* الجزء الرابع عشر *


و انطلقت يدها بقوة ... لتستقر على وجهي ...... و لأستقر أنا على الأرض !

ــ لا لم أفعل صدقيني ....
هو من أراد ذلك .... لقد عرض علي المساعدة و وافقت على ذلك !

ــ و أنت !!! لن تسلم مني اليوم !

لا أستطيع و صف ما حدث !!! فقد كان ضربها شرساً !!!!! و مـــــؤلمــــا ً !!!!

لذا ... لن تأخذي حصتك من الطعام اليوم يا ريـــــــــــــــــم !!!

ــ و لكني ..... جائعة !

ــ أرجـــــــــــــــــــــــــوك ِ !!!! فقط كسرة خبز !!

ــ رفستني !!! و من ثم قالت : ألك ِ الجرأة أيضا ً على الحديث !!!!

لا بد من تأديبك !!!!!

بدأت بضربي ..... إلى أن سكنت ........ و بقيت جثة أشبه بالهامدة !

حملني أمجد إلى غرفتي ...... و وضع بجانبي كأسا ً من الماء و ... ورقة بها فتات من الخبز !

استيقظت في الصباح على لا على تغريد العصافير ..... أو على صوت السيارات ... كما تتوقعون ..
لا ،،، بل على الألم .... و الورم الذي كان يغطي وجهي .......

و الكدمات المنتشره في أنحاء جسدي ....

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

مرت الأيام و بدأت أتحسن .... و أعود كما كنت في السابق ... إلا أنني أصبحت هزيلة ...

و اعترى الشحوب وجهي .... و لم أعد كما كنت ... من ينظر إلي يظن بأنني في الثلاثين من العمر ... بدلا من السدسة عشر .......

و لذا قررت ..........

ها هو العام الدراسي يبدأ .... و من حقي إكمال دراستي الثانوية .. فلا أريد أن أعمل طيلة حياتي هنا

لم أتررد و ذهبت إلى الهاتف العام و .... اتصلت على هنادي .......
ــ مرحبا ً هنادي !
ــ أوه .... أهلا ً ريم !
ــ منذ زمن لم أسمع صوتك ؟ كيف أنت عزيزتي ؟؟؟
ــ كيف أنا !!!!! ماذا أقول أو ماذا أخفي .... لما لم تأتي لترينني ..... ألأنني يتيمة ؟؟؟!!! و لكني قلت : بخير ماهي أخبارك ؟؟
ــ الأمور تمشي على ما يرام !
ــ هنادي............ أنا .....
ــ ماذا ريم ...... هل حصل شئ مزعج !
ــ أنا ........ قررت أن أخرج من العمل !
ــ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ــ أرجوك فأنا أريد استكمال دراستي .......... هل من المعقول أن أحمل الشهاده المتوسطة !
ــ أرجوك ..........
ــ لا بأس ........
ــ و أنني سأعمل في مكان آخر ...... فترة ما بعد العصر ....... و أعود في الصباح للمدرسة !
ــ و أين ستعملين ؟؟؟؟
ــ لا أدري إلى الآن !!
ــ حسنا ً سأبحث لك عن عمل مناسب !
ــ و أنا سأبحث أيضا ً ............................ أشكرك هنادي !
ــ على الرحب و السعة .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بدأت رحلة البحث عن العمل ......... قد تتسائلون كيف لي بالبحث ...... و ما زلت أعمل عند تلك السيدة ...
إنني أؤدي عملي في الصباح و أقوم بالبحث في المساء ...........
بحثت .......... و بحثت ........... و لكن دون جدوى ...... فالجميع يرونني صغيرة ....

إلى أن وصلت لآخر محل في الشارع ....... و كان محلا ً لبيع الخبز و الكعك !

ــ مرحبا ً ......
ــ أهلا ً .......... هل يمكنني مساعدتك !
ــ في الحقيقة ........ سيدتي أيوجد لديك عمل مناسب !
ــ أتعنين أنك تبحثين عن عمل !
ــ أجل ...... و آمل ألا تخيبي أملي !
ــ يالصدفة الرائعة ! ،،،، فأنا أبحث عن فتاة لتعمل بدلا ً عني ....
ــ عادت الإبتسامة إلى وجهي الشاحب ... و بدت خيوط الأمل تتجدد ......... ،،، حقـــــا ً !!!!!!
ــ أجل .......
ــ و متى يمكنني أن أباشر العمل ؟
ــ تعالي غدا ً و سأقوم بتعليمك طبيعة عملك !
ــ بكل سرور سيدتي !

كم كنت مسرورة بالعمل الذي وجدته ....... فقد بدت تلك السيدة طيبة !
أشكرك يا رب !

اتجهت لأقرب هاتف و اتصلت على هنادي ......... و أخبرتها أنني وجدت العمل و أخيرا ً طلبت منها أن تأخذني غدا ً ........... إلى مقر عملي !

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أشرقت الشمس و بدأت في حزم الأمتعة .........
طق ..... طق ....... أيمكنني أن أدخل ؟؟
هذا صوت هنادي ............ أجل بالطبع تفضلي ..
احتتضنت هنادي ........ فأنا متشوقة لرؤيتها .....

خرجنا من الغرف و بيدي أمتعتي ....... سرت في الرولق المؤدي إلى الباب الخارجي للسكن !

إلا أن توقفت ...... إثر سماعي صوت ..... صوت أشبه بسلة و قعت محتوياتها !

التفت ..... فلم تكن سوى ...... حنان .... ،،،،،،،، حنااااااااااان !

ـ ريم هل ستغادرين ......... ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!
ــ أجـ........ل !
ــ اندفعت تلك الصغيرة نحوي .... أرجوك لا تذهبي ...... ريم .. أرجوك !

ــ عزيزتي ....... لن أبتعد عنكم كثيرا ً ...... فأنا سأكون في المحل الذي يقع في الشارع المجاور ... و تحديدا ً المخبز !

ــ ريــــــــم .....

ــ حنان .... على استكمل دراستي ........ أرجوا أن تتفهمي وضعي !
سأئتي لزيارتكم كلما سنحت لي الفرصة ............................... أعــــــــــدك !
حنان أرجوك ِ تفهمي وضعي !

ــ ريم ........ أنا أفهم وضعك ........ و لكن عديني أنك ستأتي لزيارتي !
ــ أعدك ................. هذا وعد مني !

و الآن علي أن أذهب .......... أرجوا أن توجهي التحية إلى كل الأصدقاء !

إلى اللـــــــــــــــــــــــقاء !

إلى اللـــــــــــــــــقاء ريــــم و حظا ً طيــبا ً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لكي أيضا ً عزيزتي !!!!

اتجهت إلى حيث عملي .......... و قد كنت سعيدة جدا ً .....


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


بدأت بالعمل لم تكاد الدنيا تسعني من الفرح ............ فقد كنت في غاية السعادة

لم أجد صعوبة في عملي الجديد ......... فقد كان سهلا .... و ممتعا ً ...
أقوم بالدراسة صباحا ً .... و من ثم أعود للعمل من العصر إلى الساعة الثامنة ... لتحل في ما بعد صديقتي سمر !!
إنها بديلتي ...... فأنا أعمل نصف المدة و هي النصف الآخر ....... إنها فتاة طيبة ..

لا أخفي عليكم ... أنه واجهتني بعض الصعوبات ... و لكني قررت أن أتفوق و أصبح طبيبة فهذا هو الذي أفكر فيه الآن ..!!

بدأت العمل في العصر ........ رتبت الكعك و الخبز ...... و ها أنا أنتظر و صول الزبائن ...

سمعت صوت الباب ينفتح ....