنهايه إستخرت... ماخاب من استخار....ارتحت للقرار الثاني...واعتذرت لسلطان عن اخته... وقررت إني اكمل مشواري...إني أراجع بشاير...بس لعل وعسى إن تركي واهله يتأدبون....عن اللي كانوا يفعلونه فيك....لأني مره كنت راجع متأخر ولمن دخلت وقبل لا انام رحت المطبخ أبي مويه وسمعتك تكلمين تركي وكنتي بالصاله تحت...سمعتك تكلمينه وأنتي تبكين...تشكين وتشتكين... تعاتبينه على افعاله السابقه معك...وإنه بنت عمه ماخذه كل تفكيره..وإنتي بالظل.. وانا ماحبيت لك الظل يا شذى...
ناظرت شذى أخوها بنظره حنان:كل هذا عشاني يا سعود...
هز راسه سعود بنعم....
شذى:بصراحه يا سعود ما أدري وش اقولك...بس بصراحك... أحس من الصعب إلا المستحيل إن بشاير ترجع لك...
سعود:بس أنا أشوف إنه باقي فيه أمل....ولو ضعيف...
إبتسمت شذى لأخوها وقامت تبي تطلع لأنها حست إنه تعب وهو يتكلم... تبيه يرتاح...وهي بعد تبي ترتاح...
شذى:إنشالله ترجع...
راحت شذى من عند اخوها...وهي تفكر بكلام سعود عن تركي وسلمى ومكالماتهم وزياراته لها...حست بالعذاب اللي يكتوي بقلبها.... حست بالحزن...أكيد إنه الحين المتيم في هواها...تارك العالم لعيونها...
أما سعود حس بالراحه شوي لمن فضفض عن اللي بقلبه...حط راسه على المخده...نام وبشاير تسبح وسط أحلامه...
***






رد مع اقتباس
المفضلات