قلت :
" بل سأشتري شيئا جديدا ! يليق بقرانك ! "
و ضحكنا !
لمحت والدتي مقبلة من ناحية الباب فأوقفت تشغيل الجهاز و قلت بسرعة :
" هل حضر ؟ "
ثم أضفت بسرعة ، تغطية على الحقيقة :
" أقصد والدي ؟ أريد أن يصحبني لسوق المجوهرات ! "
قالت والدتي :
" ماذا تودين من سوق المجوهرات ؟؟ "
" سأشتري عقدا جديدا أرتديه الليلة ! "
بدا على والدتي بعض الاستياء ... ثم قالت :
" أليس لديك ما يناسب ؟ سأعيرك مما عندي إن شئت "
عرفت من طريقة كلامها أنها لا تريد مني شراء المزيد .
أعدت تشغيل الجهاز و واصلت تجفيف شعر دانة الطويل حتى انتهيت ... بصمت ...
بعدها خرجت من الغرفة قاصدة الذهاب إلى غرفتي ، إذ أن بي شحنة استياء أريد إفراغها ...
و أنا أمر من والدتي قالت :
" رغد اذهبي للمطبخ و أتمي تحضير الكعك ، سأوافيك بعد قليل "
أذعنت للأمر ... و قضيت قرابة الساعة في عمل المطبخ الممل ، حتى أتت والدتي وتقاسمنا العمل ...
بعد فترة همت بالانصراف ، فبالي مشغول بانتظار وليد ، و حين رأتني أمي سائرة نحو الباب :
" إلى أين رغد ؟؟ "
" سأذهب للاستحمام ! "
" انتظري ! تعرفين ما من مساعد لي غيرك اليوم ... ! اغسلي الأطباق و الصواني و رتبي الأواني في أماكنها ، ثم تولي كي و طي الملابس ! العمل كثير هذا اليوم ! "
شعرت بالضيق ! لم أكن أحب العمل في المطبخ و كنت أتولى أقل من ثلث العمل المقسم بيننا نحن الثلاث ، أمي و دانة و أنا ، لكنني اليوم مضطرة للتضحية بنعومة يدي !
أثناء ترتيبي للأواني سمعت صوتا مقبلا من جهة مدخل المنزل الرئيسي
ربما يكون وليد !
أسرعت بوضع الأواني على عجل فانزلق من يدي بعضها و تحطم على الأرضية الملساء الصلبة !
" أوه رغد ! ماذا فعلت ! "
والدتي نظرت إلي بانزعاج ، فزاد ضيقي ..
" انزلقت من يدي ! "
و تركت كل شيء و هممت بالانصراف
" إلى أين ؟؟ "
" سأرى من عند الباب أمي ! "
و لم أكد أغادر ، إذ أن والدي قد وصل ، و دخل المطبخ يحمل الكثير من الأغراض
عدت إلى الأواني المحطمة أرفعها عن الأرض و أنظف الأرضية من شظايا الزجاج
ثم كان علي ترتيب الأغراض التي جلبها أبي في أماكنها المخصصة ... و الكثير الكثير قمت به فيما دانة في غرفتها ، تسرح شعرها و تتزين !
حالما انتهيت من جزء من عمل المطبخ ، قلت لوالدي و الذي كان يجلس على المقعد عند الطاولة يكتب بعض الملاحظات على ورقة صغيرة :
" أبي ... هل لا اصطحبتني إلى أحد محلات الحلي ؟ لي حاجة سأشتريها و أعود "
أمي نظرت إلي و قالت مباشرة :
" عدنا لذلك ؟ خذي ما تشائين من حليي و لا داعي لإضاعة المال و الوقت ! لدينا الكثير لنفعله الآن ! "
قلت :
" و لكن ... إنه جميل جدا و أريد أن أرتديه الليلة ! "






رد مع اقتباس
المفضلات