كنت أتابع الركاب و هم يصعدون إلى الطائرة ....
عندها أمسك رائد بيدي ...
رائد : هل أنت سعيدة ؟؟؟
ريم : بالطبع ......... ما دمت معي !
أخذنا نتحدث في أمور شتى ......... عن أمي و عمي السيد سامي ... و رهف .. و رويد .......
لقد تحدثت إليهم .... و قد أخبروني .. بأن أهتم بنفسي !
سأشتاق لهم !!
رائد : لا بأس عزيزتي ... يمكنك ِ الحديث معهم يوميا ً إذا أردت ِ !
ريم : حقــــــــــــــــــا ً !!
رائد : أجل !
قاطع حديثنا صوت المضيف ,, يخبرنا بأن نضع أحزمة الأمان ..
أطبقت الحزام حول خصري .... و أمسكت بيد رائد .. و من ثم أغلقت عيني ...
فها هو وقت الإقلاع ...
كانت ضربات قلبي سريعة .... تذكرت وقتها السيدة القاسية التي كنت أعمل عندها ... و أصدقائي و هنادي و سمر ,,,, أمي و عائلتي .... جدتي ........... كلهم مروا من أمامي كشريط سينمائي !
كنت أتذكر كل شي .... الظروف القاسية .. التي كنت أعيشها ,,,, كل شئ !!
فتحت عيني ... لأرى الشخص الذ قد كتب لي أن أكد ّ من أجله .... من أجله هو فقـــــــــــــــــــــــط !
تلفت رائد إلي ّ .. ليجدني أتأمل وجهه !
رائد : ريم أنت بخير ؟؟؟
ريم : أجل !
رائد : هذا رائع ,,, عندما نصل سأريك ِ معالم لندن ... إنهم يدعونها مدينة الضباب !
إنها مدينة رائعة .... و سأريكي ِ أيضا ً ساعة بينج بونج الشهيرة !!
و سأريك ِ أيضا ً قصر الأميرة الراحلة ديانا !
لن أدع الملل يقترب منك ِ !
ريم : ههههههههههههههههههههههه لا أظن بأنه سيقترب ! ما دمت معي !!!!
ما أجمل ضحكاتها إنها تعيد الحياة إليّ ....
و ما أجمل السفر إلى لندن ,,,, و خصوصا ً مع زوجتي .... ريم !
وقتها أطلق رائد ضحكه قويه ...... هههههههههههههههههههههههههههههههه
تلفتت ريم إليه ....
ريم : ترى من الذي أضحك ؟؟؟
رائد : كانت تريد أن تأتي معنا !
ريم : و من هي ؟؟!
رائد : رهف بالتأكيد !
ريم : و لم تدعها تأتي !! سيكون ذلك ممتعا ً ,,
رائد : ههههههههههه لن أسمح لتلك الفضوليه بأن تأتي معنا !!
ريم : هههههههههههههههههههههههههههههههههه !!
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كانت شيماء تجلس في إحدى فنادق لندن الشهيرة !
و لسوء الحظ لم يعلم رائد أنه يذهب الآن و بنفسه إلى حيث تقبع تلك الفتاة !
كانت تحتسي الشاي .... و تلبس ملابس قصيرة ,,, و كالعاده تضع الكثير من المساحيق في وجهها !
أخرجت جهازها المحمول من حقيبة يدها .....
اتصلت على صديقتها ,,, عهد ..
شيماء : مرحبا ً عهد ,,,
عهد : أهلا ً شيماء ... كيف حالك ؟؟
شيماء : بخير ,,, ما ذا عنك ؟؟
عهد : الحمد لله ,,,
شيماء : عهد هل يمكنك ِ المجئ إلى الفندق ,, فأنا أشعر بالملل !
عهد : اممممممممممم ,, هل تودين الخروج اليوم !
شيماء : أجل ... و لكن لا أدري إلى أين ؟؟
عهد : على كل ٍ هناك حفلة ستقام ... أعتقد بأنني سأحضرها !
شيماء : و متى تبدأ ؟؟
عهد : بعد ساعة ٍ من الآن ,,, تعالي معي !
شيماء : حسنا ً يبدوا هذا جيدا ً !
أغلقت شيماء جهازها ,,, و أدخلته بداخل الحقيبة ,,,
وقتها تذكرت رائد ,,, و كادت أت تتصل عليه ,, لو لا كبريائها الذي منعها !
فهو لم يسأل عني للآن ,,, و لا أعتقد بأنني سأسأل عنه بعد اليوم ,, و ليكن ما يكن !
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وصلا أخيرا ً إلى لندن ,,, كانت الرحلة طويله داخل الطائرة ... لذلك أحضرت ريم كالعاده بعضا ً من الكتب لتكسر الملل الذي يسودهما !
