تمتلكُ الناس الهوى والغرور
وفتنةُ الغيدِ وسُكنى القصور
ولو تُزال الحجبُ بانت لهم
زخارف الدُنيا وعُقبى الأمور
***
إن الَّذي تأنس فيه الوفاء
لا يحفظ الودَّ وعهدَ الأخاء
فعاشر الناس علَى ريبةٍ
منهم ولا تُكثر مِن الأصدقاء
***
زاد الندى في الزهرِ حتى غدا
مُنحنياً مِن حملِ قطر الندى
والكُم قَد جمعَ أوراقهُ
فظلَّ في زهرِ الربى سيّدا
***
وأسعد الخلق الَّذي يُرزق
وبابهُ دونَ الورى مُغلق
لا سيَّد فيهم ولا خادم
لهم ولكن وادعٌ مُطلق
***
قلبي في صدري أسيرٌ سجين
تُخجلهُ عشرةُ ماءٍ وطين
وكم جرى عزمي بتحطيمه
فكانَ يَنهاني نداءُ اليقين
***
مصباحُ قلبي يستمدُ الضياء
مِن طلعةِ الغيدِ ذوات البهاء
لكنّني مثلَ الفراش الَّذي
يسعى إلى النّورِ وفيهِ الفناء
***
طبعي ائتناسي بالوجوه الحِسان
وديدني شرِبَ عِتاق الدِنان
فاجمع شتات الحظَّ وانعم بها
مِن قبلِ أن تطويكَ كفّ الزمان
***
تَعاقبُ الأيام يُدني الأجل
ومرّها يطويكَ طيّ السجِل
وسوف تَفنى وهي في كرّهِا
فقَضّ ما تغنمهُ في جذل






رد مع اقتباس
المفضلات