" حذار من القسوة على عروسي يا دانة ! و إلا حبستك في المطبخ ليلة زفافك ! "
الجميع كان يضحك بمرح ، ألا أنني كنت أشعر برغبة في غرس الشوكة التي أمسك بها في صدر شقيقي ...
توقفوا عن الحديث عن الزفاف المشؤوم هذا ... أفرغت الدنيا من المواضيع ؟؟
قلت مغيرا مسار الحديث الذي كان متمركزا حول الزواج المترقب :
" متى ستعودان من رحلة الحج تحديدا ؟ "
قال أبي :
" ليلة السابع عشر من شهر الحج إن شاء الله "
إنها فترة طويلة سأضطر لتمضيتها مع رغد تحت سقف واحد !
ليت الأيام تنقضي بسرعة !
رغد لم تظهر حتى الآن ... حقيقة هي أنني أنظر ناحية الباب بين الفينة و أختها و أرتقب طلوعها ...
كم اشتقت إليها ... ! هكذا بدون أي تكلّف و ادعاء ، أنا اشتقت إليها !
مرت الساعات و لم تظهر فتملكني الضيق و الانزعاج ... و لولا الحياء و الحرج لذهبت بنفسي إليها ... أهي غاضبة مني لهذا الحد حقا ؟؟
و الشخص الذي ذهب إليها كان بطبيعة الحال شقيقي ...
و بعد أن ذهب لم يعد ...
على الأريكة الضيقة رميت بجسدي فغرقت في أعماقها ... في غرفة الضيافة .
و للعجب نمت بسرعة لم أتوقعها ! و حين نهضت وجدت جسدي غارقا في العرق !
ساعات الصباح انقضت و الصغيرة لم تظهر ، أكاد أجن ... لم لا تأت لتحيتي و لو بشكل عابر ؟؟
على مائدة الغذاء انتظرت حضورها فلما لم أجدها سألت :
" أين رغد ؟؟ ألن تشاركنا ؟؟ "
دانة بدأت بالضحك ، قم قالت :
" إنها تقلي البطاطا ، فأطباقنا اليوم لم تعجبها و ستأكل البطاطا المقلية كالعادة ! "
نظرت نحو أمي و قلت :
" أرجو ألا أكون السبب في ... "
أمي هزّت رأسها نفيا و قالت :
" لا أبدا بني ! إنها لا تحب السمك كما تعلم كما و أنها كثيرا ما تتغيب عن المائدة خصوصا في الفترة الأخيرة ! "
قالت دانة بحدّة :
" تتدلّل ! "
قال أبي :
" دعوها تفعل ما تشاء "
قال سامر :
" سأستدعيها "
وقفت أنا و قلت :
" أنا سأستدعيها "
و تحركت فورا لأسبق سامر ...
حين وصلت إلى المطبخ وجدت الباب شبه مغلق . طرقته و قلت :
" أيمكنني الدخول ؟؟ "
سمعت صوت رغد يرد علي ...
" من أنت ! ؟ "
عجبا ! من أنا ؟؟ من عساي أكون !؟ بالطبع وليد ! قلت :
" وليد ! "
قالت :
" وليد ؟ لا ! "
ثم إذا بي أرى الباب يغلق بدفعة قوية !
تراجعت ُ للخلف خطوة و بقيت محدقا في الباب ...
هل تقصد أنها لا ترتدي الحجاب ؟
قلت :
" هل أذهب ؟؟ "
قالت :






رد مع اقتباس
المفضلات