اللون الأخضر في الإسلام له دلالة خاصة تجعله مميزا عن باقي الألوان و مقدما عليها ، إذ هو من الألوان المحببة لأنه لون الجنة و لون الحياة و القيامة ، حيث ضرب الله مثل القيامة من اخضرار المزارع في الربيع بعد أن كانت كالموات ، وقد وعد المسلمون المتقون بالجنة ، حيث السندس و الإستبرق الأخضر و الظلال الخضر في كل أرجاء الجنة و جوانبها ، و اللون الأخضر هو اللون المفضل عند النبي صلى الله عليه وآله و سلم . قال تعالى ( الم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ) الحج 63 ، ( وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شي فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ) الأنعام 99 ، و الملاحظ أن اللون الأخضر كثيرا ما يستعمل في القرآن الكريم مرتبطا برموز الموت للأرض ثم حياة الأرض بعد ذلك بتعبير اللون الأخضر . و قد ورد في سورة يوسف استعمال اللون الأخضر للتعبير عن حياة السنابل الخضر ، قال تعالى ( و قال الملك أني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، و سبع سنبلات خضر و أخر يابسات ) . و في سورة يس نلاحظ هذا الربط القوي بين اللون الأخضر و اللون الأحمر في قوله تعالى ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) يس 80 ، لما يحمله كل من اللونين من حيوية. و قد ذكر اللون الأخضر في أكثر من موضع عند الحديث عن المتقين و ما أعده الله لهم في الجنة ، فقال ( أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من ذهب و يلبسون ثيابا خضرا من سندس و إستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب و حسنت مرتفقا ) الكهف 31 ، فهم يلبسون ثيابا خضرا لأن الخضرة أحسن الألوان تأثيرا في النفس ، لذلك يقال ثلاثة مذهبة للحزن الماء و الخضرة و الوجه الحسن .
يرد لفظ الخضرة في آيات القرآن الكريم والتي تصف حال أهل الجنة وما يحيط بهم من نعيم
{ متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان}
{ عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق}





رد مع اقتباس
المفضلات