ونفس هذه التشريفات تتكرر في المساء

--------------------------------------------------------------------------------


فإذا آوى الرجل الى سريره لينام يجد من زوجته
كل حب وعاطفة وحنان
واستعداد من التزين و التجمل والتعطر

*

أنظري يا عفاف كيف تحافظ هذه المرأة
على صحة زوجها وعلى شبابه و اعصابه

فهو دائما مسرور لان زوجته لا تدعه ان يحزن
من مشاكل الحياة و مرارة الدهر

قالت:
ان هذه المرأة من الذهب
بل اغلى من كل غال و نفيس

لا يمكن تقديرها او تثمينها
انها لذة الحياة و جمال الدنيا
ومثال السعادة و منبع الخير
انها عزيزة و مقربة عند الله
.. وعند ملائكته

لو كانت النساء كلهن هكذا..
لما كان في الدنيا فجور..
ولا فساد ولا نزاع و لا صراع ..
بل كانت اجمل من الجنة.
*
نظرت الى الساعة اليدوية التي زينت بها معصمها
وقالت:

الساعة تشير الى الوحدة بعد منتصف الليل
ولم يبق من رحلتنا هذه سوى ساعات قلائل حتى نفترق
ويذهب كل واحد منا الى المكان الذي يريده

فهل تسمح لي يا اخي أن أسألك سؤالا نهائيا
وهو آخر سؤال
ولا أستطيع ان أكتم هذا السؤال
ولعلك تعتبره من سوء الادب
..و قلة الحياء
وتجاوز للحدود..!

فليكن ما يكن
هذه القضية تتعلق بمصيري
و سعادتي..

وقد اضطربت أن ابوح لك بما في صدري و قلبي

وكلامي هذا لا يخلو من المغامرة
فما أصنع فان القضية خارجة عن ارادتي
ولا أستطيع كتمانها
و حبسها أكثر من هذا

فهل تسمح لي؟

*

رأيتها تتنفس بسرعة
فكأنها قد ركضت مسافة كيلومتر
وقد احمر وجهها
وهي تنظر الى فتخجل
وتنظر الى الارض
وتنتظر مني السماح لها بالسؤال

قلت:
اسالي يا عفاف عما تريدين
ولماذا انت تضطربين هكذا ؟!!
لا داعي لهذا الهياج العصبي!

ارتاحي!
اهدئي!

*

أرادت ان تتكلم ..
فكأن البكاء قطع صوتها..
.. فتنحنحت

وقالت:
....
...
..
.

--------------------------------------------------------------------------------
يتبع