الحرارة وطرق انتقالها

المقدمة :
كم درجة الحرارة اليوم ؟ للإجابة بهذا السؤال بدقة يلزمك ترمومتر-اي ميزان حرارة لقياس ذلك . جميع الترمومترات مدرجة بمقاييس تستخجم نقطتين ثابتتين هما : درجة حرارة انصهار الجليد ، ودرجة حرارة غليان الماء على ضغط جوي عياري . هنالك ثلاثة مقاييس مهمة لدرجة الحرارة هي : مقياس سليسيوس ومقياس فرنهيت والمقياس المطلق أو مقياس كلفن . فدرت انصهار الجليد على مقياس سليسيوس هي صفر5س، ودرجة غليان الماء 5100س . على مقياس فرنهيت درجة انصهار الجليد هي 532ف ودرجة غليان الماء 5212 ف . آثا بمقياس كلفن فيبدأ من أدنى درجة حرارة ممكنة نظرياً ، وهي درجة الصفر المطلق ؛ والدرجة فيه مساوية فيه قدراً للدرجة في مقياس سلسيوس.

الحرارة , درجة الحرارة
درجة الحرارة هي قياس لمدى لسرعة تحرك جزيئات الجسم , أما الحرارةغهي طاقة الجسم المكتسبة , فدرجة حرارة الثلج تتكون من أقل من درجة حرارة ماء يغلي , ودرجة حرارة ماء دافي تكون وسطا بين الدرجتين . عندما تتغير درجة الحرارة فإن خواصاً كثيرة للمادة تتغير, فمثلا ؛ حجم الأجسام يتغير, والمقاومة الكهربائية للمواد تتغير , ولزوجة السوائل تتغير . وهذه التغيرات التي تحدث للمواد يمكن الإعتماد عليها في قياس درجة الحرارة , ووحدة درجة الحرارة وحدة أساسية يجب أن تُعرَف كما عرفنا المتر والجرام والثانية وغيرها من الوحدات الأساسية
وقد شاع في العالم مقياسان لقياس درجة الحرارة , وهما التدريج المئوي , والتدريج الفهرنهايتي , ولو أن العا لم الآن في طريقة للإستغناء عن التدريج الأخير . فالتدريج الأول يعتبر درجة الحرارة التي يتجمد فيها الماء عند ضغط جوي واحد على أنها الصفر (c50) , ودرجة الحرارة التي يغلي فيها الماء عند ضغط جوي واحد على أنها(c5100) , بينما في التدريج الفهرنهايتي تكون هاتان الدرجتان (c532) و (c5212) على التوالي .
ولكن وحدة درجة الحرارة في الظام العالمي للوحدات هي الكلفن ( Kelvin ) ، ويرمز لها بالرمز ( K ) , وقد وضع هذا التدريج على أساس أنه توجد درجة حرارة دنيا مطلقة ، سُميت بالصفر المطلق , وهي أدنى درجة حرارة يمكنى الوصول إليها ، وتساوي (c 5 -273.15)؛ بمعنى أنه لايمكن أن توجد درجة حرارة أقل من الصفر المطلق .
وقد عرفت درجة الحرارة المطلقة (absolute temperature) , على أنها درجة الحرارة المئوية مضافاً إليها (c 5 273.15) .

