وقد روي أنَّ رسولَ الله قد أخبرَ علياً بأنه ينال الشهادة في سبيل الله .
ففي يوم الخندق لما ضربه عمرو بن عبد ود على رأسه كانت الدِّماء تسيلُ على وجهه الشريف …
فقامَ رسولُ الله يشُدُّ جُرحَهُ بيده ويقول له :
{ أين أنا يوم يضربك أشقى الآخَرين على رأسِك ويَخضِبُ لحيتَك من دم ِ رأسك }.
وفي آخر جمعة من شهر شعبان خطبَ رسولُ الله
وذكر ما يتعلق بشهر رمضان من الطاعة والغفران …
فقام عليٌ وقال: يا رسولَ الله ما أفضلُ الأعمال في هذا الشهر؟
فقال: يا أبا الحسن …
أفضلُ الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل، ثم بكى
فقال ..علي ٌ(ع ) ما يُبكيكَ يا رسولَ الله ؟
فقال: ( ص ) يا علي..أبكي لما يُستحلُّ منك في هذاالشهرالشريف
كأني بك وأنت تُصلِّي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخَرين شقيق عاقرُ ناقةِ صالح ، فيضربُك ضربة على قَرنك فيَخضِبُ منها لحيتِكَ مِن دمِ رأسِك .. .
قال أمير المؤمنين ( ع ) يا رسولَ الله.وذلك في سلامة ٍمن ديني ؟
فقال ( ص) نعم في سلامةٍ من دينِك . فقال الحمد لله

ولما اقبلَ عبدُ الرحمن بن ملجم ليُبايعهُ ‘ نظرَ عَليُّ في وجهِ طويلاً ، ثم قال له: إن سألتُكَ عن شيء هل أنت مخبرُ عنه؟ قال : نعم ، فقال هل مررتَ برجُلٍ وقد أيفعت .. فنظر إليك نظراً حاداً .. وقال أشقى من عاقرِ ناقة ِصالح ؟ قال: نعم . قال وهل أخبرَتك أمُّكَ أنَّها حَمَلَتْ بك في بعض عدَّتها ؟ فتَتَعْتَع هُنيئة ً ثم قال: نعم فقال : قُم ْ ياهذا .. سمعتُ رسولَ الله يقول { قاتِلُكَ شبه اليهودي بل هو اليهودي }
وقد تكرر منه (عليه السلام) أن رأى ابن ملجم : فكان يقول .. أريدُ حَياتَه ويُريدُ قتلي عذيرك من خلياك من مراد وفي آخرِ أيامِ حياتهِ كان يُخبرُ الناس بشهادته ..فيقول: ألا وإنكُم حاجُّوا العامَ صفاً واحداً ، وآيةُ ذلك أَنِّي لستُ فيكم فعَلِم الناس أنَّهُ يَنعى نفسه، ولم يكتفِ بذلك بل كان يدعو .. ويسألُ من اللهِ تعالى تعجيلَ الوفاة، وتارةً كان يكشف عن رأسه وينشُرُ المُصحفَ على رأسه ويرفع يديه للدُّعاءِ قائلاً: اللَّهُمَّ إنِّي قد سَئِمتُهم وسَئموني ومَللتهم وملُّوني، أَما آن أن تُخضَبَ هذه من هذا * ويشير إلى هامَتِه ولِحيَته .