و انتفض من مكانه و سقط الهاتف مجددا ً من بين يديه !

إنه يرن !!!

قالها بصوت ٍ مرتجف و كأنه و لأول مره يسمع صوته !

حمله من على الأرض ,,,

رائد : مرحبا ً ..
أمل : أهلا ً رائد !
رائد: خالتـ......ي !
أمل : كيف حالك بني ؟!
رائد : بخير !
أمل: و كيف تسير أموركما الآن ؟؟؟

( أيعقل أن تكون ريم قد أخبرت خالتي بالموضوع ؟؟؟ ,, لا ألموها فالمسكينة لا تستطيع أن تحتمل كل هذا )

أمل : رائـــــــــــد !
رائد : هاه !!
أمل: لم تجبني بعد ! كيف هي أموركما ؟؟؟
رائد : في الحقيقة .............
أمل: أوووه لا تخجل لقد أخبرتني ريم !
رائد : أخبرتك ؟؟
أمل: أجل
لقد أخبرتني بأنكما ربما ستأجلان موعد العوده ........ لقد أخبرتنا ريم بأنكما استمتعتم جدا ً ..
لا يهم ....... المهم أن تستمتعوا بوقتكم !
رائد : هي أخبرتـــــــــــــــك ؟
أمل : هههههههههههه أجل !
هلى يمكنني الحديث معها .؟

وقتها تلعثم رائد ,, : أوووووووه نسيت أن أخبرك بأن ريم تستحم الآن !
أمل : حسنا ً لا بأس بلغ لها تحياتي !
رائد : سأفعل ذلك إن شاء الله !

قفل الهاتف ............... و مازال غير مصدق لما حدث !

معقووووووول ريم لم تخبر أحدا ً بما حل بها !

إنها لا تحب أن تشعر الآخرين بحزنها .......... تحاول إخفائه قدر الإمكان حتى من أقرب الناس إليها !

حملته قدماه إلى غرفتها !

الغرفة هادئه ............ و نسيم الهواء في الليل يداعب ستائر الشرفه !

ضوء خافت ......... و بجانبه دفتر !

لا أدري لما ........ أو ما السبب ؟؟

فقد انجذب نحو الدفتر القابع هناك !

أهو بدافع الفضول ؟؟ أم هو بسبب غلافة و الكلمات التي كتبت فيه ؟؟

في الحقيقة لا أدري !!

كان ذا اللون البنفسجي ,,,, كتب على غلافة /

حين أرفع رأسي نحو السماء
لا أقصد التمرد ...
و لا أقصد التهيج أو الافتعال
إنما بيني و بين نفسي أسرار كثيرة ,,

قد يكون سري للغايه ,,, هذا الدفتر خاص بي
((( أنا )))
تردد كثيرا ً في فتحه ,,,,,,,,,

و لكنه قرر قراءة صفحة واحده فقط !!

أجل .... واحده فقط !

قلّب الصفحات إلى أن فتح صفحة كانت رطبة جدا ً ....

و وجد فيها هذا العبارة .......

( احرق ما شئت من جسدي فدموعي سوف تطفيه .... لكن احذر أن تحرق قلبي فأنت وحدك فيه ! )

تلأ لأت عيناه ............

يالمسكينة ....... كانت تبكي عندما كتبت هذا العبارة !

فهذا هو تفسير الورقة الرطبة !

أطبق الدفتر و تركه ماكنه .....

تحسس السرير الذي يجلس عليه ......... فلطالما كانت تجلس هنا !

نظر نحو المقعد ......... كانت هنا تحتسي القهوة !

تنظر إليه و تبتسم !

ريــــــــــــــم سامحيــــــــــــــــــــــــــــــــــني !!!

أنــــــــــــــــــــت رائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــعة !!


رمى بجسده فوق السرير ........ كان شال ريم بجانبه و رائحتها تفيح منه !

لف الشال بالوساده ........... احتضنها بقوة !

اختلطت الدموع ببعضها ........ فربما تحس به !

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

كانت سعيده جدا ً ........

و خصوصا ً عندما سمعت خبر ذهاب ريم إلى المشفى !

و لكنها لم تعلم بعد أن عهد ذهبت و أخبرت رائد بما حدث !

كانت تتراقص طربا على أنغام الموسيقى الماجنة !

أهو نوع من التعبير عن فرحها ؟؟؟ أم أنه بسبب الملل القاتل الذي تشعربه ؟؟؟

لا يهم .......... هذا أو ذاك ...........

الأهم من ذلك أنها الآن تخطط لكسب رائد و لو بأي طريقة !

إنها لا تحس بتأنيب الضميير ,,,,,,,

فالمهم أن تكسب هذا الجوله و بأي طريقة !!!!!!!!!



استيقظ في الصباح على ضوء أشعة الشمس التي اخترقت النافذه لتسقط على وجهه !

لقد كان يشعر بالتعب الشديد ,,,, و لكنه يجب أن يذهب إلى ريم ,,,, فالبلمؤكد هي بحاجة ٍ إليه الآن !

أسرع باتجاه الحمام ليغسل وجهه !

غسل وجهه بالماء البارد ....... نظر إلى المرآه ........ يا الهي !!!!

إنه يبدوا شاحب اللون !

أهو السبب فيما وصلت له ريم ؟؟!!

أم .... أم شيماء تلك الحقيرة ؟؟!!

شيماء .......سأريك ِ و لن أغفر لك أبدا ً !!!!!!!!!!

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

كانت تغط في نوم عميق ..... لا تفرّق بين الليل و النهار !!

كله على حد السواء ,,,,

فتحت عينيها ...... لتجد الممرضة تقف فوق رأسها !

ــ صباح الخير !

ــ تبدين بصحة ٍ جيده هذا اليوم !
ريم : حقا ً !

ــ أجل !

ــ على كل ٍ الآن موعد الغداء ..... هل تفضلين تناوله أم ... تريدين مني إعطائك إياه بالمحلول ؟؟
ريم : لا فرق عندي !

ــ حسنا ً إنني أفضل إعطائك إياه بالمحلول ........ فلا يجوز لك عمل أي ّ مجهود !

وقتها دخل رائد إلى الغرفة !!

ــ أوووووووه لقد جئت في الوقت المناسب !
رائد : أهي مستيقظة ؟
ــ أجل و تبدوا أفضل هذا اليوم !

اقترب رائد من ريم !

أدارت ريم بوجهها و كأنما تحاول أن تتهرّب من نظرات رائد !

ريم : من الأفضل أن تعطيني الحقنة الآن !

ــ حسنا ً كما تريدين !

أعطت الممرضة الحقنة لريم ,,,,,,, و اتجهت نحو الباب ,,,, و خرجت !!

لم يبقى سواهما !

أمسك رائد بيد ريم بحرارة ,,,,,,,,,,,,

رائد : ريم سامحيني !! لقد أخطأت !!

بكت ريم ......... الآن فقط أدركت أنك المخطئ ؟؟؟!!!

و لكنها لم تنطق هذه الكلمة !

رائد : أرجوكي يا ريـــــــــم !! اعطني فرصة ً أخرى ؟!

ريم : أخـــــــــــــــــرج .......... لا أريد أن أرى أحدا ً ................ أخرج من الغرفـــــــــــــــــــــــــة !!

و ازدادت في بكاءها !!

لم يجد رائد بدا ً من سماع كلامها !!

إنها بحاجة للراحة الآن !!