و ثار غضبي أكثر... رميت بالكتاب أرضا و صرخت :
" طبعا ستدافع عنها... أليست خطيبتك العزيزة الغالية ...
الثرية الحسناء ... السيدة المدبّرة لشؤون هذا المنزل ؟؟ "
" ليس الأمر هكذا ... "
قلت بانفعال :
" بل هو كذلك... و أنت بالتأكيد ستقف في صفـّها و تنحاز إليها "
تنهّد وليد بانزعاج... و ضرب كفه الأيسر بقبضته اليمنى و قال بضيق :
" لقد حرت ما أفعل معكما؟ أنتما تثيران الصداع المستمر في رأسي...
أنا لا أعرف لماذا لا تطيق أحداكما الأخرى بهذا الشكل !؟ "
صمت برهة ثم قال :
" على الأقل... أروى يا رغد... لا تتربص لإزعاجك ... لكنك يا رغد... "
و توقف لانتقاء كلماته ثم قال :
" أنت يا رغد تتصيدين الفرص لمضايقتها...لا أعرف لماذا ؟؟
لماذا أنت متحاملة عليها لهذا الحد يا رغد ؟؟ "
و أخذ يترقّب جوابي...
" لماذا يا رغد ؟؟ "
أما زلت تسأل ؟؟
ألا تعرف ؟
ألا يمكن لعقلك المحشور داخل جمجمتك الكبيرة هذه أن يستنتج السبب؟؟
لأنني أحبك يا وليد!
أحبك و أكره أي امرأة تقترب منك...
ألا تفهم ذلك؟؟
ألا تكفي كمية الذكاء المحشوة في دماغك لاستنباط هذا ؟؟
و لا يبدو أن هذه الفكرة كانت لتخطر على بال وليد... البتة !
و لأنه كان لا يزال ينظر إلي منتظرا جوابا قررت أن أجيب !
" أتريد أن تعرف لماذا ؟ "
قال بلهفة :
" يا ليت... فلربما استطعت تغيير شيء و حل المشكلة "
ابتسمت بسخرية من مناه... ثم ضيّقت فتحتي عيني ّ
و ضغطت على أسناني و قلت:
" لأنها... أجمل منّي "
ذهل وليد... و بدوره اتسعت فتحتا عينيه و فمه أيضا...
قلت :
" هل عرفت الآن ؟ "
ارتبك وليد و قال :
" هل هذا هو السبب حقا ؟ "
قلت بمكر :
" نعم... فهل تستطيع تغيير شيء ؟ "
وقع وليد في الشرك... و حار ماذا يقول... ثم قال بتردد و ارتباك:
" و ... لكن ... يا رغد... أيعقل أن تجعلي من هذا سببا كي...
أعني لأن تـُثار كل تلك المشاكل ؟ "
قلت :
" هذا أمر لن تفهمه أنت...! إنها أجمل منّي بكثير... أليست كذلك ؟ "
و ترقبت بلهفة ما سيقول وليد...!
إن قال ( بلى ) فسأمزقه بأظافري...
و إن قال ( كلا ) فسأفقع عينيه !
انتظرت و انتظرت... و لكن وليد لم يجب ! بل تنحنح قليلا ثم أراد الانصراف...
وليد ! أجبني فورا ... إياك أن تهرب...
" بعد إذنك "
و استدار منصرفا...
لن تهرب يا وليد !
قلت باندفاع و عصبية :
" أجبني "






رد مع اقتباس
المفضلات