سمعنا ضجة ً بالأسفل ..... إنه صوت أبي ,,

نظرت فإذا أبي يبحث عنا !

رهف : أبي ,,,,,,, نحن هنا بالعليّه !!

سامي : و ماذا تفعلون هناك ؟؟؟
رهف : أوظب بعض الحاجيات لزوم نقلنا للمنزل الآخر !

و صعد أبي للأعلى ,, حيث كنا أنا و خالتي نقبع !
سامي : ههههههههههههههههههههههههههه ... لم كل هذا التعب !
لن نأخذ شيئا ً معنا ... لقد أمرت بتحضير كل شيئ ..... لن نأخذ إلا الملابس !

أمل : و ماذا سنفعل بكل هذه الأغراض ؟؟
سامي : عزيزتي ... سيأتي الآن من يأخذها إلى الجمعيه الخيريه !
رهف : أبعد كل هذا العناء .. تأتي و تقول لن نأخذ شيئا ً ؟؟؟
سامي : هههههههههههههههه لم أطلب منكم فعل ذلك !


نزلنا متضجرين من فعل أبي ... لم يخبرنا منذ بادء الأمر .... بعد كل هذا العناء و التعب ,, يأتي بكل بساطة ليخبرنا أنه ليس علينا فعل ذلك !!

يـــــــــــــــــاله من أمـــــــــــــــــــر !!!

اتجهت لغرفتي لأعد ملابسي في الحقيبه ....

فتحت الخزانه وبدأت العمل ,,,



في ذلك الوقت كانت السيده تجلس قرب الهاتف الموجود في غرفتها ... و بد القلق في تصرفاتها ....

أمل : لم يعد رائد حتى الآن .. أنا قلقة عليه !
سامي : لا تقلقي عزيزتي ...... رائد شاب يٌعتمد عليه ,,, سيأتي بعد قليل ..
أمل : لم يتصل للآن ,, أخشى بأنه حصل له مكروه ....
أنا خائفه !
سامي : و لم لم تتصلي عليه ؟؟
أمل : فعلت ذلك .. و لكن هاتفه مغلق !
و هذا ما يزيد شكوكي !
أمل: إنها الثامنة و لم يعد بعد !
اقترب سامي و ربت على كتيفيها ... لا تقلقي عزيزتي .... إن لم يعد بعد ساعة من الآن فسوف أبحث عنه بطريقتي الخاصة !! هذا وعد !

كان كلام سامي .. كافيا ً لترتاح أمل قليلا ً ,,, و يبث فيها بريق أمل !

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

كان الجو رائعا ً ,,,

و هذا ما دفع رائد للجلوس مع عمار و شيماء ,,

بالإضافة إلى ذلك فقد أشعلوا موقدا ً من النار أمامهم ... ليزيد المنظر جمالا ً ...

لم ينتبه إلى أن هاتفه مغلق ,, فقد وضعه جانبا ً دون أن يكترث إليه أو أن يعره اهتماما ً ...

عمار: رائد ............. أين ذهبت ؟؟؟
رائد : هاه ... لا شئ !

شيماء : كالعاده لابد أنه مازال يفكر في الدراسه فلم يبقى لها إلا القليل !
عمار : ربما !
شيماء : و ماذا قررت أن تفعل يا رائد هذه الأيام ؟؟
رائد : لا أدري أظن بأنه علي الذهاب للمكتبة العامه و قراءة المواضيع التي تتعلق بالسنة الدراسيه القادمة !
عمار : كالعاده لا شئ جديد !
رائد : و ماذا تريدني أن أفعل يا أستاذ عمار ؟؟!!
عمار : لا أبدا ً لا شئ !