انتقال الحرارة
انتقال الحرارة بالتوصيل
إذا عرضنا طرف قضيب فلزي للهب بنزن فترة من الزمن , في حين نمسك بيدنا الطرف الآخرء فإننا نلاحظ ان درجة حرارة الطرف غيرالمعرض للهب تبدأ بالارتفاع شيئأ فشيئأ، مع أنه غير متعرض للهب مباشرة ، وهذه الظاهرة تسمى (ظاهرة التوصيل الحراري).
وتفسيرها ان جزيئيات الطرف الساخن والتى تهتز أصلاً , والتي تتحرك حركة توافقية بسيطة ، تزداد سرعتها عند التسخين ، وبالتالي يزداد اتساع اهتزازاتها , نظراً لانها اكتسبت طاقة . ونظرأ لاصطدامها مع الجزيئات المجاورة , فإنها تنقل لها الطاقة شيئأ فشيئأ مع استمرار التسخن ,وبالتالى تتتقل الحرارة عبر المادة من طرف إلى طرف آخر.
والمعروف عن الفلزات قاطبة انها جيدة التوصيل للكهرباء ، وكذلك جيدة التوصيل للحرارة ، اما توصيلها الجيد للكهرباء ، فهو بسبب وجود إلكترونات حرة فيها ؛ اما توصيلها الجيد للحرارة , فيعود إلى الجزيئات والى الإلكترونات الحرة معأ.
وقد مر معنا ان الجسم الذي درجة حرارته اعلى يفقد حرارة ، وأن الجسم الذي درجة حرارته اقل يكسب حرارة عند حدوث اتصال بين الجسمين ء أي أن اتجاه سريان الحرارة هو داثمأ من النقطة التي درحة حرارتها اعلى إلى النقطة التي درجة حرارتها أقل . ولكن معدل سريان الحرارة عبرالمواد يختلف باختلاف نوع المادة ، وقد ذكرنا ان الفلزات جيدة التوصيل ، ولكن لو أخذنا مواد أخرى كالخشب والزجاج والفخار، فإننا نجدها ردية التوصيل للحرار

انتقال الحرارة بالحمل
إذا وضعنا إناء به ماء على لهب مصدر حراري , فإن قعر الاناء يسخن , وبالتالي يسخن الماء الملامس له , فيتمدد وتقل كثافته , وبذلك يرتفع إلى أعلىء ويحل محله ماء بارد يهبط من المناطق العليا إلى أسفل , فيسخن هذا الماء, ويرتفع ايضأ إلى أعلى وهكذا.
ومن خلال حركة جزيثات الماء التي ترتفع إلى أعلى, يتم نقل الحرارة من المناطق السفلى للإناء إلى المناطق العليا له .
وتسمى الطريقة التي تنتقل الحرارة بها هنا (الحمل ) ؛ وهي كما نلاحظ تقتضي أن تغادر الجزيئات الساخنة أماكنها ناقلة معها الحرارة إلى الجزيئات الباردة . وهي تختلف عن انتقال الحرارة بطريقة التوصيل ؛ إذ أن الجزيئات في الطريقة السابقة (التو صيل) لا تغادر أماكنها.

إنتقال الحرارة بالإشعاع :
لا بد أنك جلست يومأ أمام مدفأة , وأنك شعرت بالدفء والسؤال الذي يتبادر للذهن هو كيف وصلتك حرارة المدفأة ؟
إن حرارة المدفأة لا يمكن أن تكون قد وصلتك بالتوصيل ء إذ أنك لا تلمس المدفأة , كما أنها لا تكون قل وصلتك بالحمل , إذ أنك والمدفأة على مستوى أفقي واحد. إن الطاقة الحرارية وصلتك بطريقة أخرى تسمى ,الاشعاع.
والتعبير الذي استعملناه (الاشعاع ) يدل على فقد مستمر للطاقة من سطح الجسم , وهو يحاث من كافة الأجسام على الإطلاق.
وهذه الطاقة تسمى الطاقة المشعة ,أ.و الإشعاعية . ويفقدها الجسم أو يشعها بسرعة الضوء وإذا سقطت على جسم غير شفاف , فإنه سيمتصها, ويحولها إلى حرارة .
ومقدار الطاقة التي يشعها سطح معين من وحدة المساحة خلال وحدة الزمن , تعتمد على طبيعة السطح , وعلى درجة حرارته .
فإذا كانت درجة حرارة السطح منخفضة , فإن معدل إشعاع الطاقة يكون متدنيا ؛ وكلما ارتفعت درحة الحرارة زادت كمية الحرارة التي يفقدها الجسم بالإشعاع .
ولكن التناسب ليس خطيأ بين الطاقة المفقودة بالاشعاع , وبين درجة الحرارة ؛ إذ أن الطاقة تتناسب مع درجة الحرارة المطلقة مرفوعة للقوة (4).
أما طبيعة الإثمعاع , فحتى درجة حرارة 300 س , فإن الإشعاع يكون على شكل موجه تحت حمراء في معظمه , ولكن إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم أكثر فأكثر يبدأ بإشعاع موجات أخرى مرئية .

