واخيرا رفعت لها رأسي

--------------------------------------------------------------------------------

وقلت:
موافق ...

فقامت من مكانها و فقت بيد على اخرى
وضحكت قائلة:اهلا و الف مرحبا
اللهم لك الحمد و الشكر ..!

ثم توجهت نحوي و مدت يدها لتصافحني.

قلت:عفوا يا عفاف لا يجوز لي الآن ان أصافحك
ولا أن تصافحيني حتى يتم العقد
ونتذاكر حول الصداق اي المهر

قالت:لا اريد منك شيئا من المال
قلت:لا يمكن ذلك ولابد من الصداق شرعا
حسب اتفاق الزوجين.

سكتت قليلا و تفكرت حول الموضوع
وقالت:
اجعل صداقي نسخة من كلام الله المجيد
فاني قد رضيت منك ذلك..

كان في حقيبتي قرآن ثمين ذو ورق ممتاز و طبعة أنيقة
فأخرجت القرآن من حقيبتي فنظرت اليه و أخذته مني و قبلته

ثم قالت: نعم هو هذا صداقي و فيه الكفاية انشاء الله
اتفقنا على هذا و كتبت صيغة الزواج على ورقة
و علمتها اجراء العقد
احمر وجهها وكان الضحك المنبعث من الحياء
يمنعها من اجراء صيغة العقد

واخيرا...

قالت:زوجتك نفسي على الصداق المذكور
و هو هذا القرآن المجيد!
فقلت:قبلت و رضيت.

قالت:انكحتك نفسي على الصداق المذكور!
فقلت:قبلت النكاح.

فقالت:انتهى؟ّ!
قلت:نعم مبروك..

قالت: اما نحتاج الى شهود؟
قلت:الطلاق يحتاج اما ازواج فلا لكن يستحب..
ومن اين لنا الشهود في هذه الساعة و في هذا المكان؟!

فقالت:هل يجوز الان ان اصافحك؟
قلت:نعم نحن الان زوجان و قد تكونت بيننا العلاقة الزوجية
على كتاب الله و سنة نبيه..

فقامت و تقدمت نحوي على استحياء...
و مدت يدها الي فمددت يدي...
و صافحتها بكل حرارة .!

فجلست بجنبي و قالت:
هل تسمح لي ان انزع المعطف؟
قلت:اصنعي ما شئت فنحن الان على خلاف ما كنا عليه قبل الان.
*
نزعت المعطف و مدت يدها الى القناع الابيض
وجذبته من رأسها
وتغير مجرى الحديث
وتلطف الجو...

طار النوم من عيوننا و جعلنا نخطط لمستقبلنا
ونتذاكر حول مواضيع شتى تتعلق بحياتنا الزوجية.

في الساعة الخامسة صباحا و صلنا الى البلد المقصود
ونزلنا من القطار
وساعدتها في حمل حقيبتها
وتوجهنا نحو الفندق

انقلبت سفرة الراحة و الاستجمام
الى شهر العسل
قضينا في تلك البلدة اسبوعا كاملا
وكانت الفتاة قد جاءت لزيارة خالة لها

وبعد اسبوع رجعنا معا الى الوطن
ورافقتني الى الدار و عرفتها لاهلي ففرحوا فرحا كبيرا
ووقعت العروس منهم موقع الرضا و القبول
واعجبوا باخلاقها أيما اعجاب
وشرعنا بتجهيز الغرفتين اللتين قررنا ان نسكن فيهما
و فرغنا من التأثيث و التجهيز

ونحن الآن نعيش أسعد عيشة
راضين بما كتب الله لنا
وكل واحد منا مسرور بصاحبه سعيد في حياته

--------------------------------------------------------------------------------
النهاية

منقوول


انتهى بعون الله
بس عطونا رايكم

هذا اذا قريتوها