* الجزء الخامس عشر *

ــ مرحبا ..
ــ أهلا ... هل يمكنني مساعدتكما ؟؟
ــ أجل .. من فضلك أريد بعضا ً من الخبز و أربع قطع من الكعك .
ــ لحظات فقط و يكون طلبك جاهزا ً ..

رهف : رائد هل تريد شيئا ً آخر !
رائد : أظن أنني أحتاج إلى ............. الذهاب للمنزل !
رهف ( تضحك ) : هذا مرفوض ..
رائد : تبدوا صغيرة .
رهف : من تقصد ؟
رائد : العاملة التي ذهبت لتحضر ما طلبناه ..
رهف : نعم ....... صحيح .. ,,,, لولا الحاجة لما كانت تعمل ..
رائد : هذا ممكن ...

و من الباب الجانبي خرجت ريم و معها حافظة متوسطة الحجم ... هاهو ما طلبتماه .... تفضلي ..
رهف: أشكرك ...
ريم : على الرحب و السعة ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,
استطاعت ريم برغم صغر سنها .. أن توفق بين الدراسة و العمل .... و لكنها .... لم تستطع أن تعثر على أمها ...

أمسكت ريم ... ما كان يلف عنقها ....تلك الصورة ... والدها و والدتها و جدتها ... و في المنتصف صورة فتاة صغيرة .. إنها هي بلا شك !!

بالطبع لم تنسى جدتها ........ و لكن مها صديقتها .. أخبرتها أن جدتها غادرت القرية منذ بضعة أشهر ..!!

يا للقدر ........ تشتت عائلتي ... و بقيت وحيدة .... رحمــــــــــــــــــــاك يا رب ..

اتفتح الباب من جديد ....... فها هي سمر ...
كانت ريم تجلس فوق الكرسي مغمضة عينيها ......... و من العجيب أنها لم تنتبه لدخول سمر ..
أدركت سمر أن ريم ........... بالتأكيد شاردة الذهن ..
سمر اتجهت نحو ريم ... : ريم .......
ريم ارتبكت بل أنها كادت أن تقع .... لولا لطف الله ثم وجود سمر ... : أوه ...... سمر ... لقد أفزعتني حقا ً .
سمر : من الذي استحوذ على عقلك ....... لدرجة أنك لم تلحظي وجودي ..
ريم : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ................... ليت ما أفكر فيه يصبح حقيقة ..
سمر : و هل يجوز .. أن أعرف ما هو ذالك الحــــــــــــــــــــــلم ...
ريم : ستعرفينه عما قريب ....

ريم : هل انتهى موعد عملي ......
سمر تقلد صوت ريم : هل انتهى موعد عملي .......... ألم تري الساعة ...
ريم تنظر إلى الساعة : أوه ......... إنها الثامنة .. لقد انتهى فعلا ً ..........
ريم : علي الذهاب الآن فلدي الكثير من الأعمال لم أنجزها بعد ........... حظا ً طيبا ً سمر ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ذهبت ريم حيث منزلها .... لم يكن بعيدا ً بل يبعد عن المخبز ببضع دقائق ......
أدارت ريم المقبض ...... وارتمت على الأريكة ...... كم كان اليوم حافلا ً ..........
صنعت كوبا ً من القهوة .... و أحضرت الكتب و بدأت بالمذاكرة ............

انتصف الليل ........ و ريم قاربت على الإنتهاء ........ إنتهت أخيرا ً .... و رمت بجسدها فوق السرير ..
لتغط في سبات عميق ........

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

مرت الأيام و الشهور و ريم تجتهد أكثر ... نعم ... فلم يبقى سوى بضعة أيام و تعلن النتيجة ... نتيجة الإختبارات ..

هاهو اليوم الذي تنتظره ريم بفارغ الصبر ....

اتجهت نحو ... المدرسة .. و تحديدا ً .... عند ذلك الحائط الملصق عليه قائمة أسماء الطلاب .. و تقديراتهم ..
المكان مكتظ بالطلاب ... لم تستطع ريم رؤية شئ ...

اقتربت أكثر ... و أكثر .. لعلها تستطيع رؤية شئ .........

حدقت عيناها ... و فُتح فاهها .................................... نعم ......... ريم أحمد .. و التقدير إمتيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــاز ...

لم تصدق ما حدث .... بل إنها إحتلت المرتبة الأولى من بين الطالبات ..

الحمد لله .................. هذا من فضل ربي ...

