*** 22 ***
فعلا ً لم تكن سعادة ريم أقل من سعادة رائد ..
فهاهو الآخر .. سعيد لدرجة أن الدنيا لا تسعه من الفرحة ,,,
و لكنه كان يتمنى أن تصبح الخطبه في أفخم الفنادق ,, إلا أن ريم رفضت .. و رشحت الفندق لعمل حفلة الزواج
كان يجلس في سريره ... واضعا ً كلتا يديه خلفه .. يفكر فيها و في صورتها العالقه في مخيّلته ,,,
يتخيّله بجانبه .. تتحدث إاليه ,,, و تبتسم له ....
يا له من حلــــــــــــــــــــــــم رائع !!
أفاق من على حلمه على صوت فتح الباب ,,,
لقد كانت رهف ,,,
رهف : أيمكنني الدخول ؟؟
رائد : بالطبع تفضلي ...
ليظهر من خلفها رويد ...
رويد : و ماذا عني ؟؟
رائد : هههههههههههههههههه تعال هنا !
دخلا الإثنان ليباركا على الخطبه ,, و يتمنوا له حياة سعيدة ,,,
رهف : رائد .......... قلّي كيف كانت ريم ؟؟
رائد : من أي ناحيه ؟.
رهف : أعني كيف كانت هيئتها ؟؟
رائد : هههههههههههههههه خجووله كعادتها !!
رهف : هههههههههههههههههههههههههه
رويد : هل ستتزوج غدا ً ؟؟
رائد و رهف : هههههههههههههههههههههههههههههههه
ليس بهذه السرعه ... فأنا أحتاج إلى بضع شهور على الأقل لأتفهم طبيعة ريم !
رهف : و يا ترى أين ستقيم حفلة الزواج ؟؟؟
رائد : امممممممممم لا أدري ,,, هذا الموضوع يخص ريم .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المقابل كانت ريم في غاية السعادة ,, فهاهي ترى الدنيا و قد ابتسمت لها بعد كل تلك الظروف القاسية !
أوه .... نسيت أن أخبركم بأن ريم قد نجحت و حصلت كالعادة ........ على تقدير (((( امتيـــاز ))))
اتجهت نحو الخزانه ... و أخرجت الصندوق الزهري الذي جلبه له والدها ,, و أيضا ً قطعة القماش التي صنعتها لها أمها ....
مرّ الآن أكثر أربع سنوات و لم تعلم شيئا ً عن أمها ,,,
أمازالت حيه ؟؟؟ و أين هي ؟؟؟ و هل سأراها ؟؟؟؟
أسئلة كانت تدور في ذهنها .. و لم تجد لها اجابة ,,,
فتحت الصندوق ... واستمعت للموسيقى الصادرة منه .. و سمحت لدموعها بالهطول .. فهذه المره تذكرت والدها .
أما شيماء ,,, فقد كانت تفكر كثيرا ً برائد .. و بأنه لم يتصل عليها للآن ... و لا أخفي عليكم قلقها عليه .. و رغبتها في المجيء إلى أرض الوطن !
لذاك لم تجد بدا ً من الإتصال عليه ,,,
كان رائد يجلس مع صديقه عمار ,,, نظر إلى جهازه ليجد أنها شيماء ,,
رائد : أوووووووووه إنها شيماء !!
عمار : و ما ذا تريد هي الآخرى ؟؟
رائد : و ما أدراني أيها الذكي ؟!
رائد : مرحبا ً
شيماء : أهلا رائد ,, كيف حالك ؟؟
رائد : بخير ,,,
و بعد لحظة صمت لم تدم طويلا ً ,,,
شيماء : رائد لم لا تتصل علي ّ ؟
رائد : آسف كنت مشغولا ً .....
عمار : لقد كان مشغولا ً فعلا ً بــــ...........
و أسرع رائد ليغلق فم عمار ,,,
شيماء : رائد ..... رائد .... مالذي حدث ؟
رائد : لا شيء لا تكترثي .....
أنا آسف يجب أن أذهب الآن ... أراك ِ لاحقا ً ..
و أغلق الخط على وجه شيماء .....
