" انتظري ! وليد بالخارج "
أوقفت يدي قبل أن تدير المقبض و التفت إليها و قلت :
" صحيح ؟؟ "
قالت :
" نعم فهو من طرق الباب قبل لحظة ، دعيني أستوثق من انصرافه أولا "
تنحيت جانبا ، منتظرة منها أن تفتح الباب ، فأقبلت نحوي و على حين غرة ، و بشكل مفاجئ ، ألصقت قطعة العجين على أنفي و ضحكت بقوة و ركضت مبتعدة قبل أن أتمكن من الفرار منها !
أنا فتحت الباب بسرعة لأهرب لكن بعد فوات الأوان !
و تخيلوا من لمحت في الثانية التي فتحت الباب فيها ثم أغلقته بسرعة ؟؟
لقد كان وليد !
كم شعرت بالإحراج و الخجل و ابتعدت عن الباب في اضطراب
لا بد أنه رآني هكذا ... و قطعة العجين ملتصقة بأنفي ! أوه يا للموقف المخجل !
نزعت العجين و رميت به نحو دانة و أنا أقول :
" لماذا تقولي لي أن وليد خلف الباب ؟؟ "
رفعت دانة حاجبيها و قالت :
" بلى قلت لك ! "
" ظننتك تمزحين للإيقاع بي ! لقد رآني هكذا ! "
دانة ابتسمت ابتسامة صغيرة ، ثم قالت :
" أنت و وليد مشكلة الآن ! يجب ألا تغادري غرفتك بعد اليوم ! "
قلت :
" شكرا لك ! إذن أتمي تحضير الفطائر و أنا سأذهب للنوم ! "
في هذه اللحظة فتح الباب فدخل سامر ...
نظر مباشرة إلي و قال :
" ذهب إلى غرفة الضيوف ، إن كنت تودين الخروج "
نظرت إلى دانة ثم إلى سامر ، و الحمرة تعلو خدّيّ و قلت بمكر :
" نعم سأذهب ! "
و انطلقت مسرعة نحو غرفتي ...
غير آبهة بنداءات دانة المتكررة !
بعد أن غسلت وجهي و يدي في الحمام المشترك بين غرفتي و غرفة دانة توجهت نحو سريري و استلقيت باسترخاء
كم كنت متعبة !
إنني لم أنم البارحة كما ينبغي و عملت كثيرا في المطبخ
و للعلم ، فإن العمل في المطبخ ليس أحد هواياتي ، فأنا لا أهوى غير الرسم ، لكنني أردت المساعدة ...
تقلبت على سريري يمينا و يسارا و أنا أفكر ...
ما الذي سيقوله وليد عني !؟
فالفتيات البالغات لا يغطين أنوفهن بقطع العجين !
إلا إذا كانت طريقة جديدة لترطيب البشرة و تغذيتها !
شعرت بالدماء تصعد إلى وجهي بغزارة ... لابد أن وجهي توهج الآن ... لم لا ألقي نظرة !
قفزت من السرير و أسرعت نحو المرآة ... و رأيت حمرة قلما أرى لها مثيل على وجهي هذا !
أبدو جميلة ! و لابد أنني مع بعض الألوان سأغدو لوحة رائعة !
نزلت ببصري للأسفل و فتحت أحد الأدراج ، قاصدة استخراج علبة الماكياج بفكرة جنونية لتلوين وجهي هذه اللحظة !
الشيء الذي وقعت عليه يدي بمجرد أن أدخلتها داخل الدرج كان جسما معدنيا باردا .. أمسكت به و أخرجته دون أن أنظر إليه ثم رفعت به نحو عيني ّ مباشرة ...
إنها ساعة وليد ...
نسيت فكرتي السخيفة بوضع المساحيق ، و عدت حاملة الساعة إلى سريري و استلقيت ببطء






رد مع اقتباس
المفضلات