*** 21 ***
في ذلك اليوم ... استيقظ من نومه ,, كان ينام في أفخم المراتب ,, إذ أن له جناح خاص به ,, طلب من الخادمه تجهيز الحمام بالماء الساخن ... لينتعش في صباح مشرق كهذا ,,
دخلت الخادمه إلى غرفته ,, فتحت الستائر ليتسلل أشعة الشمس الدافئه إلى غرفته ,, فتحت النافذه ليستمتع بنشوة الصباح ,,
و لكن ذلك العملاق مازال نائما ً ,, رغم الصوت الذي أحدثته تلك الخادمة ,,
ــ صباح الخير سيدي !
كلمة لا زال صداها يجوب أركان الغرفة الكبيرة ,,
و أشك بأن صداها ما زال داخل أذنه !
بدأت تلمح بعضا ً من الحركات داخل ذلك اللحاف الضخم ..
ــ إنها الساعة الثامنة !!!!!
لا أدري أهذه الكلمة أفزعته حقا ً !
قام كلمفزوع ,, من فوق السرير .. اتجه للحمام ,, غسل وجهه بسرعه .. و طلب من الخادمه تجهيز الإفطار ..
ــ إنه جاهز بالأسفل !
و خرجت الخادمة من الغرفة ,, بناء ً على طلبه !
أسرع في تغيير ملابسه .. و لبس جواربه على باب الغرفة .. حمل كتبه و سرّح شعره على عجل .. و نزل يركض من على الدرج ..
ــ يا الهي لقد تأخرت !
لم تكن ملابسه العاديه توحي بمن يراه بأنه ابن صاحب أكبرشركة في المدينه !! أو على الأصح ابن المليونير !
كانت خالته أمل تنتظره بالأسفل ...
أمل : صباح الخير رائد !
رائد : صباح الخير خالتي ..
برغم ما هم فيه من الثراء إلا أنهم مازالوا كما هم ... لم يتغيّروا البته ... إذ لم يسمحوا بالغرور أن يتسلل داخلهم!
رائد : أين اخوتي ؟؟
أمل : ذهبوا قبل ساعة إلى المدرسة !
رائد : أنا آسف لقد تأخرت كثيرا ً ...
أخذ العصير و الخبز ... و أكله في الطريق ..
كان يركب سيارته العاديه الذي كان يذهب بها دائما ً ....
أما رويد و رهف فقد كانوا يذهبون بالسيارة الجديدة التي خصصها لهم والدهم لقضاء حاجياتهم !
أي أنهم لم يغتروا بما عندهم مقارنة ً بغيرهم ,,,,
كان اليوم حافلا ً ... إذ إنه انتهى لتوه من المحاضره ... شعر بالملل ... فقرر أن يخرج مع عمار لتناول الغداء في إحدى المطاعم ,,,
اتصل بخالته أمل ليبلغها بألا تنتظره للغداء ,, فسيتناوله مع عمار ..
رائد : مرحبا ً خالتي ..
أمل : أهلا ً رائد ..
رائد : عذرا ً .. فأنا أشعر بالملل اليوم لذلك سأتناول الطعام في الخارج ...
لا تنتظريني .. سأتناوله مع عمار ..
أمل : لا بأس ,,, افعل ما يحلو لك ..
اغلقت جهازي ... و غدوت امشي مع عمار ...
كنت قلقا ً بشأن ريم ... فهي إلى الآن لم تتصل بي .. أو حتى تسمعني رأيها ,,
اقتربت من البوابه الرئيسية لمخرج الجامعه ,,,
فإذا بي أراها تقف هناك و قد التفت ذراعاها بالكتب المدرسيه ,, كانت تلف رأسها بالحجاب ملامحها الهادئه و الابتسامه التي ارتسمت على شفتيها ,, كانت كافيه لترد لي روحي التي ذهبت بعيدا ً ....
تسمرت في مكاني إذ إنني بعد لم أستوعب أنني أراها حقا ً ,,,
عمار : و ماذا قال لك الأستاذ بشأن مقالك يارائد ؟؟
نظر عمار إلي ...
فإذا بي أحدق في تلك الرقيقة التي كانت و على ما يبدوا تنتظرني ,,,
عمار : رائد ......... ماذا ,,
أشرت باصبعي نحوها ,,, و أطلقت العنان لحنجرتي لتهتف باسمها ... إنها هي .... ريـــــــم !
أسرعت نحوها .. و كاد قلبي يتوقف عن نبضه ...
رائد : مرحبا ً ريم ..
التفتت ريم إلي ,,, أهلا ً رائد ,,
أنا آسفه لحضوري في مثل هذا الوقت ,, و لكني ضقت ذرعا ً إذ لا يمكنني الإنتظار أكثر ...
آه ... هل يمكننا الجلوس في مكان ما ؟؟
رائد : بالطبع ... هيّا فلنذهب إلى ذلك المقهى ,,
لم يكن يبعد المقهى عن الجامعه سوى بضعة أمتار ,,
سحبت لها الكرسي ,,, تفضلي ...
جلست أنا في الجهة المقابله لها ...
ريم : في الحقيقة لقد فكّرت في الموضوع الذي حدثتني عنه ,, و شاورت عددا ً من صديقاتي ... فلم يُبدوا أية معارضة .. بل إنهم رحبوا بالفكره ... و بك أنت !
لذا أنـ.....ا ,,,
و احمر وجهها الملف حول ذلك الحجاب ,,
و أومأت برأسها .. و لم تنطق بكلمة ...
