* الجزء السادس عشر *
هاهي العطلة بدأت ... و معظم الناس يلهون ... فهذه العطله التي لطالما انتظروها بفارغ الصبر ..
بينما ريم .. إختارت أن تقضي العطله في القراءة ... لتستعد للعام المقبل ...
و ها هي الآن تتوجه ... إلى المكتبة العامة ... لتختار ما تشاء من كتب ..
دخلت المكتبة فعلا ً .. و تناولت كتابا ً عن ( الأحياء الدقيقة في جسم الإنسان ) ....
فهي تحب علم ( الأحياء ) .........
جلست في إحدى المقاعد القابعة في إحدى الزوايا ... و ضعت الكتاب على الطاولة .. و بدأت في القراءة ..
كانت تستمتع بالتجول بين صفحات الكتاب ... تشاهد صور الخلايا ... و بعض أجهزة جسم الإنسان ..
حقا ً كان ذلك ممتعا ً ,,
ــ أهذا أنت ؟؟
رفعت ريم رأسها و نظرت ... فإذا بها تلك الفتاة التى أتت ذات يوم إلى المتجر ...
ــ أهلا ً ..
ــ تفضلي اجلسي ...
ــ هل يمكنني ذلك حقا ً ..
ــ أجل .. بالتأكيد .
رهف : رائد يمكننا الجلوس هنا ..
رائد : و لكن ......... حسنا ً ...
جلس رائد في آخر الطاولة ... بينما جلست رهف قبالة ً ريم ...
كانت رهف تضع حجابا ً مثل ريم ... و هذا ما دفعها للإطمئننان و دعوتهما للجلوس معها ...
رهف : أظن أنني رأيتك في المدرسة ؟؟
ريم : حقا ً ..... و لكن هذه المرة الأولى التي أراك فيها ... بعد المتجر ..
رهف : لقد احتلت المركزالأول في مدرستي ... فتاه تدعى ........... !! في الواقع لا أذكر اسمها !!
ريم : ما اسم المدرسة التي تنتمي إليها ؟؟
رهف : مدرسة ( .......... )
ريم و قد اعتلاها علامات التعجب : و أنا في نفس المدرسة !!
رهف : !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ,,,,, ما اسمك ؟؟
ريم : اسمي ... ريم ......... ريم أحمد !
رهف و رائد و قد حدقا عيناهما في ريم : غير معقــــــــــــــــــــــــــــــــــــول !!!!!!!!!!!
رهف : أنتــــــــــــــــــــــــي !!!! التي احتللتي المركز الأول !!!
ريم : أجـ....ل !
رهف : لم أتوقع ذلك أبدا ً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ,,,, أنت تعملين أليس كذلك ؟؟
ريم : نعم ,,, أنا أعمل فترة ما بعد العصر ... و ينتهي عملي قرابة الثامنة !!
رهف : كان الله في عونك ............ إنه عمل متعب !!
ريم : لا بأس فقد استطعت أن أوفق بين الدراسة و العمل !!
رهف : آه .. نسيت ...... مبروك النجاح ....
ريم : شكرا ً جزيلا ً ...... بارك الله فيك .. ,,, و إذا لم أكن مخطئة .. فأنت التي احتللتي المركز الثاني ...
رهف : هذا صحيح ..
ريم : مبروك رهف ..
رهف : أشكرك عزيزتي ..........
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
رائد : لم أكن أتخيل ذلك أبدا ً ......... هي ذاتها التي تعمل في التجر ؟؟!!
رهف : أجل ... و لم أكن أتخيل أنا ذلك .... فقد كان ذلك آخر ما يخطر على البال !!
رائد : معك حق !! ,, و لكنها برغم الظروف التي تمر بها إلا أنها استطاعت أن تتفوق !
رهف : أجل !!!!!!
رائد : بالمناسبة ألم تفاتحي أبي بالموضوع ؟؟
رهف : أي موضوع ؟؟؟؟ ,,,,,,, آآآآآآه ... تقصد الزواج ؟؟؟ ,, لا ليس بعد سأفاتحه اليوم على كل حال !
وصلنا إلى المنزل ...... رأيت رويد و هو يلعب بالحديقة المجاورة لمنزلنا .. أما أبي فأنا لم أشاهده ... إلى الآن ......
اتجهت للحمام ... و غسلت وجهي ..... خلعت حجابي و ارتديت ملابسي ........
و ذهبت أبحث عن أبي ........
رهف : أبي ....... ءأنت هنا ؟؟
سامي : أجل ................ بنيتي .. هل تريدين شيئا ً ..