في المقابل ... احمر وجه شيماء غضبا ً .... فمن هو هذا رائد ليغلق على وجهها الخط ؟؟
يله من أحمـــــــــــــــق ...... لن أتصل عليه و سأريه !
مضت أشهر الخطوبة على ما يرام ,, و تعرف كل ٌ منهما على الآخر ,,,,
واتفقوا على أنه سيتم الزواج في أفخم الفنادق .... ,,, و بعد حوالي شهر من الآن ...
قدّمت ريم استقالتها من العمل ,, و قررت أن تتفرغ لتجهّز حاجيّاتها ,, للإنتقال إلى المنزل الجديد !
و في العصر ,, يأتي رائد إليها ليذهبا معا ً لشراء أثاث المنزل ,,,
تناولت ريم الغداء في منزل خالتها أمل ,,, كان الجميع سعداء و خاصة رائد ... فكم هو سعيد و هو يرى تلك الجميلة تشاركه الحياة !
مضى الشهر على ما خير ,, و تم إعداد الشقة و تجهيزها بكافة الإعدادات ,,, و لم يبقى سوى يومين على حفلة الزواج !
دعوا كل معارفهم .. و أصدقائهم ... , فقد أرسلوبطاقات الدعوة التي تضم صورة رائد و ريم و ذلك لحضور الحفلة !
كانت ريم متوترة .... خائفة ! فهاهي الحياة الجديدة تنتظرها ,,, و أنها ستصبح أما ً في يوم من الأيام !
كم تمنت أن تشاركها أمها في مثل هذه المناسبة ,, و أت تقف بجانبها في ليلتها هذه .... ليلة عمرها !
في اليوم التالي ... استيقظ ريم من الصباح ...
تناولت افطارها ..... و جلست تقرأ في بعض الكتب ,,,
و على نحو الساعة الثانية عشر ,,, رن جرس الباب , لينبئها بأن أحدا ً قادما ً ,,,
فتحت ريم الباب .... لتجد أن الطارق ... لم تكن سوى رهف ..
رهف : ريم هيّا الأن فقد تأخرنا .. علينا الذهاب إلى الصالون ,, فعلينا عمل المكياج و التسريحة و من ثم علينا الذهاب للفندق ,, فقد رتبت خالتي أمل الأمر مع المصوّرة لتلتقط لك الصور أنت و رائد و علينا الذهاب إلى محل الورود لجلب ما يلزم وووووووووووو ...
ريم : ههههههههههههههههههههههههههههه و هل يسعنا الوقت لعمل كل هذا .؟.؟؟
رهف : هيّا ... أنا أنتظرك بالأسفل في السيارة .. لا تتأخري !
و اختفت رهف ... و تركت ريم في ذهول !
أسرعت ريم و غيّرت ملابسها .... و نزلت إلى حيث رهف ,,,
صعدت إلى السيارة ,,, و لا أخفيكم أن ريم قد لبست قلادتها التي تحمل صور عائلتها ,,
اتجهت للصالون .... و بينما هي في الطريق .. رن هاتفها المحمول !
و لم تكن سوى هنادي ,,
ريم : مرحبا ً ..
هنادي : أهلا بالعروس .. كيف حالك ؟
ريم : هههههههه بخير ,,, ماذا عنك ِ ؟
هنادي : أنا بخير ,,
أين أنت الآن ؟
ريم : أنا الآن في الطريق إلى الصالون ....
هنادي : هذا جيّد ..... سآتي إليك أنا و سمر بعد نحو ساعتين ,,
ريم : إذن أراك لاحقا ً ,,
هنادي : و هو كذلك !
توجهت ريم ورهف إلى حيث الصالون ,,,
جلست تنتظر إلى أن يحين دورها ,, فالمكان مكتظ بالزبائن ...
وبعد حوالي الساعة ,,,,
سمعت ريم اسمها ,, فتوجهت حيث استسلمت للمزيّنة التي بدأت تضع المكياج على وجهها ,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كان رائد ليس أقل توترا ً من ريم ,, جلس في غرفته ليراها لآخر مره ,, فهاهو اليوم سوف ينتقل إلى منزل ٍ آخر غير منزله الذي عاش و تربى فيه ,,, بعيدا ً عن إخوته و والديه !






رد مع اقتباس
المفضلات