ــ أنت موافقه ,, أليس كذلك ؟
مرت لحظة صمت بيننا ,, بينما كادت عيني أن تخترق قلبها لأعلم ما يحمل داخله ....
رائد : ريــــم أنت موافقه ؟؟
تكلمت ريم أخيرا ً ,,
ريم : أنــ......ا موافقه !
لم تكن الدنيا تسع رائد من الفرحه ,, فهاهي الكلمة التي لطالما كان يحلم أن يسمعها ,,, و ممن ,,, من معشوقته !
وقف رائد ,,, أنــــــــــــــــــت موافقــــــــــــــــه , و كأنه لم يصدق بعد !
ريم : ألم تصدق كلامي ؟؟ أم تريد أن أتراجع ؟!
رائد : لا ... افعلي أي شي غير هذا .!
و سأخبر أبي بالموضوع و سآتي لخطبتك رسميا ً ...
ودّعت ريم , و قلبي يكاد يطير من الفرحة ,, لم أتصور يوما ً أنني سأبقى سجين تلك الفتاه ,,, سجين حبــــــــها !
التفت لأبحث عن عمار ,,, لأراه مع شيماء ,,
عمار : رائد .... أنا هنا !
أسرعت شيماء حيث كنت ,,,
شيماء : يؤسفني يا رائد بأن أخبرك بأنني سأسافر هذا المساء إلى لندن ,, فكما تعلم بأن أبي لديه العديد من الأعمال هناك و سألتحق هناك بالجامعه !
رائد : أووووووووووووه أخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــرا ً ,,,, صمت للحظة ليتأكد بأن الكلمه لم تصل إلى سمع شيماء ,, و تأكد أخيرا ً بأن تلك الكلمه ما كانت إلا صرخه داخل أعماقه !
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
كانت سعادتها لا توصف و خصوصا ً أنها ستعيش مع من تحب ,,,
كانت تنتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر ,, يوم مجئ رائد و والده إلى منزلها !
كان الباب يُطرق !!
ذهبت ريم و فتحته لتفاااااااااااااااااااااااااجأ ................................
فهاهي مها صديقتها ,, مع هنادي و سمر و حنان و حلا وتامر .. و باقي الأصدقاء !
لم تصدق في بادئ الأمر كان بالنسبة لها حلما ً جميلا ً ,,, لا تريد أمن تصحوا منه !
دخل رائد إلى القصر و يكاد يطير من الفرحة !!
دخل رائد على خالته أمل ,, ليخبرها بما يحلم به !
طالت مدة بقاءه داخل الغرفه ,,, أخذا يتحدثان عن ريم فمن غيرها يحتل عقله و تفكيره !
سرّت أمل كثيرا ً بهذا الخبر ,, و بحسن اختيار رائد ,, فريم نعم الفتاه .. فطالما سمعت عنها الكثير ...
أبدت أمل سعادتها بالموضوع ,, و خصوصا ً أن رائد سيعمل في شركة والده ,,,
لذا صارحت سامي بالموضوع ,, و سر سرورا ً شديدا ً ,, و قرروا أن يذهبوا إلى منزل ريم الأسبوع المقبل ..
في المقابل ,, كانت شيماء تعد حقائبها استعداد ً لذهابها غدا ً إلى المطار ,, فقد تطول مدة غيابها هناك ,, لذلك كان عليها أن تودّع رائد ... فهي على الأقل لن تراه خلال هذه الفتره ..
أنا لا أنكر أن شيماء تحب رائد ,,,, و لكني لا أستطيع الجزم بأن رائد يحبــــــــــــــــــــها !
فهو لم يحب سوى فتاة واحده ... واحدةً فقـــــــــــط !!
و أنتم حتما ً تعرفون من هي !
كنت أجلس في غرفتي ... و تحديدا ً فوق السرير أتأمل سقف الغرفه و أتخيّل ريم و ابتسامتها العذبه !
دخلت رهف إلى غرفتي ...
رهف : أحقا ً ما سمعت ؟؟!
رائد : هههههههههههههه و ماذا سمعت ؟؟
رهف : موضوع زواجك من ريـــــــــــــم !
رائد : احم ... احم ... هذا صحيح !
رهف : يالك من ماكر ,,, فقد أحسنت الاختيار ,,,
و لهذا السبب كنت ترافقني دائما ً عندما أذهب إلى المخبز ,,, كيف لم أنتبه !
رائد : هههههههههههههه و مارأيك بها ؟؟
رهف : ريم فتاة طيبة ,, عفويه ,, و الأهم من ذلك أنها ملتزمة بحجابها ,, رغم أنها تعيش وحيدة !
أتتوقع أن توافق ؟؟
رائد : و لم لا ..... لا شئ ينقصني فأنا رائد !!
رهف : ههههههههههههههه ,,,
رهف : علي ّ الذهاب الآن ,,, و كم أنا سعيدة بذلك ,, و متلهفة للذهاب إلى منزل ريم ,,
خرجت رهف من غرفة رائد ,,
رائد كان سعيدا ً جدا ً فالجميع موافق ,, و لم يبقى سوى الذهاب إلى منزل معشوقته !
لم يُطل التفكير فيها حتى رن هاتفه المحمول ,,
و لم يكن سوى شيماء ,,
رائد : مرحبا ً شيماء ...






رد مع اقتباس
المفضلات