راح تركي للمستشفى....ولقى أخوانه موجودين قبله...وفيه رجال كالعاده جايين يسلمون على أبو بندر....وشاف تركي فواز ولد أبوفارس بندر موجود....فرح إنه جا...
تركي:اهلا بالشيخ فواز....مابغيت تجي....
فواز واللي كان كاشخ مره...ولابس ثوب وشماغ كانت هيئته تشبه هيئة ابو بندر...
فواز:لا يا عمي بالعكس ودي أجي....بس خفت أضيق عليكم...
تركي:لا بالعكس ماتضيق علينا....والله إنك فرحتني بهالجيه...بالعكس المفروض تجي وتحظر مع أبوك مجالس الرجال عشان تعرف كيف تتعامل معاهم...وكيف ترحب فيهم...
فواز ابتسم من كلام عمه: أساسا أنا ودي إني أروح مع أبوي عند الرجال...
تركي وهو يقرصه بخفه مع أذنه:زين إنك لبست ثوب...والله إنك طالع رزه وسكبه....وما لبست بدله....ولا كان محطتك بهالعقال اللي على راسي...
فواز بابتسامت تعجب:ليــــــه ياعمي؟؟؟....
تركي وهو يوطي حسه عشان الرجال الموجودين لا يسمعون:لأنه يجون الرجال من كل مكان ومن جميع المناصب....وزراء وسفراء وغيرهم...وإنت تبي تقابلهم بالبنطلون...
فواز:إيه صح....وإنت صادق...
وبعدها بفتره طلع تركي للممر...يبي يسأل النيرس عن الطبيب...إلا يشوف زوج عمته أبوفيصل وحرمه معه متغطيه...اللي عرف إنها حصه عمته من طريقة لبسها للعباة ومشيتها الدمثه....
راح لهم تركي يرحب فيهم...واستغرب إن عمته جايه العصر....هم مايخلون ريمهم يزورون أبو بندر إلا الصباح....عشان زيارة الرجال له بالعصر....
وبعد ما سلم عيهم وسأل عن أحوالهم واخبارهم....اعتذر لعمته إنه مازارها...لأنه انشغل شوي بابوه...
بعد كذا دخل أبو فيصل لغرفة أبو بندر مع الرجال....وتركي أخذ عمته ودخلوا غرفة تنوي مريض قريبه من غرفة أبو بندر كانت فاضيه مافيها أحد....
حصه مستغربه:وش عندك يا تركي مدخلني هنا؟؟؟...
تركي:بعد ليش ياعمه الله يهداك....لأن الرجال ماليين غرفة الوالد....
حصه:أجل نقعد بالممر لين يطلعون....
تركي:لا ياعمه واللي يرحم والديك....ما أحلى شكلك وإنتي واقفه عند الباب تنتظرينهم يطلعون ....لا واللي أحلى لو تتقابلون عند الباب...
حصه بثقه:دامني متغطيه زين ومحتشمه وين الغلط؟؟؟....غلط إني أزور أخوي اللي من طاح ما زرته غير هالمره مره وحده بس....
تركي:مهوب غلط يا عمه...بس أبد مو حلوة بحقك وحقنا بعد...
حصه:والله إحنا أهل بيت ابو بندر أحق بزيارته من الأغراب هذول....
تركي...ياربي وش هالنكبه شكلها مصممه إلا تنتظره...
تركي:خلاص ياعمه بعد مايطلعون ادخلي عند ابوي...بس أنا ودي اسولف معك شوي...
حصه بهدوء:طيب يا تركي قل اللي بخاطرك...
تركي:أووووه شكل الأميره مهوب رايقة لنا...
حصه:لا والله أبد...بس نعنبوا بليسك من وصلت لك خمسة أيام ولا فكرت تمر علي....وأنا اللي دايم أتشره على أخوانك فيك....
تركي:من حقك علي يا يمه تزعلين...بس والله مو بس إنتي كلن زعلان علي...إنتي... وأمي ...وحتى فاطمه أختي...
حصه:بلاك قاطع وماتوصل أحد....هذا وتوك متزوج...أجل لو جاك عيال وش تسوي؟؟؟..
تركي بمزح:ماتشوفيني إلا بالأعياد...
حصه:ههههههههه تسويها...بس خبرني وش مسوي مع حرمتك؟؟؟......
تركي وهو يسند راسه على يده:تمـــام....بس في الفتره الأخيره والله حتى هي أهملتها... الكل على باله إني قاطع فيه ومقابلها....وهي والله ماتشوفني إلا بالوجبات ولا وقت النوم...
حصه واللي بدت مهتمه بكلام تركي اكثر:أجل وش اللي شاغلك يا ولدي؟؟؟.....
تركي وكأنه مهموم:أبوي يا الغاليه...أبوي وتعرفين زحمة الناس عنده...
حصه وهي تربت على يد تركي وتقول بابتسامه تحمل كل معاني الطيبه:في ميزان حسانتك يا تركي....واللي تسويه لأبوك بيسوونه لك عيالك...واللي تزرعه اليوم...تجنيه بكره...


