,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
حاولت ريم جاهده النهوض من على الأرض ,,,,,,,
نظرت إلى وجهها في المرآه ...
تحسسته .... يا الهي ............. بكت و بكت ,,, لقد تشوه و جهها !
تذكرت الصوره التي رآها رائد في حقيبتها ,,,, و تذكرت أيضا ً أنه ألقاها بعيدا ً ,,,,
بحثت في الأرض و تحت السرير ,,, و أخيرا ً وجدتهــــــــــــــا !!
نظرت إليها فلم تجد إلا صورة ً لشاب وسيم ,,,, و كتب خلف الصورة أجمل ما قيل عن الحب و الغرام !
استطاعت ريم أن تفهم بذكائها ...أن رائد قد فسر ذلك خطأ !
و لكن كيف لتلك الصوره أن تصل إلى حقيبتها ؟؟
إنها لم تفارقها البته !
اكتفت ريم بقول : حسبي الله و نعم الوكيل !
واتجهت إلى الحمام و غسلت وجهها الملطخ بالدم ... و من ثم توضأت ,,,,
ذهبت حيث الخزانه الصغيره التي علّقت في غرفة الملابس ,,,,
فتحته و أحضرت الضماد ,, و اتجهت نحو المرآه ... و ضعت المطهّر ,, و من ثم أغلقت الجرح بالضماد ,,
لقد كان الجرح كبيرا ً ,, يكاد يحتل نصف رقعة وجهها !
إنه مؤلـــــــــــــــــــــم !!
لبست عبائتها ,, و اتجهت حيث القبله ,,,,
صلّت ركعتين ,,, و بعد أن انتهت .. رفعت يديها نحو السماء .... و أخذت تمتم ببعض الدعاء في جوف ذلك الليل ,,,
اللهم إنك تعلم إن رائد قد ظلمني ,,, و تعلم أنني لم أفعل ما يغضبك ,, فيا رب أظهر براءتي ,,, و اهدي من فعل هذا بي ,, اللهم إنك لا ترضي بالظلم لعبادك ,,, اللهم اظهر الحق يا رب العالمين ,,,
كانت في جوف الليل حيث لا يراها أحد ٌ سواه .... فقط هو يعلم ما تتمناه و ما تمتم به !
حتما ً إنه من خلقني و خلقكم ! سبحانه !!!
أخذت ريم تدعوا و تدعوا ,,, طالبة ً العون من عند الله !
و لم تنتبه لصوت الباب يفتح !
دخل رائد إلى الصاله ..... كان المكان مظلما ً ... و ما زال هاتفه النقال ممدا ً على الأرض !
حمله .. و نظر إليه ... لقد تهشمت واجهته ! جراء ارتطامه بالأرض ! و لم يعد يصلح لشئ !
اتجه نحو الغرفه ... فهو على يقين بأن ريم لم تبرح المكان البتهً !
اتجه بخطى متثاقلة نحوها ,,,
لقد كان الباب شبه مفتوح ! نظر من خلال الفتحه !
رآها كالملاك تناجي ربها .... و تدعوه .... و ياليته سمع ما تدعوا به ,, إلا أن صوتها كان خافتا ً !
يا ليته سمعها و هي تعلن برآتها !! أو حتى تبرر موقفها !
رآها تصلي و نور القمر ينعكس عليها ليزيد ذلك المنظر جمالا ً ,,!!!!
أخذت المصحف و بدأت تتلوا بعض من سور القرآن الكريم !
كان صوتها عذبا ً يتغلغل إلى النفس فيزيدها طمأنينه !
كان ينظر إليها ... و قد هدأت نفسه ! و حس بالراحه !!
إنها في أجواء روحانيه الآن !
استند على الجدار .... و أغمض عينيه .... و أشك بأن النوم قد وصل إليه !
خرجت ريم بعد أن انهت صلاتها !
فتحت الباب .... رأت رائد مستندا ً على الجدار و قد غط في النوم !
أحضرت لحافا ً و غطت رائد ... فقد كان الجو باردا ً ...
اتجهت حيث السرير ... و رمت بجسدها فوقه ,,, أمسكت بالوساده و أخذت تبكي ... تبكي بحرقه ....
إلى أن هدأت و نامت ,,,,
و من شدة التعب لم تلحظ بأن باب الشرفه كان مفتوحا ً !
استيقظ رائد من نومه ,,, و وجد نفسه مغطى باللحاف !
