* الجزء العاشر *

قلت لك .... لا أريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــد !!!!!!!!!

ــ ألن تريدي أن تعرفي ما بداخله ؟؟
ــ لا ....... فهذا لا يهمني .....
ــ حتى إذا كان من والدك !
والـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــدي !!
ــ أجل ...
ــ هيّا أرني ما فيه ........ أرجـــــــــــــــــــوك ِ ....
ــ في الواقع لقد وجدناه في جيب بنطال أبيك ِ .... لم يجرؤ أحد على فتحه ....

أخذته منها و قلت .... سأذهب الآن ...
ــ هل يمكنني أن أوصلّك !!


ــ لا بأس .


ــ ريم ها قد وصلنا .
ــ أشكرك .

ودعت الطبيبة ... و أخذت رقم هاتفها الخاص .. تحت أصرارها ....
أدرت مقبض الباب ..... و فتحته ....

بدا المنزل مظلما ً .... فالأضواء كانت مقفلة ......

خيّل إلي ّ ... أنني أسمع صوت والدي ّ .... أبي ..... أمي ... أءنتما هنا ؟؟؟

اتجهت إلى غرفتهما ....... و لكن لا أحد !!
ذهبت إلى غرفة التلفاز ... و رأيت المقعد .... الذي كان والدي يجلس عليه ......
تحسسته ....... أبي .... كنت هنا بالأمس و الآن أنت تحت التراب .....
ربــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــاه ساعدنـــــــــــــــــــــــــــــــــــي !!!

لم أتوقف عن البكاء ........ إلا أن سمعت ذلك الصوت !!

ــ ريم صغيرتي ..... ( ذالك صوت أمي ) !!

أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي !!!!

بدأت أبحث عن مصدر الصوت ..... في كل مكان و لكن ............ لا وجود لذلك الصوت إلا في مخيلتي !!
دخلت المطبخ لأستعيد الذكريات ...... فأمي كانت تعد الحساء هنا ....... و لكنها اختفت .....

نمت في المقعد الذي كان يجلس فيه أبي .........

بدا كل شئ كما هو ........ كلما أنظر إليه .... فإنه يسدد لي طعنة في صدري ...
طعنة ..... ما أبشعها .... و ما أقواها ........

لذلك .... لم أحتمل ذالك ... فقررت أن أنتقل إلى منزل ٍ آخر ....

اتصلت على الطبيبة .... ( هنادي ) ...
ــ مرحبا ً .
ــ أهلا ريم ..... هل غيرت رأيك بشأن الإنتقال للعيش معي ؟؟؟
ــ أجل !
ــ حقا ً !!
ــ نعم .... و لكن ....... أريد أن أعمل !
ــ تعملين ... اين .؟؟؟
ــ في أي مكان ... كالخياطة مثلا ً !!
ــ و لكن أنت صغيرة على العمل الآن !!
ــ هذا قراري النهائي ..... لا رجوع فيه !
ــ أممممممممممممم حسنا ً سأبحث لك عن عمل ٍ مناسب .
ــ على كل ٍ ... ابدأي بحزم أمتعتك الآن .....

و بعد الظهر .... تقريبا ً ... حضرت الطبيبة ( هنادي ) ....
ــ مرحبا ً ريم ....
ــ ريم ....... أين انت ؟؟
ــ أنــــــــــــا !!!
ــ ريم ....... أجيبيني ؟؟!!

بحثت عن ريم كثيرا ً إلى أن وجدتها .... في غرفتها قرب النافذه ... تجلس وحيدة ... و ما زالت كما هي ....

أصبحت شاحبة الوجه ....... لا تتكلم،،،، بل أصبحت في قمة اليأس و الإحباط ......
كيف لا و قد كانت الطفلة المدللة ......

ــ ريم ..... عزيزتي !!
ــ يجب عليك ِ أن تتغلبي على ما حدث ......
ــ أتغلب ...
ــ أجل تتغلبين ....... تستطيعين فعل ذلك ....
ــ آآآآآآآآآآآآآآآآآه ياليتني ...... ذهبت معك يا أبي ..

وقتها ... أمسكت الطبيبة بكتفي و هزتهما بعنف ...... قائلاة ً .... ريم .... استيقظي ..... لم تكوني كذلك
ريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــم !!

عندها قالت ريم :
ــ بالله عليك قولي لي ....... ماذا لو فقدت والديك ِ و أنت في سن ٍ صغيرة .....

ــ ريم .... أنا أيضا ً فقدت والدي ّ و أنا في مثل سنك تقريبا ً ... و لكني تجاوزت ذلك كله .... و نجحت و تفوقت و أصبحت طبيبة ....

ــ و لذلك أنا مهتمت بك ِ .... و أشعر بما تشعرين به الآن .... لأني مررت بنفس التجربة ...

ذهلت ..... بل صعقت ... حقا ً فقدت والديك ..!!!

ـ أنا آسفة .... يا الطبيبة هنادي .... لم أقصد أن أفتح صفحات ماضية ..... و دامية ..

ــ لا .... لا عليك ِ ريم ... و بالمناسبة ...
ــ هل لي بطلب ؟؟
ــ أجل تفضلي ..
ــ هل يمكنك ِ أن تناديني ... بـ هنادي ... بدل الطبيبة ؟؟
ــ و لكن ......
ــ أرجوك ِ ...... فقد أصبحنا صديقين .... أليس كذلك .....

ــ حسنا ً

بدأت بحزم الأمتعة بمساعدة هنادي ،،، و أصبح البيت تقريبا ً شبه خال ٍ ......
و لم يبقى سوى غرفة والدي التى لم أجرؤ على الدخول فيها حتى الآن ....

ــ ريم هل أحضرت متاع تلك الغرفة ..... و أشارت بإصبعها إلى غرفة أبي .....
ــ لا أستطيع ....
ــ و لكن ..... يجب عليك ِ أن تفعلي ذلك ......
ــ أنا آسفة .....
ــ ريم ..... هيا سأذهب معك ..
و تحت إلحاها وافقت على مضض ...

دخلت الغرفة و بدأت بجلب الأشياء ... عطر والدتي .. و حقيبة والدي الصغيرة ....
كنت على وشك البكاء ... و لكنني حاولت جاهدة ً أن أخفيها ..... فلا أريد أن تراني هنادي و أنا أبكي ..

حسنا ً .... ريم .... أحضرنا كل شئ ... و لم يبقى سوى تلك الخزانة ....
ــ ريم .. يمكنك ِ أن تذهبي إلى السيارة الأن و أنا سأقوم بعمل المطلوب ...
ــ هنادي ... لا لقد عملت أكثر مما يجب ... دعي هذا الأمر لي .....

فتحت الخزانة ..... لأرى صندوقا ً زهري اللون ...
أمسكت به ... و هممت بفتحة .... و ما إن فتحته ... حتى صدر صوت مسيقي عذب ... و فتاة صغيرة ترقص ... و قصاصة من الورق محشورة بين الأدراج .... و وجدت فيه ...