***


ناصر:فاطمه يله تبين تروحين لأهلك؟؟؟...ولا تراني بروح للمستشفى...
فاطمه وهي تحط مكياجها:لا ناصر....إنت روح أنا بروح لهم مع السواق....
ناصر بضجر:أجل ليه قلتي لي بروح معك....
فاطمه:لأني ارسلت السواق مع الشغاله يروحون مع مازن وزياد الملاهي...وتعرف السواق الثاني جديد توه مايدل بيت أهلي....وبعدين الحين كلمت السواق وهم راجعين من الملاهي...
ناصر:زين نوف بتروح معك؟؟؟.....
فاطمه:إيه بتروح....
ناصر واللي يتأمل ملامح زوجته حس إنها خف حزنها وتعبها على أبوها من تحسنت صحته شوي....
فاطمه وهي تلف على زوجها:وش فيك تناظرني كذا؟؟؟......
ناصر بابتسامه:الحمدلله شكلك أحسن من أول....
فاطمه: من تحسن أبوي وأنا معه....يالله إنك تطول بعمره...


***


وشذى اللي أول ما دخلت استانست وانبسطت معهم...خاصه إنها اول مادخلت لقت قبالها بشاير وسارا...وأم بندر...اللي كانت حيل سعيده فيها....لاحظت ام بندر شذى ومالقت فيها أي كبر وغرور....ماتدري ليه إن هالبنت شكلها حبوبه وطيبه....
أما بشاير اللي طيحت الكلافه والميانه بينهم...عاد بشاير مصرقعه وماتحب الرسميات أبد خاصه إذا كانوا عائله وحده...
اما سارا فشافت إن شذى حبوبه كانت متوقعه هالشي من أول ما شافتها بالخطوبه... وما كانت تصدق كلام عايشه وفاطمه وكانت تسميه خزعبلات....
وحتى حصه اللي جابها تركي للبيت...بعد ما اقنعها إنه بيمر بنفسه عليها اليوم الثاني الصباح ويوديها تزور أبوه....حصه اللي حبت شذى من أول ما شافتها...يمكن من حبها لتركي حبت شذى...سبحان الله الحب يجر حب....واللكي كانت مشاركتهم القعده...
بشاير:أقول شذى إنتي داخله قسم عربي صح؟؟؟...
شذى:إيه..
بشاير متقرفه:وعععععععع وش اللي دخلك عربي....
ظحكت شذى:ههههههههه لا بس لمن خيروني أول ماسجلت بالكليه...حطيت اختياري الثالث عربي بعد التاريخ وأدب انجليزي...بس قرادة الحظ طيحتني فيه....
بشاير:ما أدري بس أحس بنات العربي...كذا مثقفات...لابسين نظارات وشايلين كتب سيبويه ونحطاويه...
شذى:هههههههههه من نحطاويه هذا؟؟؟....
سارا:ههههههه خذي وخلي منها بشاير.....
بشاير:أنا الصراحه بادخل ترجمه....او بدخل ادارة أعمال.....قسم حلو وسهل...
أم بندر واللي كانت توها جالسه:أقول اركدي....وادرسي ترى الجامعه مو مثل المدرسه سهله ....لا يبيلها اهتمام واجتهاد....
حصه:إي صادقه أمك....مهيب للدجه والخبال اللي مثلك....يا تدرسين...يا تقعدين ببيت أبوك ابرك لك....
بشاير وهي تأشر على أمها وعمتها بمزح:خذوا الكلام من هذول....مشالله دارسين في جامعه جورج تاون على غفله وحاصلين على إجازة بالسياسه والإقتصاد....ويحظرون للدكتوراة...ورسالتهم تحت عنوان(البوتقه المحليه وتأثيرها على الإقتصاد العالمي في ظل التوجهات العالميه...على تصعيد هجوم الغرب على الشرق الأدنى)....
شذى وسارا ماتوا من الضحك من كلام بشاير على أمها وعمتها....
حصه واللي مافهمت ولا كلمه من كلام بشاير:وش قلتي؟؟؟...
بشاير:أبد الله يسلمك بس تراهم يفكرون يعينونك بجامعة كامبريدج بكندا أخصائيه اجتماعيه...
أم بندر معصبه:ما عليك منها يا حصه...إنها تتهزأ فينا...لأن إحنا ماخذين المتوسطه وبس...
بشاير مستغربه:ماخذه يمه متوسط إنتي وعمتي حصه؟؟؟؟....
أم بندر:إيه...مستقلتها؟؟؟....
بشاير فرحانه:كشخه والله....بس على بالي عندك ابتدائي....أجل دارسين انقليزي يمه...
ام بندر:أول كانوا ينجحونا أي كلام...وبعدين من زمان ماكان فيه انقليزي على عهدنا...(تسأل حصه)درسنا انقليزي حنا؟؟؟...
حصه:لأ.....
كانت شذى متونسه حيل معهم ياحلاتهم والله...

وفجأة دخلت فاطمه ومعها نوف وعايشه اللي مرت عليها بالسواق وهي جايه.....


***

طلال خوي تركي زار أبو بندر....ولقاه تركي اللي انشرح صدره بشوفة خويه....وحتى طلال فرح بالحيل لمن شاف تركي...وحزن بالوقت نفسه لأبو بندر اللي كان مثل أقرب عم عزيز على قلبه....وقعدوا الأخويا يسولفون مع بعض....وبعدها طلعوا على شارع التحليه ودخلوا من أرقى المقاهي هناك...والتقا تركي باخوياه القدامي اللكي كانوا معه بالثانوي...وبعض الضباط هناك..اللي معه بالشغل....وهو في غمرة جمعته ووناسته بهاللمه....جا اتصال من شذى تقوله تبي ترجع البيت....حاول يقولها إنه مشغول....بس أبد مافيه فايده حس إنه شي صاير لها.....ياربي من هالحرمه؟؟؟؟....استأذن من الشباب اللي قد ابطا عنهم...وراح بعد ماترجوه إنه يقعد معهم....بس اعتذر لهم بأمور عائليه....تركوه لأن ابوه تعبان وأكيد الجو متوتر بالبيت....