أدرك أن ريم هي من فعلت ذلك !
اتجه إلى الغرفه ,,, لا حظ باب الشرفه مفتوحا ً !!
أغلقه !
و من ثم اتجه لاستبدال ملابسه !!
تأجل السفر فريم لم تعد تريد السفر !
و لا أخفي عليكم بأن ريم الآن تمر بظروف تكاد تكون من أقصى الظروف التي مرت بها !
كانت أمها أمل تتصل بين الفينة و الأخرى لتتطمئن على ريم !
و مع ذلك لم تتفوه ريم بأي كلمه !!
كانت تخبرهم بأنها و رائد بأحسن ما يكون !!
و مالذي سوف تقوله لهم ؟؟!! أتقول بأن ثمة من وضع صورة الشاب في حقيبتها ؟؟ أم تقول بأن رائد قد صفعها ؟؟!
لتزيد من قلقهم !!
لم تفعل شيئا من هذا !!
مضي حوالي اسبوعين ... و هما على هذا الحال ! رائد يحضر الطعام و تتناوله ريم بمفردهه في غرفتها ,, بينما يتناوله رائد في الصاله !
هكذا لقد كانوا يعيشون حياة الغرباء !!
لا يتحدثون أبدا ً إلا إذا لزم الأمر !
و يتحاشون النظر في عيون بعضهم البعض !!
تدهورت صحة ريم فلم تعد لها شهية للطعام !! هذا بالإضافه إلى شحوب وجهها !!
سمع رائد و هو يتناول طعامه بصوت سعال وارتطام ٍ قوي قادم من غرفة ريم !
قفز من فوق الأريكه و أسرع محاولا ً فتح الباب ,, و لكنه كان موصدا ً !!
حاول و حاول ... و لكن لا فائده !!
الباب محكم !!
رائد ( بصوت عالي ) : ريــــــــــــــــــــــم افتحي البـــــــــــــــــــــــاب !!
و زاد صوت السعال حدة ً !!
رائد : ريـــــــــــــــــــــــــم !!
واندفع بقوه ليفتح الباب ,,,,, و يجد ريم على الأرض و قد بدا عليها التعب !!
رائد ( يصرخ ) : ريــــــــــــــــــــــــــــــــم !!
لم يتلقى رائد سوى جرعات من السعال الحاد !!
حملها بسرعه ................... و أسرع بها إلى الأسفل !! لدرجة أنه نسي باب الغرفة مفتوحا ً !!
شاهده رجل الأمن و هو يستنجد !!
اتصل بسيارة الإسعاف ............... ,, كانت ريم لا تستطيع أن تتنفس ,,, كان الأكسجين الذي تتنفسه ضئيلا ً جدا ً !!
و ما هي إلا لحظات حتى حضرت سيارة الإسعاف !!
حملت ريم ... و اتجهت صوب المشفى !!
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كانت تحس بتأنيب الضمير ....... يجب أن أخبره !!!!
إنها لا تستطيع النوم !!!!!
أجل !!
لا يجوز أن نفعل ذلك لها !! لقد بدت لطيفة معي !
و قررت عهد أن تتجه إلى الفندق لتخبر رائد بالحقيقة !!
ذهبت حيث الفندق ,,,,,,,,,,,,,,,, و بحثت عن رائد و لم تجده .... و عندما أخبرت الإستقبال أخبرها بأنهم ذهبوا لتوهم إلى المشفى !!
اتجهت عهد إلى المشفى و هي تضع يدها فوق قلبها . فلا تريد هذه المره أن يصدق حدسها !
كان ينظر إليها من خلال النافذه ,,,,,,,,,,,,,,,,,, الكثير من الأجهزه قد اتصلت بجسدها النحيل !
خرج الطبيب من الغرفه !!
أسرع رائد إليه !!
رائد : أهي بخير ؟؟!
الطبيب : ادعوا لها بأن تعدي مرحلة الخطر !! و إن لم تعديها فنسبة بقاءها على قيد الحياة ضئيله !!
حملق رائد على النافذه !!
ريـــــــــــــــــــم أرجوكي لا تذهبي .......... لا تتركيني !!!
ريـــــــــــــم سامحيـــــــــــــــــــــــــــني !!
ــ رائد !
نظر رائد خلفه وا لدموع تملأ عينيه ....
ليجد عهد !!
عهد : أهي بخير ؟
رائد : ادعي لها !






رد مع اقتباس
المفضلات