برج الأسد الرجل

محامد دنياك مذمومة *** فلا تكسب الحمد إلا بذم
إذا تم أمـر بدا نقصـه *** توقـع زوالاً إذا قيـل تـم


أما صاحب هذا البرج عاقل لبيب , ورزين صاحب هندام جميل , و
لسان ذو حجة وبيان يحب التحدي والخوض في صعاب الأعمال ,
يجهد نفسه في ان يكون القائد والأفضل يهتم بصغار الأمور , يحب
الاستقلال التام في كل عمل يخوض فيه , وأن لا يشاركه فيه أحد ولا
يشارك أحد فيه , وهو ذو صدر رحب , ونفس يجيب كل دعوة وطلب ,
وهو ذو خبرة في حل المشاكل التي تتطلب رجاحة العقل والصدق في
الحكم , ويكره التردد والنفاق والتذبذب وأصحاب النفوس الضعيفة .


ويمتاز صاحب برج الأسد بقلة الكلام وكثرة العمل والنشاط , دائب
دوماً وما يسعى في حاجة من يؤوب إليه ومن في كنفه وحوله .


يهتم في حل المسائل المستعصية التي يعجز عن حلها غيره , يسير
بدربه ونحو هدفه ولا يعبأ لما يتعرض له من عقبات وعثرات لأنه
يعرف أن طريق النجاح وتحقيق الغاية والمنى طريق طويل و شائك ,
وكلما كان الهدف عظيماً كلما صعب طريقه وتعرج دربه .


ومن صفاته أنه لا يتراجع عن رأيه ولا يسمح لمخلوق بالاستهزاء به
وجرح كرامته , يساعد الجميع ولا يفرق بين الصديق والعدو وبالثقة
وإعطائه الأمان لما يملك ولهذه النقطة يقع في أزمات ومواقف حرجة
متعددة ولكن يساعده حسن التصرف والتدبير في الخلاص منها .


شجاع ثابت أمام الأزمات والمصائب وضد الأعداء , سريع الغضب
وسريع الصفح والنسيان لا يتخلى عن واجبه ولا يرفض أي مسؤولية
مهما كان حجمها وماتجره من تبعات .


ويرى فيك خمولاً وتركاً وتقاعساً في أمر يمر عليك مر السحاب , تتوقع
فيه الضياع والخسران , و لكن خاتمته كما ظهرت , فيها أرباح و أرزاق
بعكس ماكنت تتوقع في الميزان , فيصيبك عندها ندم وحسرات وخسران .


وبان فيك عزة وجلال وقوة واستنكاف لمن يريد لك الخراب , وفيك
رحمة وحنان لمن يحبك من الناس وتقضي لهم كل حاجة ومع مافيهم
من إملاق , وتنال من الله الفضل والرفعة والآلاء , ولكن يظهر لك أعداء
يريدون بك الفتك والفساد , والإقالة بما عندك من مال وارتفاع , ويكون
بينك وبينهم جدال ونزاع , ولكن أبشر فإن العاقبة تقول : إن النصر لك
في الختام .


وبان لك قوم من أهلك وغير أهلك يريدون لك الخير والصلاح والفلاح
والنجاح , ويأتيك رزق وفير من شخص كبير صاحب ولاية وفضل عليك ,
وبان لك الغلبة والفوز والنصر في الاتحاد ووحدة الصف والاجتماع بالأهل
والأقرباء , أو معونة الأصحاب والرفقاء لأن النصر مرهون بالتولي و الالتئام .


وبان لك أنك تصاحب بعض الأحيان من يريد لك السوء والشر وتبعد
عمن يريد لك الهناء والخير , واعلم أن الصديق من صدقك لا من صدقك ,
وتكشف لك الأيام من الخليل . ومن يحمل لك الغليل .


وبان لك أنك تسرع في فعل دون روية وتأنٍ وفكر وتدبير فتندم فعليك
بالتفكير قبل بدء الأمور ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة .


وبان لك أعداء يرجمونك بالسوء ومما يقولون إنك بخيل ممسك , ولكن
لك الأمان من كيد كل من يريد لك الخسران , لأنك الفائز على الأعداء
وهذا آخر مانطق به الحساب والله تعالى هو العالم بالكتاب .


وتلاقي الكثير من الأعداء والحساد فتحصن بآيات الحفظ من البلاء
فإنها تحفظك من شر الإنس والجان وطوارق الليل والنهار , وألزم حملها
مساءً وصباحاً فإنها أفضل حصن منيع وسلاح وهي هذه :


1- سورة البقرة : الآية 255
2- سورة يوسف : الآية 64
3- سورة الرعد : الآية 11
4- سورة هود : الآية 57
5- سورة الحجر : الآية 9
6 - سورة الحجر : الآية 17
7- سورة الصافات : الآية 7
8 - سورة الطارق : الآية 4
9 - سورة البروج : الآيات 12 - 22