النتائج 1 إلى 15 من 28

الموضوع: الطبيب العجيب

مشاهدة المواضيع

  1. #26
    عضو فضي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    النجف الصفرى
    المشاركات
    942
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    282

    الطبيب العجيب

    الطبيب العجيب


    أنا ابنة فلاّح، اُساعد أبي دائماً في أعمال المزرعة صيفاً وشتاءً. وبسبب كثرة

    مباشرتي للرطوبة في الزراعة أُصيبت رِجلاي ـ قبل حوالي 8 سنوات ـ بالشلل من

    الركبة إلى القدم.. وصرت فتاة مُقعَدة مطروحة في زاوية من البيت.

    حاول أبي وأمّي كل ما يمكن لمعالجتي. لم يَبقَ طبيب إلاّ وذهبنا إليه.. حتّى قطعنا

    الأمل. حزن أبي وأمي كثيراً وهما يشاهدان زهرتهما تذبل دون أن يقدرا على فعل

    شيء، وعاشا في أذى وعذاب.

    في أحد الأيّام.. رحنا من القرية إلى زيارة الإمام الرضا عليه السّلام في مشهد.

    كان الوقت تقريباً عصر يوم الجمعة لمّا وصلنا إلى الحرم. وفي الصحن المزدحم

    بالناس.. حاولت بمشقة أن أصل إلى صنبور الماء. توضأت.. وذهبت إلى داخل الحرم.

    وبعد أن عَيَّنت لي أمي مكاناً أجلس فيه.. وقفَتْ تصلّي صلاة الزيارة، ثمّ أخذتْ تدعو

    وتبكي بقلب منكسر. كانت تبكي من كلّ قلبها، وتطلب من الإمام الرضا الشفاء لجميع

    المرضى.. حتّى إنّي بكيت لبكائها. كان أبي إلى جانبي، وكانت هي تبكي وتبكي حتّى

    الساعة الثامنة ليلاً.

    أمّا أنا .. فبعد الصلاة دعوتُ لأمي من كلّ قلبي كما علّمتني هي. وأقسمتُ على الإمام

    بابنه الجواد ألاّ يردّ أمّي خائبة.

    بكيتُ عند قبر الإمام الرضا.. حتّى تعبتُ من البكاء، وأخذني النوم وقلبي كلّه حسرة

    وهمّ. بعد قليل عطشتُ في الحلم وطلبت ماء، لكن لا أحد هناك يأتيني بماء. نظرت

    هنا وهناك فيما حولي فلم أجد مَن أقول له ليأتي بماء. وبكيت في الحلم. وعندما

    أخذت أبكي.. فجأة جاء رجل جميل الطول والوجه، وقف عند رأسي وقال:

    ـ لماذا تبكين يا ابنتي ؟

    ذهلت لرؤية جماله النوراني وعظَمته البهيّة. إنّه الإمام الرضا عليه السّلام. ثمّ قلت:

    ـ أريد ماء.. لكن لا أحد يأتيني بماء. ورِجلاي مشلولتان لا أستطيع أن أذهب لأشرب.
    أعطاني الإمام ماءً، ثمّ قال:

    ـ رِجلاك سالمتان يا ابنتي، تستطيعين أن تتحرّكي.

    وفي لحظة.. غاب عن نظري، فتألمت كثيراً لأنّه ذهب. ومن شدّة ألمي استيقظتُ من

    نومي. كانت أمي عند رأسي تذرف دموع الشوق. قالت لي:

    ـ في النوم كنتِ يا ابنتي مُشرقة الوجه إلى حدّ أنّي خِفت.. وكان يفوح منك عطر ماء الورد.

    لا أدري بأيّ لسان حكيتُ لأمّي ما رأيت. ونظرتُ إلى رِجليّ.. فإذا هما سالمتان.. لا

    أثر للشلل. أمي صرخَتْ من الفرح، وأخذت تشكر الإمام الرضا. اجتمعت حولنا النساء

    يقبّلْنني ويأخذن من ملابسي للتبرّك بها. ولشدّة زحام النساء حولي.. حملتني عدد

    منهنّ، وأخذنني إلى غرفة من غرف الصحن. ثمّ جئن لي بملابس وقبّلنني أنا وأمّي وقدّمن لنا التهاني.

    بكت أمّي من الفرح، وأمسكتْ بيدي وأنا واقفة على قدمين كأنهما لم تعرفا الشلل

    قبل ذلك. ورحت أقدّم شكري للإمام الرضا الذي فتح باب الأمل والسعادة لنا نحن مُحبّيه البائسين.

    ثماني سنوات مرّت على ذلك، وما لي طبيب دائماً غير إمامي الرضا. كلّما تكون عندي

    مشكلة أحكيها لإمامي الذي ليس لي لحلّ المشكلات أحد غيره.


    تحياتي للجميع
    التعديل الأخير تم بواسطة دمعة قلم ; 03-08-2007 الساعة 07:42 AM سبب آخر: تفرقت الأسطر

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الباص الغريب العجيب.
    بواسطة عوامية وأفتخر في المنتدى منتدى الصور
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 02-04-2010, 07:39 PM
  2. النوني العلآج العجيب ..!!~
    بواسطة شوق الغوالي في المنتدى منتدى الصحة والسلامه
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-28-2009, 09:23 AM
  3. القط العجيب ...
    بواسطة اللؤلؤ المكنون في المنتدى منتدى الصور
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 08-10-2007, 12:30 AM
  4. الطبيب العجيب
    بواسطة عماد علي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 02-19-2007, 07:18 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •