بعد هذا لفاصل الشيق مع أخي وحبيبي المهاتما نعود لنكمل حديثاً حول قضية التبرك بالقبور . . .
هذا من جانب ومن جانب آخر يأتيك شخص معمم وبعمامة سوداء وقد يدعي بأنه آية الله ، وهو قطعاً ليس بآية الله ، وقد يعتبر نفسه من عائلة مرجعية ، ثم يأتي ليتحدث عن أم المؤمنين عائشة بأسلوب فج أنا حقيقة نُقل لي فلم أكن أقبل بذلك النقل حتى سمعته ، وعندما سمعتُ سمعتُ لغة فجة لغة تنبئ عن حقارة القائل والمعتقد لهذا الكلام ، إنه يُطعن في زوجة رسول الله (ص) ، يا أخي! افرض أننا نُقَيّمها ونجعل عليها أخطاء وعلامات استفهام من الأخطاء التي ارتكبتها ، من حربها على أمير المؤمنين (ع) وبعض مواقفها السلبية في حياة الرسول (ص) لكن لا أستطيع أن أطعن في عرض رسول الله ، فإنه لا قدسية عندنا لعمامة تطعن في عرض رسول الله ، حتى وإن كان ابن الإمام الخميني ، أو حتى كان ابن رسول الله (ص) ذاته ، نعم هذا الأمر يُرفض ولا نقبل من عنده هذا الإسفاف ، فقد يقال إن هذا الرجل أخطأ وينبغي أن لا نؤاخذه ، ما معنى أن لا نؤاخذه ؟ ينبغي أن يتجرد من لباسه وأن جماعته يجردونه من لباسه الروحاني ، هذا لا يستحق أن يحمل عمامة رسول الله (ص) ومن أجل أن يبرر موقفه القذر، ثم يأتي ليُعرّض بأعلام الطائفة ، فيأتي ليقيّم رجلاً مثل فخر الأمة في عصرنا الحاضر السيد حسن نصر الله ويصفه بأنه من أتباع الشيطان ، ثم يأتي لقائد الأمة في عصرنا الحاضر وحكيم آل محمد الذي شهد له الأعداء بتقواه وورعه وزهده وشهد له أعلام زمانه بتألق نجمه فيعبر عنه والعياذ بالله بأنه زنديق ، أي زندقة أكثر من هذه ، والغريب أنك لا تستطيع أن تتحدث لأن هذه فتنة ، أي فتنة أكثر مما قال هو؟ فإذا لم يحترم هو عقول المؤمنين ولم يحترم أحاسيس المؤمنين ولم يقم لهم ذرة من وزن ، أو يحافظ على كرامتهم ، فإنه بالنسبة لنا لا كرامة له ، وهذا شيء طبعي ، بل كل من يؤيده في قولته هذا لا كرامة له ، فهذا إمعان في الخسة والدناءة ، نعم إنها دناءة ما بعدها دناءة ، يُطعن في عرض رسول الله ويثنى بالنيل من قادة الأمة ؟! أي قذارة أكثر من هذه ؟َ! لا يوجد قذارة وإسفاف أكثر من ذلك ؟
لذا فإن بعض الإعلاميين قذر ، ولا يمكن الأخذ بعين الاعتبار ما ينشرون وما يقولون ، لذا علينا بالوعي ، فإن البعض من المؤمنين إذا ما سمع كلمة قال لك إن القناة الكذائية قالت كذا والقناة الكذائية قالت كذا ، إن هؤلاء تشملهم الآية الكريمة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) الحجرات/
المفضلات