*****



أول ما وصل تركي عند البوابة الداخليه لبيت أهله دق جوال على شذى اللي طلعت وسط تساؤلات أم بندر وحصه...واستغراب بشاير وسارا... وانتصار فاطمه...وحبور عايشة...
وتركي اللي كان مره ميت قهر من شذى....هذا وقته تدق؟؟...وبعدين وراها تصر كذا إلا أجي؟؟؟...من جد هالمره بتجنني... دواها عندي بس خل تجي وتشوف...
أول ما ركبت شذى السياره كانت ساكته...كان سكوت توتر...وهادئه هذاك الهدوء اللي يسبق العاصفه...كانت من داخل تغلي وتفور...كانت تحس إنها غبيه...غبيه وماعندها كرامه...قعدت تفكر....أنا ليش مارديت؟؟؟...أنا ليه سكت...مو من عوايدي أسكت إذا احد تعدى علي...ومن تكون فاطمه هذي أم الشر حتى أسكت لها؟؟؟....لا تكون بنت الملك وأنا ما أدري... كانت تحس ذيك اللحظه بالإنكســار بالإنهزام....
ناظرها تركي باستهجان...وماكان عارف بحالها...لأن كان بينهم فاصل اللي هو غطى شذى...وعدم معرفته بباقي جوانب شخصية شذى... وعدم معرفة شذى لباقي شخصية تركي...
تركي وهو يحاول يمسك أعصابه:ممكن أعرف وش عندك تبين تردين البيت؟؟؟...
شذى ساكته وما ترد.......بخاطرها مهيب ناقصه مشاكل ودوخة راس...
تركي بعصبيه:انا ماني أكلم جدار....وش فيك ماتردين؟؟؟...
شذى واللي كانت دموعها في حالة استعداد تبي أي كلمه وتنزل...كانت شذى ماسكه نفسها...لأن العبره خانقتها على الأخير....لأنها لو تتكلم راح تنفجر...وكانت تحس مثل الغصه بحلقها...
تركي واللي كان مسرع شوي من كثر العصبيه:شوفي شذى والله إن ماتكلمتي ترى مارح يصير طيب؟...تراني مهوب طرطنقي امشي وراك...
شذى هنا ماعاد قدرت تتحمل...الخلاص آلام العبره خنقتها...خلاص اطلقت العنان للي بقلبها إنه يطلع...تكلمت وما كانت تدري وش تقول...كانت مثل السيل إذا نزل ماعاد يقدر يوقفه أي كان...
شذى بصوت باكي:حرام عليك...من قال إنك طرطنقي؟؟؟...خلاص خلوني بحالي...وش فيك معصب...أنا ماسويت شي...بس من يرجعني البيت؟؟ ..ياليت إني مارحت...ياليت إني مارحت..يكفي يا تركي...لأنكم اغنى مننا انا وأهلي...تتكبرون علينا...الله مغنيني من سابع سما...وبعدين ماحد غصبك علي عشان تتزوجني؟؟؟(قعدت تناظر بتركي اللي كان فاتح عينه على الأخر مستغرب من كلام شذى)...انا أصلا لا كنت اعرفكم ولا شي...وبعدين أنا ماني لعبة وقت...بعدها تقطني بيت أهلي... أساسا انا أعرف ليش أخذتني(وتهدج صوتها بالبكاء والنشيج) إنت اخذتني عشان تبي تحر الزفت سلمى بنت عمك....عشانها رفضتك... أخذت وحده أقل منك مستوى مادي...عشان تحرق قلبها...اللي هي انا من قرادة حظي (وقعدت تناظر تركي وتشوف استغرابه وهو يسوق)لا تسوي نفسك متفاجأ ....أدري إنها بس ترجع من دراستها تحذفني...وتاخذها....تاخذها وتقطني
