" دانة ، مكالمة لك "
أجابت دانة :
" من ؟؟ "
قالت رغد :
" من غيره ؟ خطيبك المبجل "
دانة نهضت بسرور و استأذنت للدخول ...
و لحقت بها رغد بعد ثوان ، و بقيت وحيدا إلى أن سمعت ُ الآذان يرفع ...
دخلت ُ بعدها و استعددت للخروج لتأدية الصلاة في المسجد المجاور . كانت دانة في غرفتها أما رغد فأظنها في غرفة المعيشة !
خرجت إلى الفناء و فيما أنا أعبره نحو البوابة الخارجية سمعت صوت نافذة يفتح و نداء باسمي
" وليد "
التفت نحو الصوت فإذا بها رغد تطل من النافذة المشرفة على الفناء و تقول :
" إلى أين تذهب ؟؟ "
قلت :
" إلى المسجد "
قالت :
" ستتركنا وحدنا ؟؟ "
حرت في أمري !
قلت :
" هل هناك مشكلة ؟؟ سأصلي و أعود فورا ... تعالي و أوصدي البابين ... "
وافتني بعد قليل و وقفت عند البوابة و بيدها المفتاح .
قالت :
" لا تتأخر "
قلت :
" حسنا "
و عندما عدت بعد أداء الصلاة كانت هي من فتح الباب لي ...
قدّمت لي مفتاحين و قالت :
" هذا لبوابة السور و هذا للباب الداخلي ، احتفظ بهما "
" شكرا لك "
تولت رغد قاصدة دخول المنزل فناديتها
" رغد "
التفتت إلي ، و قالت بنفس ضائقة :
" نعم ؟؟ "
قلت :
" أما زلت ِ غاضبة مني ؟؟ كيف لي أن أكسب عفوك ؟؟ "
قالت :
" لا يفرق الأمر معي شيئا "
و همّت بالانصراف ، قلت :
" لكنه يفرق معي كثيرا "
توقفت و قالت :
" حقا ؟؟ "
" نعم بالتأكيد ... "
" هذا شأنك ... لا دخل لي به "
و انصرفت ...
الواضح أنني سألاقي وقتا عصيبا ... كان الله في عوني ...
بعد ساعات ، أعدت دانة مائدة العشاء و لم تشاركنا رغد فيه ... لقد مضت الليلة الأولى من ليالي تولي ّ مسؤولية هذا المنزل على هذه الحال ..
في الصباح التالي كنت أجلس مع دانة في المطبخ ، و رغد على ما يبدو لا تزال نائمة ...
قلت :
" أخبريني دانة ... كيف أقدم المساعدة ؟؟ فأنا أجهل الأمور المنزلية ! "