تابع
اقتباس:
الأمر الثالث: تكفيرهم لأهل السنة في كل زمان ومكان، كما تدل على ذلك مؤلفاتهم وأشرطتهم، ويحكمونعليهم أنهم في النار مخلدين فيها، وهذه عقيدة راسخة فيهم، وأدل دليل فعلهم الآنبأهل السنة في دولة العراق، وانضمامهم إلى النصارى في قتال وإبادة أهلالسنة.




"الرد"

قال العلامة السيد شرف الدين قدس سره: (المسألة السادسة) قال: صرحت كتب الشيعة أن كل الفرق الإسلامية كلها كافرة ملعونة خالدة في النار إلا الشيعة الخ.
(فأقول) نعوذ بالله من تكفير المسلمين، والله المستعان على كل معتد أثيم، هماز مشاء بنميم، كيف يجوز على الشيعة أن تكفر أهل الشهادتين والصلاة والصوم والزكاة والحج والايمان باليوم الآخر، وقد قال إمامهم أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام -في حديث سفيان بن الصمت- : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان. اه‍.
وقال عليه السلام -في حديث سماعة- : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث. اه‍.
وقال الإمام أبو جعفر محمد الباقر عليه السلام -في صحيح حمران بن أعين- : والإسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة، والصوم والحج، فخرجوا بذلك عن الكفر، وأضيفوا إلى الايمان. اه‍.
ونصوص ائمتنا في هذا المعنى متواترة، وعليه اجماع الشيعة.
ولو فرض أن في بعض كتبهم المعتبرة شيئا من تكفير مخاليفهم، فليس المراد من التكفير هنا معناه الحقيقي، وإنما المراد إكبار المخالفة لائمة أهل البيت، وتغليظها نظير ما ثبت في الصحاح من تكفير التارك للصلاة، والمقاتل للمسلم، والطاعن في النسب، والعبد الآبق، والنائحة على الموتى. وكتب أهل السنة مشحونة بتكفير الشيعة، وتحقيرهم ونبزهم بالرفض تارة، وبالخشبية مرة، وبالترابية أخرى، وبغير ذلك من ألقاب الضعة، ولا تسل عن الارجاف بهم، والافتراء عليهم، وبهتهم بالأباطيل، وحسبك ما تجده في باب الردة والتعزير من الفتاوى الحامدية من تنقيحها فان هناك ما لا تبرك الإبل عن مثله فهل انكر عليه في بهتانه منكر ؟ أو عذله عن ظلمه وعدوانه عاذل ؟ فحتى م تصوبون على اخوانكم -الصواعق المحرقة- وتنبزونهم بأهل البدع والزندقة، حتى كان -منهاج السنة- سبابا و -نبراسها- كذابا، و -فجر الإسلام- هو -الإسلام الصحيح- و -كرد- الشام هو العربي الصريح، وأرباب القلم وأنصار السنة أضراب النصولي في كتاب معاوية بن أبي سفيان، والحصاني صاحب العروبة في الميزان، وموسى هذا الأرعن في مسائله، وابن عانة في معاميه ومجاهله، يتحكمون بجهلهم فيستحلون من الشيعة ما حرم الله عز وجل، بغيا منهم وجهلا. والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجع - كأن الشيعة ليسوا بإخوانهم في الدين، ولا بأعوانهم على من أراد بهم سوءا.
أجوبة مسائل جار الله ص 47

وبعد، فما هي علاقة ذلك بالشرك؟!