بعدها قعدت تبكي...تبكي بكاء حار طالع من قلبها...قلب محروق من القهر
اما تركي اللي كان معصب...ومذهول من اللي يسمعه...هذي البنت وش تخربط؟؟؟....من قالها هذا الكلام....من قالها على سلمى؟؟؟...ومن وين جايبه أرميها هذي وآخذ سلمى؟؟؟...
تركي اللي تنرفز جد من كلام شذى:ألحين ممكن أعرف من وين جايبه هالخرابيط؟؟؟....
شذى انصدمت من بين بكائها...يقول عن كلامي خرابيط؟؟؟..ألحين هو مستهتر فيني لهالدرجه...طبعا مايبي مشاكل تعور راسه...كفايه بُعد سلمى عنه وعن قلبه ياجعلها القرداه...
شذى وهي تبكي:لا تنكر...ولا تقول خرابيط...إنت أساسا مكشوف لي يا تركي...فلا تسوي لي فيها مستغرب....
تركي واللي كان وصل البيت...وركن السياره بالقراج...
تركي وهو يشيح بوجهه عنها كبرا وسخريه:اقول انزلي..وصلنا يا النبيهه..
نزل تركي قبلها...أما شذى قعدت تصيح مقهورة...ياربي ارحمني...
نزلت شذى ودخلت البيت ناظرت مالقت تركي....قعدت تناظر بوجهها بالمرآيه الكبيره الموجوده عند المدخل...انصدمت كان وجهها أحمر كان أحد مصفقها...وعيونها وانفها حمر...طلعت فوق قبل مايشوفونها الشغالات ما كانت ودها تطلع ضعيفه قدامهم...
أول ما طلعت...ودخلت غرفة النوم شافت تركي يغير شماغه ويلبس واحد جديد...انقهرت منه...كان سافهها...شذى مارضت إلا تطلع باقي الكلام اللي بقلبها وكانت متأكده إنه مارح يعجب تركي...
شذى:إنت ليه ماتتكلم وتقول تراني خلاص عرفت كل شي يا تركي... وبعدين مهوب انا اللي أخربط...
تركي واللي كان بيرجع يطلع...بس هالمره بيطلع مع نايف ولد خاله اللي مثل عمره تقريبا(أخو ناصر زوج فاطمه)...
تركي من النوع العصبي لو يقعد ياخذ ويعطي معها...مارح يخلص إلا وهو قاضي عليها...لأنه بيقط عليها كلام بيعورها بقلبها ويجرحها ومو حلوة بحقها وهي عروس........
شذى وهي تقرب منه:ليش ماترد؟؟؟؟؟...
تركي:حريه شخصيه...
شذى:طبعا ماعندك جواب لي....
تركي تنرفز من كلامها(يارب تصبرني):شذى...ابعدي عني حد النفس عليك طيبه...
شذى تبكي:إنت ليش تعاملني كذا؟؟؟...
تركي انقهر:ألحين إنتي ليش تبكين؟؟؟....وش صاير لك ببيت أهلي هناك.. وبعدين تعالي وش هالسخافات اللي تقولينها إنتوا أغنياء...وإحنا ما أدري إيش...وش دخل سلمى بنت عمي ألحين...يا تتكلمين مثل الأوادم معي وتفهميني...يا تنثبرين مكانك فاهمه؟؟؟...
تفاجأت شذى من أسلوب تركي معها....بس طبعا خير وسيله للدفاع هي الهجوم(كذا طرى ببال شذى)...
شذى وهي تمسح آثار دموعها وتحاول تتقوى شوي:يعني ألحين يا تركي تبي تقول إنك ما خطبت سلمى الزفت بنت عمك؟؟؟...
