**** الجزء 25 ****


لم يبقى الآن سوى ثلاثة أيام على سفرهم إلى جوهانسبيرغ ,,, ريم حزمت الحقائب استعداد ً للسفر ,,,

كانت ريم تفكر في شيماء و ماذا حل بها ! أهي إلى الآن في لندن ؟؟

حاولت جاهده أن تلمح للموضوع إلى رائد ,, و الذي بدا غير مهتما ً بها !

ريم : رائد ,, ماذا حل بشيماء ؟؟

تفاجأ رائد بسؤال ريم ,,, فقد كان هذا آخر ما توقعه !

رائد : لا أدري ...... على كل ٍ هذا لا يهمني !

صمتت ريم فقد أدركت أن رائد بدا غاضبا ً ,,, فقررت الصمت !

ارتدى رائد ملابسه ,,, و نظر إلى ريم ,,,, ألن تذهبي إلى المطعم ؟

ريم : بلى ..... لحظات و أكون جاهزة !

دخلت ريم إلى غرفة الملابس !

كم كنت حمقاء ,,, لم سألته ؟؟ ,, و ماالذي سوف أجنيه من ذلك ؟ ولما فعلت ذلك أبدافع الغيره ؟؟؟ أم الشفقه عليها ؟!

لا أدري لما فعلت ذلك ؟

على كل لا يهمني أمرها .... فلتذهب حيث تذهب !




كان ذلك آخر ما توقعته ... ترى لما سألت ريم هذا السؤال ؟؟؟ أهوا أيضا ً بدافع الغيره ؟
أم المحبه ؟
لا لا ... عل أن أطرد هذه الأفكار عن رأسي !

رائد : ريم هيّا لقد تأخرنا !
ريم : ها أنا ذا قادمه !

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

و لسوء الحظ كانت شيماء قد عادت من السفر ,,, بعد قضاء يومين ,,,
جاءت و النار تغلي بداخلها ,, إذ أنها لا تستطيع أن ترى امرأة ً أخرى غيرها مع رائد !

لذا خطرت ببالها هذه الفكره الجهنميه !

خرجت من الفندق الذي تقيم فيه ,, و اتجهت إلى الفندق الذي يقيمان فيه رائد و ريم !

وصلت إليه !

جلست في إحدى المقاعد المنتشره في الإستقبال ,, تنتظر فرصة لتجدهما !

و ما هي إلا بضع دقائق حتى جاء رائد ,, و خلفه كانت ريم !

اتجه رائد إلى حيث الإستقبال لإنجاز أمر ما !

و انتهزت شيماء فرصة بقاء ريم بمفردها !

و اقتربت من ريم ,,, و سقطت على الأرض !

انتبهت ريم إليها و أسرعت لمساعدتها !

ريم : أوووووه أ أنت بخير ؟؟

و التفتت شيماء إلى ريم ... أجل !

ريم : أظن أنني رأيتك من قبل ؟! أنتي شيمــــــــــــــــــاء !

شيماء : أجل ,,, شكرا للمساعده !

و نهضت شيماء من على الأرض ... و اتجهت حيث البوابة الرئيسيه !

و لم تنتبه ريم إلى أن شيماء قد وضعت صورة بداخل حقيبتها ,,, عندما حاولت رفعها من الأرض !

و جاء رائد إلى ريم !

رائد : هيّا لقد أمرتهم بأن يحضروا لنا سيارة أجره !

سننطلق بعد قليل !


مضت تلك الأوقات على مايرام ,, و عند حلول الليل ... اتصلت شيماء برائد !

شيماء : مرحبا ً رائد !

رائد : أهلا ً !
شيماء : آسفه على الإتصال في مثل هذا الوقت ,, و لكن خطورة الموضوع ألزمتني الإتصال بك !
رائد : خيرا ً إن شاء الله !
شيماء : رأيت زوجتك المصونه تكلم رجلا ً اليوم عندما كنت في الإستقبال !
و إذا لم تتأكد انظر إلى حقيبتها لترى بنفسك صورته !

رائد : غير معقول .... ريم لا تفعل ذلك !
شيماء : أنا لا أكذب و أقسم لك أن الصورة في حقيبتها !!
إنها تسعى لتسلب منك أموالك ,, و من ثم تتزوج منه !!
و إن كنت أكذب فلك أن تفعل بي ما شأت !
و لا يمكنني أن أحقد على زوجك بهذه السرعه فلقد تعرفت عليها لتوي !