رأت رهف والدها ... و هو يحتسي القهوة ... فأدركت أنه الوقت المناسب للحديث معه !
رهف : أبي ..... كنت أريد الحديث معك ..
سامي و قد وضع القهموة على الطاولة : تفضلي و كلي آذان صاغية ..
جلست رهف في المقعد الذي أمام والدها ............
رهف : أنت تعلم أن أمي رحمها الله كانت طيبة و حنونة .... ,,,, و أنها أوصتك و هي في المشفى بأن تتزوج بعدها ............ لذا ...
قاطعها الأب قائلا ً : لا ..... لا يمكن أن يحدث ذلك أبدا ً ...... كيف لي بأن أتزوج غير والدتك ؟؟؟
أنا لم أحب أحدا ً سواها ........................ و لا أعتقد بأنني سأحب !
لذا لا تحاولي ............ يا رهف ... هذا أمر مفروغ منه !!!!
رهف : أبي أرجوك !! الجميع موافق .......... نحن في أمس الحاجة لمن يرعانا ... لمن يحنوا علينا .. أنت لم تقصر في شئ و لكنك أيضا ً لا تستطيع أن تلعب دور الأب و الأم في آن معا ً ... أرجوك أعد التفكير في الأمر !!! ,,,,,,,,, أرجـــــــــــــوك !!
الأب : لا أنا آسف رهف ......... لا أستطيع !! و إذا أردت يمكنني إحضار مربية لكل منكما !! أما الزواج فلا !!
رهف : نحن لسنا في حاجة ً إلى مربية ,, نحن في حاجة إلى أم حنون ... تعطف علينا و تحبنا مثل والدتنا !
الأب : هل جننت ؟؟؟ قلّما تجدين هذه المواصفات !!
رهف : بلا يوجد .................................................. .
الأب : ومن هي سعيده الحظ هذه ؟؟
رهف : أنت تعرفها جيدا ً ... بل إنك ساعدتها في يوم من الأيام ...
الأب : أعرفها ؟؟؟ و ساعدتها !!!!!
الأب : أتقصــــــــــــدين ........!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
رهف : أجل و من غيرها ؟؟؟؟ تلك السيده !!
الأب : و لكن .....
رهف : أنت موافق ؟؟ أليس كذلك !
الأب : في الواقع ... لا أرى ما يعيبيها ............ و لكن لا أستطيع ... رهف سامحيني !!
رهف : أبي ............ فكر في الأمر جيدا ً ........ إنها تحبنا كأبنائها تماما ً .... لا أرى مبررا ً واضحا ً للرفض !
أرجوك ............... عدني بأن تفكر في الأمر ....
الأب : حسنا ً ............. أعدك بالتفكير !
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لم أستطع النوم في تلك الليلة ........... صورة تلك الفتاة مازالت عالقة ً بذهني !!
أتخيلها ... دائما ً .................
غير معقول ..... أ أحببتها ؟؟
بهذه السرعــــــه !!
لا ............. لا .......... أمسكت برأسي لعل تلك الأوهام تزول !! و لكن دون جدوى !
رهف : رائد ............ كنت أطرق الباب لنحو نصف ساعة !!! ظننت بأنك غير موجود !!
رائد : حقا ً ... ,,,, آنا آسف لم أنتبه لطرقك ...
بالمناسبة ما هي أخبارأبي ........... هل وافق ؟؟
رهف : لا أعلم إلى الآن .. و لكنه على الأقل وعدني بالتفكير ..
رائد : آمل أن يوافق ....
رهف : و أنا أيضا ً ...........................
رائد : رهف ...... لما لا تزوري ريم ..
رهف : ريـــــــــــم !! ,,,,,,,,,,,,,,,, و لما ؟؟
رائد : ٌ ..... ألم تقولي ... إنك بحاجة لنسخة من كتاب ( التاريخ ) فقد افتقدته في العام الماضي .. ربما يكون عندها نسخة منه ؟؟ .......... أشك بأنها تحتفظ بجميع المقررات الدراسية ..
رهف : ربما ؟؟! و لما لا ........ على كل ٍ سأذهب اليوم للمتجر ... و من ثم سأعرف أين تسكن ..
رائد : هذا جيد ... و سآتي معك .......
رهف : حسناً ... سنذهب بعد صلاة المغرب ........ فكما تعلم علي الذهاب لشراء بعض الحاجيات ..
رائد : حسنا ً لا بأس ...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
رأسي يكاد ينفجر .... كلام رهف مازال يتأرجح في الداخل ....






رد مع اقتباس
المفضلات