عهد : هل يمكنني الحديث معك قليلا ً !

رائد : آسف فلا أظن بأنه يمكنني الحديث الآن !

عهد : إنه بخصوص ريم !

وجلست عهد مع رائد و شرحت له ما حدث بالضبط !!

رائد : إذا ً ريم لم تفعل شيئا ً !!!!!!!!!!!

عهد : أجل إنها شيماء !

لم أستطع كتمان الموضوع أكثر !! فضميرى أنبني !!

أسرع رائد إلى ريم !!

ازدادت آلامه أكثر !!!! فهاهو الآن يظلم أعز إنسانة ٍ إليه !

و هو السبب إلى ما وصلت إليه !!

أخذ رائد يبكي قرب النافذه ,,,, و شاهد الممرضه و هي تراقب ما يحدث عند الأجهزه !

و فجأه !!! توترت الممرضة و أسرعت إلى غرفة الأطباء ,, لتأتي و معها ثلاثة أطباء ,,

لقد توقف قلب ريم عن النبض .... أسرع الأطباء بعمل اللازم !! ليعيدوا الحياة إليها !

كل ذلك و رائد يموت في كل لحظة يشاهد فيها ريم !!

**** الجزء 26 ****

كانت أجواء المشفى تزيد من تعب رائد ,,,

لا سيما و أنه الآن يشعر بتأنيب الضميير ,,, كيف لا و هو السبب في ما وصلت إليه ريم !

تحسس جيبه ليبحث عن محموله .... و لكنه لم يجده !!

بحث جيدا ً ,, و لكن لا فائدة !

تذكر وقتها أن محموله في الفندق ,,,, و تذكر أيضا ً أنه نسي باب الغرفة مفتوحا ً !!

أسرع نحو الباب الرئيسي ,, و أخذ سيارة أجره ,, و انطلق قاصدا ً الفندق !

ها قد بدأت الشمس في المغيب .... أكثر خمس ساعات و هو في المشفى !

إنه يحس الآن يالتعب !

وصل إلى الفندق أخيرا ً !!

أعطى السائق أجرته ,, و شكره على كل حال !

دخل من البوابة الرئيسية !!!

شاهده موظف الإستقبال في تعجب !! كيف لا و هو بلباس النوم .. و يعتلي خفا ً لا يصلح إلا لدورة المياه !

نظر رائد إلى نفسه !! و تذكر أنه من شدة سرعته و اضطرابه لم يلاحظ ما ارتدى ! فقد كان قلبه يتمزق على ريم !

أسرع باتجاه المصعد ليختفي قليلا ً عن أعين المتطفلين !

ذهب باتجاه الغرفة ,,, كان الباب مغلقا ً !!

حاول فتحه و لكن لافائده !!

ياالهي مالعمل !!

عندها نظر إليه رجل !

ــ أأنت صاحب هذه الغرفة ؟
رائد : أتتكلم العربيه ؟
ــ أجل فأنا نزيل جديد لم يمضي على قدومي إلى هنا سوي يومين !
و بالمناسبة إنني أقطن هنا ...
و أشار بجانب غرفة رائد !
ــ أظن بأنك كنت على عجلة من أمرك لدرجة أنك نسيت باب الغرفة مفتوحا ً !!
رائد : اوووووه ... فعلا ً !
ــ لا عليك لقد شاهدت قبيل الظهيرة باب الغرفة مفتوحا ً و لذا قفلته و انتظرتك هنا !

و أخرج المفتاح من جيب بنطاله !

ــ ها هو !
رائد : أشكرك !
ــ سررت بمعرفتك !
رائد : و أنا أيضا ً ,, و إذا احتجت لشي فلا تتردد في المجئ إلي !
ــ أشكرك !

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

كانت رهف تحاول حياكة قطعة من الصوف ,, على شكل ثوب .. لتشارك به في المسابقة الكبرى !