سقط الهاتف من يد رائد ... و أسرع إلى ريم .. التي كانت تقرأ في إحدى الكتب !

فتح الباب بقوة ...

رائد ( غاضبا ً ) : ريـــــــــــــــــــــــم ... أرني حقيتك !
ريم : حقيبتي ؟؟!!!!
ريم : هههههههههههه رائد كف عن ألاعيبك ,, فأنت تخيفني هكذا !
رائد : هيّا بسرعــــــــــــــــــــــــــــــه !
ريم : رائد ماذا حدث ؟؟

و أسرع رائد إلى حيث الحقيبة و فتحها ,,,,, ليفاجأ !

رائد : أيتـــــــــــــــــــها الخائنــــــــــــــــــــــــــه !

و انطلفت يده بسرعه خاطفه ,,, على وجه ريم ... لتسقط على الأرض .. و يطير ذلك الكتاب الذي تحمله !

رائد ( غاضبا ً ) : ما ذا فعلت لك لتفعلي كل هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نظرت إليه ريم و هي تبكي ,,, دموع اختلطت بين الدهشة و الحزن ,, نظره امتزجت بين المفاجأه و البكاء!

لم يتفوه رائد بكلمة واحده .... فقط

أدار ظهره إلى ريم ... ليتركها وحيده تنزف ألما ً ,,,,,

تحسست ريم وجهها لترى آثارا ً لدماء و قد غطت نصف وجهها !

بكت ريم ,,,, فليس هذا رائد الذي ضحت من أجله ,,, و تحملت المشقات لتصل إليه ,,,, هذا لم يكن رائد الذي عرفته و حبته في يوم من الأيام !


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

جلست شيماء فوق الأريكه ,, و الفرح يغمرها !

إذ أنها استطاعت أن تلقن تلك الحمقاء درسا ً قاسي !

و أحضرت هاتفها ,,,

شمياء : عهد !

عهد : أهلا شيماء !
شيماء : هههههههههههههههه لن تصدقي ما حدث ؟
تعالي بسرعه !!!

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

كان رائد يجلس في الأسفل في إحدى المقاهي !

نظر إلى يده ,,, كيف ؟؟

كيف استطعت أن أضرب إمرأه ؟؟؟

و من ؟؟؟؟؟؟ ريـــــــــــــــــــم !!!!

أهذا معنى الرجوله ؟؟

ولكن ما فعلته ريم يستحق ذلك و أكثر !!!!!!

و أمسك رائد برأسه ,,,,,,, لما فعلت ذلك .... ما الذي فعلته لها لأستحق ما فعلته !

إنني أحبــــــــــــــــــها و لم أبخل بشئ عليها !!!!!

لما فعلتي ذلك ,,,, لمــــــــــــــــــــــــــاذا ؟؟!!!!!



و جاءت عهد إلى منزل شيماء ,,,,

فتحت شيماء الباب ,,, عهــــــــــــــد !!

ادخلي بسرعه .... لن تصدقي ما حدث !!

و دخلت عهد إلى الداخل !

عهد : أنا متحمسة لسماع ما حدث !

جلست شيماء في غرفة التلفاز و حكت لعهد ما حدث تماما ً ,,,

و ما إن انتهت حتى استغرقت شيماء في نوبة ً من الضحك !

شيماء : أليس ذلك مسليا ً ؟؟!!
تستحق ذلك !

و لم يبدوا على ملامح عهد بأنها سعيدة أو متقبلة لما فعلته صديقتها !
عهد : اتقي الله ,,, ماذا فعلت لك ِ لتستحق كل هذا ؟؟

أمدركة ما ذا يمكن أن يحدث ؟؟

ممكن أن تنفصل ريم عن رائد ,,, و هذا كله بسببك !

شيماء : و هذا ما أسعى إليه !

عهد : هل جننتي .؟؟؟؟
لقد تزوج رائد و انتهى الأمر ,,, اتركيه و شأنه !
لو كان يحبك لما تزوج ريم !

شيماء : لا يهمني إن كان يحبني أو لا ,,,,, المهم أنني أحبه و سأسعى جاهدة بأن أبعد تلك الحمقاء عن طريقي فما هي إلا حشرة ً مزعجة تحلق في أجواء حياتي !

عهد :أهذا جزائها بأنها ساعدتك ؟!

شيماء : لم أطلب منها ذلك !!!!!!! فلتذهب إلى الجحيم !