ذهبت حيث صديقتها سمر ... و هنادي ... كانوا ينتظرونها قرب باب المدرسة .. و بدوا قلقين ..
ريم : الحمد لله ....................................... أصبت المركز الأول ...
سمر و هي تحضن ريم : الحمد لله ................... مبروك ريم ...............
ريم : أشكرك عزيزتي .........
هنادي : أرئيت لم يضع تعبك سدى ...................
ريم و دموع الفرح في عينيها : هذا بفضل الله ثم تشجيعك يا هنادي ...

صعدت ريم سيارة هنادي ..................... و اتجهوا إلى شقة ريم ... إستعداد ً للإحتفال ...

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

كان اليوم رائعا ً ... فها هو رائد ... عائدا ً .. و حاملا ً معه الشهادة .. لم يخيب رائد ظن والده فقد إحتل هو الآخر ... المركز الأول .... أما رهف فقد احتلت المركز الثاني ... بينما لمحت اسم ريم في المركز الأول ..

في الواقع .. رهف لا تعلم شيئا ً عن هذه الفتاه .... بل إنني أكاد أجزم بأنها لم ترها ......... أبدا ً ..

فهي تقبع في مبنى يبعد كثيرا ً عن مبنى ريم .......... ,,,, و رويد كلعاده احتل المركز الرابع ...

الفرح عم أرجاء المنزل ....

رهف كانت تعد قطع من الكعك ..................... و رويد يعد العصائر ..........

كانت السيدة أيضا ً في قمة سعادتها .... مع أنها تجلس في الشقة المقابلة لشقة أبوا رائد ... إلا أن صرخة النجاح ... تسللت إليها ... و سرعان ما علمت ... من رهف .................

إتصلت هاتفيا ً بأبو رائد .. لتقدم له التهاني ............ و كذلك رائد ...

كانت سعادتها لا توصف ............ لنجاح رائد و رويد ... فبرغم أنهما إخوة إلا أن رغباتهم مختلفة ..
رائد يعشق القراءة ... بينما رويد مغرم بالحاسب ..

و لهذا قررت أن تهدي هديه لكل من رهف و رائد و رويد .................

و فعلا ً اتجهت لمركز الألعاب .... و اختارت لرويد بعضا ً من لعب الحاسب ..
أما رهف فقد اختارت لها علبة ً بها ... خيوط و أقمشة رائعة ...
و رائد ............ فبالتأكيد ..... اختارت له مجموعة من الكتب الشيقة ....

لم تخطئ لإختيار فقد نالت الهدايا إعجابهم ....... و هذا هو المطلوب ...

كانت في غاية السعادة .......... بنجاحهم .... و كأنهم أطفالها .....

و هذا ما دفع رهف ... إلى تلك الفكرة .......... زواج والدها من تلك السيدة ...
في الواقع لقد بدت تلك السيدة لطيفة جدا ً و حنونة ... و هي المقربة إلى رهف أكثر من غيرها ....

لم تطول الفكره في رأس رغد .... فقد أخبرت رائد و رويد بما يحتويه عقلها الصغير ...

اقتنع رائد بالفكره و خصوصا ً إن تلك السيدة تعاملهم مثل أطفالها .. لذا و افق على أن تحتل مكان والدتهم ..
أما بخصوص رويد ... فوفق هو الآخر ...

رائد : ها نحن جميعنا موافقين ....... و لكن الأهم من ذالك هو أن يوافق أبي ..!!
رهف : أعلم هذا لذا سأحاول أن أقنعه بذالك ....... فلا أظن أنه سيجد أطيب من هذا السيده ..
رويد : حسنا ً .. و إن رفض ؟؟
رهف : لا أظن ذلك ... فأنا أرى أنه مهتم بها ... ,, على كل سأفاتحه بالموضوع غدا ً إن شاء الله ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

أقيم احتفال ٌ بسيط في شقة ريم ... الكل كان سعيدا ً بهذا الإنجاز ... فعلى الرغم من الظروف التي تمر بها إلا أنها استطاعة أن تحقق جزءا ً من حلمها ...

هنادي و سمر و أمجد و تامر و سديم ,,,, و حنان و حلا ,,, و أيضا ً مها !!!

الكل حضر ليهنئ ريم ................

و لا أخفي عليكم .. أن ريم لم تحس بالوحده لأنهم هم عائلتها الآن ....

كانت تحس أنها وحيده في هذا العالم الواسع ... إلا أن الله عوضها بأصدقاء حقيقيين يعرفون معنى الإخوة ..

أُحضر الكعك و بدأت ريم بتقطيعه ...

و توسط الكعك ... كتابة ( ألف مبروك ....... ريم ) ......................

مضت الساعات و الدقائق ... و انتهى الحفل ... تعاون الجميع في ترتيب المنزل ...

و قدموا الهدايا لريم .... و كم كانت سعادتها لا توصف ,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,