أمل كانت تجلس بجانبها .. تلقي بعض الملاحظات عليها !

إلى أن دخل رويد !

رويد : مرحبا ً خالتي !
أمل: أهلا بني !
هل أحضر لك الغداء ؟
رويد : أجل ... فأنا أتضور جوعا ً !
أمل : هههههههه إذا استحمل قليلا ً !

رويد : هههههههههههههه حسنا ً و لكن لا تتأخري !!

رهف : أتشترط أيضا ً !!!!

رويد : لم يطلب منك أحد إبداء رأيك !

رهف : سأذهب إلى غرفتي لأنهم ببعض الهدوء ,,,

أمل : ههههههههههههههههههه لم تتغيروا أبدا ً ,,,, و رويد أيضا ً يشبه رائد كثيرا ً في تصرفاتة !
و صمتت برهة .....

و تذكرت وقتها ريم و رائد ,,,

أمل : إنني أتحّرق شوقا ً لرؤية ابنتي ريم ........ و كذلك رائد !
ترى متى سيعودوا .....

رويد : هيّا لنتصل بهم الآن !

و ظهرت من خلف الباب رهف ,,,,

رهف : هيا يا خالتي .... فأنا بشوق لسماع صوتهما ,,,

رويد : أرجــــــــــــوكي ,,,,

أمل : اممممممممممممممم حسنا ً لا بأس ... و لو أن والدكما ليس هنا الآن!

و اتجهوا جميعم نحو الهاتف .... و ضغطت أمل على الأرقام الواحدة تلو الأخرى لتكمل بذلك رقم محمول رائـــــــد !

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

كانت نائمة في السرير الأبيض ...... فتحت عينيها بصعوبة ..... لترى أنها في حجرة ً أشبه بتلك الحجرة التي نامت فيها عندما توفي والدها !

شريط أعيد عرضه مرة ً أخرى .......... فها هو الكثير من الأجهزة اتصلت بجسدها .... و و جهها و يديها

الغرفة يعمها الهدوء عدا صوت الأجهزة التي تخترق مسامعها !!

تلفتت بصعوبة لترى من خلف الزجاج ........ الممرضة و هي تدون بعض الملاحظات !

بحثت عنه .....و لكن لا أظن أن له وجود الآن !

يبدوا أنه لا يفكر بي الآن !!

أطلقت العنان لدموعها لتسمح لها بالإنهمار .... فها هي الأن ... تجرح من أعز إنسان لها في الوجود .... من الإنسان التي ضحت من أجله !!

رائد أنا أكرهــــــــــــــــــــــــــــك !!!

انطلقت تلك الكلمة من داخل شفتيها .... لتحدث الدوي داخل الغرفة ! و لا أدري من أين جاءتها تلك القوة !

هرعت الممرضة إلى الداخل ... رأت ريم في حالة ٍ يرثى لها !

إنها تبكي ........... و البكاء ليس حليفها في هذه اللحظة !

إنه يعني المزيد من المتاعب !!

جاءت الممرضة على عجل نحو ريم !

أمسكت بيدي ريم ,,,, لتحاول أن تخفف حدة بكاءها !

ريم : إنه خائـــــــــــــــــــــــــن ,,,, لا يستحق شيئا ً ............ أن أكرهـــــــــــــــــــــــــه !!!!

و ازداد بكاءها و نحيبها !

التفتت الممرضة نحو إحدى الأدراج ..... سحبت الحقنة و أسرعت نحو يد ريم ,,,, لتطلق السائل الذي يحتويه ذلك الأنبوب ........ ليخترق جلدها و يسير عبر الأورده !

لحظات و سكون عم الغرفة من جديد !!

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

دخل إلى الغرفة ,,,,

كل شيئ في مكانه لم يتغير البته !

عدا الليل الذي أرخى ستائره !

اتجه نحو المقعد ...و التقتط المحمول من جانبه !

نظر إلى غرفة ريم !