ام محمد ...

ويعطيش الف الف عافية ،،،

متابعة رائعة ،،،


حزن العمر ...

العفو ، وشكرا للمتابعة المميزة ،،،


قصتنا التالية /



ورد أن عددا من قطاع الطريق كانوا يجوبون الصحراء بحثا عن مسافر يسلبونه متاعه وفجاءة شاهدوا رجلا قادما فأسرعوا نحوه على خيلهم ولما وصلوا إليه قالوا : أعطنا كل ما عنده من مال ، قال: الحقيقة أني لا املك أكثر من ثمانين دينارا وعلى دين قدره أربعون دينارا ، والأربعون الأخرى أريد إنفاقها على شؤون حياتي والعودة إلى الوطن ، فقال لهم رئيس قطاع الطريق : خلوا سبيله ، يبدو من ظاهره انه رجل معوز ولا مال لديه فتركوه وذهبوا إلى موضع آخر ، بانتظار قافلة ترد ليسلبوها ، وبعد انتظار دام عدة ساعات لم يجدوا احد ، أما الرجل الذي كان عنده ثمانين دينار فقد وصل إلى المقصد الذي يبتغيه ووجد الدائن وأعطاه دينه البالغ ، أربعين دينار وعاد لوطنه .

فقبض عليه قطاع الطريق مرة أخرى وقالوا له : أعطنا كل ما لديك من مال فقال لهم: لقد ذكرت لكم الحقيقة ،فلم يكن لدي أكثر من ثمانين دينار دفعت منها أربعون دينارا لشخص كان يطلبني ، ولم يبقى عندي ألان سوى أربعين دينارا ،أريد إنفاقها على شؤون حياتي .

أمر رئيس قطاع الطريق أتباعه بتفتيش كل متاعه وبعد أن فتشوه ، لم يجدوا أكثر من أربعين دينار فقال له رئيسهم : قل لي ما الذي جعلك تصدقني مع انك كنت عرضة للقتل ، قال : كنت في صغر سني قد وعدت والدتي أن لا أكذب ، ضحك قطاع الطريق عند سماعهم لهذا الكلام ، ولكن انقدحت على الفور ومضة من نور في قلب رئيسهم ، وندت عنه حسرة باردة وقال : يالعجب ، أنت وعدت أمك أن لا تكذب وبقيت متمسكا بوعدك إلى هذا الحد ، ونحن لا نتمسك بالوعد الذي قطعناه لربنا أن لا نعصيه كان هذا الصدق الذي أبداه هذا المسافر المؤمن سببا في تغيير سلوك رئيس قطاع الطريق ودفعه إلى التوبة والكف عن قطع طريق الناس ، وانتهاج طريق السير لله .


دعائكم اقصى بغيتي
موفقين دائما