تركي يناظرها بعصبيه وده يصفقها هالعبيطه من وين جايبه هالكلام... من حشى راسها...
تركي بعصبيه:لأ...
شذى وهي صوتها بدى يروح بالبكي:لا تقول لأ وتكذب...إلا خطبتها بس هي ردتك بحجة دراستها وقالت لك الزواج بعد الدراسه...إنت انقهرت منها عاد تبي ترد لها الصاع صاعين...رحت خطبت وتزوجت المنحوسه اللي هي أنا...نكايه فيها ولأنك مشالله(بسخريه تقولها)الدنجوان اللي ماتنرفض واللي تأشر بس...ويتنفذ...فكيف ترفضك وإنت الكل يتمناك...
تركي عصب زياده:شذى ترى والله مالي خلقك...وبعدين هذي الخرابيط اللي تقولينها مهيب صح...كل كلامك غلط...
شذى بقهر:يعني تبي تقولي إنك ما كنت تحب سلمى...ولا قد خطبتها؟؟...
انقهر منها تركي...وش قاعده تقول؟؟؟...أنا لو أدري إنه بيصير كذا ما كان وديتها بيت أهلي...
تركي وهو يحاول يضبط أعصابه:أولا يا شذى مالك دخل في حياتي قبل لا أتزوجك فاهمه؟؟؟...ثانيا حبيت سلمى او ما حبيتها فهذا شي راجع لي... شي من خصوصياتي...
شذى من سمعت كلامه خلاص تأكدت إنه ميت فيها يحبها بجنون...يعشقها ويعشق الأرض اللي تمشي عليها...وإنها هي مسألة وقت ومجرد أداة للوصول إلى غايه...وأكيد إني انا الدرس اللي يعلم فيه سلمى وش معنى إنها ترفض تركي...
شذى وهي مصدومه:آسفه إذا تدخلت بخصوصياتك...تركي إنت مشالله كل يوم يظهر لي جزء من الجانب الأسود من شخصيتك...
تركي ما عاد قدر يتحمل سخافاتها...وبنفس الوقت ما كان وده تعرف عن حبه لسلمى شي...مو لأنه ماضي يخجل منه...بس لأنه أكيد بيأثر على علاقته فيها ولو بجزء بسيط...لأن المرأه بشكل عام ماتحب تسمع عن حب زوجها غيرها أبداً....
تركي بعصبيه:شوفي يابنت الناس...موضوع سلمى هذا لا عاد أشوفك تفتحينه قدامي أبد...مابي أسمع لها طاري بهالبيت فاهمه؟؟؟...
وبعدها طلع تركي بعصبيه...وصكر الباب بقوة وهو طالع...يدل على عصبيته....
شذى هنا حست إنها بدت تنفصل إلى عالم ثاني...عالم كئيب...أسود تحس بالحسره و القهر...تحس إنها بدت تصحى من الحلم الوردي اللي كانت عايشته...اللي كانت تحس إنها ملكه فيه...مر قدام عيونها بسرعه شريط ذكرياتها بباريس...تذكرت كيف إنها ودها تطير من السعاده...حست إن هذا كله بدى يتلاشى مثل ذرات الضباب...عرفت إنها الحين بالنسبه لتركي مجرد وسيل انتقام...وإنها مسالة وقت...أما سلمى فهي الاساس...هي الحب...وهي اللي بتكمل باقي العمر معه...لأن شذى مجرد دخيله على هذي العائله اللي ماتعترف بالدخلاء بينهم أبد....
بعدها قعدت تصيح بقهر...تصيح بحسره...تصيح بألم...حست إنها ولا شي بالنسبه لتركي...مالها أي اعتبــار او وجود....على الأقل بالقلب؟؟؟....

أما تركي اللي كان نفسه يعرف من وين جايبه شذى هالكلام؟؟؟...من اللي قالها عن سلمى...معقوله بشاير؟؟؟...لالالا بشاير صح خبله ومتهوره وبايعتها...بس ما توصل إنها تقول شي زي كذا...أمه قالت؟؟؟...بعد لأ مايتوقع إن امه بتزيد كلام إنه خطب سلمى...قعد يفكر سار مرة متعب.. سارا طيبه وما رح تفكر بطريقه سوداويه كذا...في باله أكيد إنها فاطمه آه من فاطمه لو كانت هي وش راح أسوي بها؟؟؟...


***

بعد مرور يومين على هذي الحادثه كانت صحة أبو بندر تتحسن كثير إلى الأمام...تركي فرح من الخاطر بتحسن صحة أبوه اللي الكل كان فرحان فيها...وصايره حركته أحسن من أول بعد ماكانوا خايفين إن الجلطه بتأثر عليه..وعلى حركته...
كانت فاطمه مررره فرحانه بهالشي...كانت تحس بمثل الورود الذبلانه واللي رجعت تتفتح من جديد...وحرصت في الفتره ألاخيره تكثف زياراتها لأبوها اللي كان يحب فاطمه مايدري يحس إنها بكره وأول فرحه له مع إنها الثانيه بعد بندر...بس البنت سبحان الله قريبه لقلب أبوها...


***