قطع حديثهم صوت رنين هاتف عمار ,,

عمار : أوه ........ إنه والدك يا رائد !
مرحبا ً .... سيد سامي ,,
سامي : أهلا ً عمار ... كيف حالك ؟
عمار : بخير ... ماذا عنك ؟
سامي : أنا في أتم صحتي يابني ,,
أرائد معك ؟؟
عمار : نعم إنه هنا .
سامي : هل يمكنني التحدث إليه ؟
عمار : بالطبع تفضل .

عمار : رائد خذ هذا والدك .

رائد : أهلا أبي ,
سامي : رائد أين أنت ؟؟
رائد : أنا على الشاطئ الآن ,,
سامي : يا الهي كدنا أن نموت خوفا و قلقا ً عليك ... و بالأخص خالتك أمل ,,
رائد : و لم القلق ؟؟
سامي ( بسخريه ): لا أبدا ً .... يا سيد رائد ... فقط هاتفك مغلق ! ً

و تحسس رائد بجانبه و أمسك بهاتفه ,,,
رائد : يا الهي ,, إنه مغلق ...... لذلك لم يجد بديلا ً من أن يعتذر إلى والده ,,
أنا آسف أبي لم أقصد ,,, لقد كنت مشغولا ً بالحديث و لم أنتبه إليه ...
سامي : لا بأس ,,,, على كل ٍ هل ستطول مدة غيابك ؟؟
رائد : ربما .. لا تنتظروني على العشاء ,,, فأنا أظن أنني سأتناول عشائي مع عمار !
سامي : حسنا ً ,,,,,,,,,, إلى اللقاء ..

أوووووه ,,, كاد نفسي أن ينقطع ... و خصوصا ً أن هاتفي مغلق !
و أمسك هاتفه و فتحه ,,,

عمار : ههههههههههههههههههه من هي التي أنستك حتى تشغيل هاتفك ؟؟
أهي مجددا ً ؟؟

نظرت شيماء إلى رائد ..

تلعثم رائد : أووووه يا عمار ألن تتوقف عن ذلك ؟؟

عمار : سأتوقف ريثما أن تضع حدا ً لذلك !

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

خرجت هنادي من منزل ريم ...

و تركت ريم ,,, في حيرة من أمرها ,,

أتوافق ؟؟ أم ترفض ؟؟!!

فكّرت مليّلا ً ,,,

بأنها تعيش وحيدة في هذا المنزل ,,, و أن هذا المنزل ليس ملكا ً لها ,,, إنه ملكا ً لهنادي !

ستحتاج إليه في وقت ٍ ما !

لماذا أخفي هذا الأمر عن نفسي ؟؟

نظرات المتطفلين علي ّ ,,,و الأقوايل التي تقال عني ؟؟
و أنني من غير أهل أعيش وحيدة ً هنا ؟؟

لم أجد بدا ً من الموافقه على رائد ,,, و لا أخفي عليكم أنني (((( أحـــــــــــــــبه )))) !!!



وصل رائد للمنزل قرب الساعة العاشره و النصف ,,

كانت خالته أمل في انتظاره ,,,

أمل : رائد بني هل أنت بخير ؟؟
رائد : أجل ,,,, و آسف على إزعاجك ,, لم أقصد !
أمل : لا بأس ,,,
رائد : عن اذنك سأذهب إلى غرفتي الآن !

اتجه رائد إلى غرفته ,,, و رمى بجسده العملاق فوق السرير ... فقد كان هذا اليوم حافلا ً ,,


في ذلك الوقت بالذات لم تهنأ شيماء بالنوم ... بل لم تذوق طعم النوم ....

" من هي التي أنستك حتى تشغيل هاتفك ؟؟ "

كلمات عمار مازالت تررد في أذنها ,,, أيوجد واحدة ً أخرى في حياة رائد غيــــــــــــــري !
و من هي ؟؟؟ لن يهدأ لي بال حتى أعرف طريقها ؟؟
لن أدعها تهنأ و لو بلحظة مع رائد !! فرائد لي وحدي ,,,, لي أنـــــــــــــــــــــا !!