و بما أن رائد شغوف بالقراءة ,,, و كذالك ريم ,,, فأظن أنها أحضرته في الوقت المناسب و للشخصين المناسبين !
ــ على السادة الركاب ربط أحزمة الأمان استعدادا ً للهبوط !
كانت هده الكلمات صادرة من طاقم الطائرة ,,, يخبرهم بأنه الآن قد حان موعد هبوطهم !
أحكمت ريم الحزام جيدا ً حولها !
أمسكت بيد رائد ... و أخذت تتمتم ببعض ٍ من سور القرآن !
كان رائد ينظر إليها نظرة إعجاب ,, فهذه المخلوقة يزيد إعجابه بها كل يوم ,, بل و كل دقيقة !
و لم تمضي سوى لحظات حتى هبطت الطائرة بسلام !
رائد : ريم حبيبتي ... ها قد وصلنا !
كانت هده الكلمات تبث فيها و لو القليل من الحنان !
فكم هي بحاجة ٍ لها الآن !
أحضر رائد الحقائب ,, و خرجوا من الطائرة !
استقلوا سيارة الأجره ... و اتطلقوا باتجاه الفندق ,, فقد كانا يشعرنا بالتعب الشديد !
كان منظر المدينة لندن ,, أو كما يسمونها مدينة (( الضباب )) جميلا ً جدا ً ,,,
فقد كانت الخضرة تحتل رقعة ً واسعه من الأمكنة !
و خصوصا ً الحدائق المنتشرة !
وصلوا أخيرا ً إلى الفندق ,,,
كان رائد يتحدث إلى رجل في اللإستقبال ,, بينما ريم كانت تراقب الأطفال الذين يلهون في الحديقة التي بجانبهم !
جاء رائد ,, و معه الأوراق المطلوبه ,, ليصعد هو و ريم إلى الجناح الذي تم حجزه مسبقا ً !
صعدوا في المصعد ,و و اتجهوا للغرفة رقم ( **** ) ,,,
كانت الغرفة غاية ً في الفخامة ,,, و كذلك النفاذه التي تكاد تشغل الرقعة كلها من الجدار و المطلة تحديدا ً إلى حديقة الأطفال !
لم يتمكنا من الخروج هذا اليوم فقد كانا يشعران بالتعب الشديد !
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كانت في المقابل السيدة أمل قلقلة ً على ريم ,,, و رائد ..
و خصوصا ً أنهم لم يتصلوا للآن ...
و لكن السيد سامي كان يطمئنها عليهم و بأنهم ريثما ينالون قسطا ً من الراحة سيتصلون بنا !
رهف : أبي هل يمكننا السفر إلى لندن خلال عطلة الصيف ؟؟
سامي : ههههههههههههه و لم لندن بالتحديد ؟؟
رهف : لطالما سمعت عنها !
رويد : أجل ... و أظن أن لديهم أشرطة للألعاب الحاسوب المطورة !
أمل : إنها لفكرة رائة يا سامي بأن نذهب خلال العطلة !
سامي : اممممممممممممممممم لم لا ... فانذهب إلى لندن خلال العطلة إن شاء الله !
مضى الآن على إقامتهما أسبوعا ً كاملا ً ,,, استمتعوا بزيارة الأماكن التي تضمها لندن !
لقد كانت هذه الرحلة من أجمل الرحلات التي قضتها ريم في حياتها !
و مع ذلك فقد كان كلا من ريم و رائد يهاتفوا عائلتهم بين الفينة و الآخرى !
اتجهوا الآن المطعم ,, فقد كانا يتضورا جوعا ً ... بعد يوم حافل !
جلسوا على المائدة ,,, طلبوا الطعام ,,, و بالتأكيد هم بالنتظاره !
و يال للصدفة !! فقد كانت شيماء و عهد في ذلك المطعم أيضا ً ,,
شيماء : عهد أنا أحبه !
عهد : فليذهب إلى الجحيم ,,, شيماء إنه لم يفكر فيك ِ و لم يسأل عنك ِ إلى الآن !
شيماء : لا أستطيع ,,,, لا أنكر أنه وضح لي نوع العلاقة ,,, و بأنها مجرد زماله لا أكثر ,, و لكن صدقيني أنا لا أستطيع ,,,,,,
لم تكد شيماء تنهي من حديثها حتى لمحت رائد ,,
حدقت شيماء في النظر إلى رائد ,,,
شيماء : عهــ..........د !! ,, رائـــــ......د ! هنا ,,,
قفزت شيماء بسرعة خاطفة ,, و أسرعت نحو رائد ,,
شيماء : رائــــــــــــــــــــد !!
نظر رائد إلى مصدر الصوت !!
تفاجأ !!!!! فلم تكن سوى شيماء !






رد مع اقتباس
المفضلات