الترمومترات
الترمومترات :
لقد ذكرنا انا نقيس درجة الحرارة بالترمومترات ، والترمومترات تختلف بإختلاف درجة الحرارة المراد قياسها ، فهناك ترمومترات لقياس درجات الحرارة الشديدة البرودة ، والتي قد تقترب من درجة الصفر المطلق ، وهناك ترمومترات لقياس درجات الحرارة العالية ، والتي قد تحاكي درجة حرارة الشمس ، وسنناقش هنا بعضاً منها:

أ - الترمومتر الزئبقي:
وهو يتكون من أنبوبة زجاجية رفيعة , في نهايتها إنتفاخ به زئبق , وتوضع علامة عند النقطة التي يتجمد فيها الماء , وهي درجة الصفر المئوي , وعلامة أخرى عند النقطة التي يغلي فيها الماء وهي (C 5100) , ثم تقسم المسافة بين التقطتين إلى ماثة تدريج متساوية ، ويمكن أن يقيس هذا الترمومتر درجات الحرارة ما بين (C520 ) و (C5220) ء ولكن إذا أردنا قياس درجات حرارة شديدة البرودة فان الكحول يستخدم بدلا من الزئبق , حيث أن درجة الحرارة التي يتجمد فيها الكحول (C5220ــ) .

ب – الترمومتر البلاتيني :
وهو ترمومتر تعتمد نظريته على أن مقاومة المواد تتغير بتغير درجة الحرارة ، وهذا الترمومتر يمكن ان يقيس درجات الحرارة بين (C540ــ) و) C5(1200بدقة كبيرة , وهو يتكون من سلك بلاتيني رقيق ملفوف حول إسطوانة مصنوعة من الميكا محتواة على أنبوب من الزجاج الصلب .

د – ترمومترالإزدواج الحراري :
يتكون ترمومتر الإزداوج الحراري من سلكين معدنيين مختلفين موصلين على التوازي . فإذا وضعت وصلة عند درجة حرارة معروفة مثل ماء وثلج في توازن حراري أي عند الصفر المئوي , والوصلة الأخرى توضع عند درجة الحرارة التي يراد قياسها , فإن فرقأ في الجهد الكهرباثي ينشأ بين الوصلتين , وهذا الفرق في الجهد مقياس للفرق في درجتي الحرارة بين الوصلتين .


د-ـ ترمومتر الكبس :
تترتب جزيئات البلورات السائلة في صفوف منتظمة كما في البلورات الجامدة لكنها تنساب كالسائل . بعض هذه البلورات يتغير لونه تبعاً لدرجة الحرارة , فيستخدم في ترمومترات شريطية لأخذ درجة حرارة الأطفال , فالحرارة تعيد ترتيب الجزيئات ميسرة بذلك مرور الضوء عبر السائل فتتوهج بلون مختلف تبعاً لدرجة حرارة الطفل .


البيرومتر :
يستخدم البيرومتر في قياس درجات الحرارة العالية كدرجة حرارة الافا المنبثقة من البراكين , أو درجة الحرارة داخل فرن صناعة الزجاج . تتوهج الأشياء بألوان مختلفة حسب درجة حرارتها . ويحتوي البيرومتر فتيلة كهربائية يسخنها تيار كهربائي حتى يتساوى لونها مع لون الجسم المتوهج . ثم تقاس درجة الحرارة بمقياس هذا التيار .


الخاتمة: نستنتج أن: درجة الحرارة هي قياس لمدى لسرعة تحرك جزيئات الجسم, أما الحرارة هي طاقة الجسم المكتسبة , وأن طرق انتقال الحرارة ثلاث ,الحمل والتوصيل والإشعاع , وتقاس الحرارة بعدة مقاييس أهمها : المقياس السيليزي , المقياس الفهرنهيتي , ومقياس كلفن .