النتائج 1 إلى 15 من 21

الموضوع: سوف نكتب لكم اعتباراً من ،، تفضل بزيارة

العرض المتطور

  1. #1
    عضو سوبر مميز الصورة الرمزية شجن
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    القطيف
    المشاركات
    2,482
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    322
    مشكور اخوي على هالمجهود
    ولايتي لأمير النحل تكفيني... عند الممات وتغسيلي وتكفيني...و طينتي عجنت من قبل تكويني...بحب حيدرة كيف النار تكويني؟

  2. #2
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    في هذا الكون الفسيح
    المشاركات
    81
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    271
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشكورة أختي الفاضلة شجن على هذا المرور الكريم الذي نعتبره تاج على رأسنا. (70)

    أخوكم في الله (33)
    [IMG]http://alsafanet.***********/haz128.jpg2.jpg[/IMG]

  3. #3
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    في هذا الكون الفسيح
    المشاركات
    81
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    271

    إلى حج بيت الله الحرام


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الهم صلي على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحلقة الرابعة
    يقول الشيخ عبد العظيم / من مذكّرات الشيخ بهلول/ ص74ـــ 75.

    إلى حج بيت الله الحرام


    عندما رجعتُ إلى إيران وجدتُ نفسي مستطيعاً لحج بيت الله الحرام, فقلتك يجب عليّ أن أؤدّي فريضة الحج أولاً لكيلا أُقتل في ساحة الجهاد ويبقى شوقي إلى الحج مبتوراً ومن الناحية الشرعية اكون مطلوباً.
    لذلك سافرتُ مع زوجتي إلى طهران لننطلق إلى العراق وأتركها في كربلاء نزولاً إلى رغبتها ثم أذهب إلى الحج, وبعده نعود معاً إلى الوطن. ولكننا لمّا وصلنا إلى طهران وجدتُ اجتماعاً حاشداً في مسجد الشاه* فانتهزتُ الفرصة وصعدتُ المنبر عشر ليالٍ, وقلتُ كل ما أردتُ قوله عن مفاسد الشاه والموظفين في حكومته الجائرة.
    فاعتقلوني وأودعوني السجن وبعد عسرة أيام أفرجوا عني بسبب الاضطرابات التي عمّت طهران تنديداً باعتقالي, ولكنهم نقلوني إلى مدينتي سبزوار وأدخلوني السجن فيها, ولمّا خافوا من حدوث اضطرابات شعبية هناك جاء ني رئيس شرطة سبزوار على والدي وطلب منه أن يضمن ويتعهد منعي من إرتقاء المنبر والكلام ضد الحكومة.
    ولكني بإشارة خاصة أفهمتُ والدي أن لا يضمنني ولا يتعهد له بذلك. فقال له والدي: هذا ولدي مجنون, وأهل سبزوار يعرفونه, لهذا عُرف في إيران بالشيخ بهلول, وأنا لا أضمن هذا الولد المجنون, وأنتم أدرى به, اعملوا به ما تشاؤون فإن تقتلوه أو تسجنوه أو تُطلِقوا سراحه أو تأخذوه إلى دار المجانين لكم الخيار في كل ذلك, وأنا لا أتحمل في رقبتي أية مسؤولية تجاه!
    فأعادني رئيس الشرطة إلى المخفر ثم أطلق سراحي من دون تعهد أحد, واكتفي بالقول: لا تعارض الحكومة.
    ولم يكن له حلّ غير هذا, لأنه كان يخشى لو يؤخرّني في الحجز ساعات أكثر لثارت عليه الناس في المدينة.
    وهكذا قفلتُ راجعاً إلى طهران فوراً, ودخلتُ مدينة قم واتصلت بزوجتي التي بقيت في طهران بعد اعتقالي, فجاءت وخرجنا من قم إلى العراق, وكنا على قرارنا الأول, حيث أبقيها في كربلاء وذهبتُ إلى الحج, ثم عدت إليها ورجعنا إلى إيران بروحٍ جديدة للجهاد.

    * وهو مسجد كبير في سوق طهران المركزي سمّي بعد انتصار الثورة الإسلامية بمسجد الإمام الخميني.
    والحمدلله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    أخوكم في الله (33) (32)
    [IMG]http://alsafanet.***********/haz128.jpg2.jpg[/IMG]

  4. #4
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    في هذا الكون الفسيح
    المشاركات
    81
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    271

    الطلاق الصّعب


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الهم صلي على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحلقة الخامسة
    يقول الشيخ عبد العظيم / من مذكّرات الشيخ بهلول/ ص76ـــ77.

    الطلاق الصّعب


    لمّا قرّرتُ خوض الجهاد ضد الشاه رضا خان والتنقل بين المدن الإيرانية لتوعية الناس واستنهاضهم للثورة كنتُ أعلم ما يترتب على ذلك من أذى وسجن وهجرة وضرورة الإختفاء, لذلك أخذتُ أفكر في زوجتي المؤمنة, إذ أن مواقفي هذه تجلب لها مضايقات وربما تنتقم منها السلطات الشاهنشاهية للضغط عليّ, وهذا شيء يزعجني ويعرقل مسيرتي الجهادية وتحركي الإسلامي الثائر, من هنا بعد أن وضّحتُ لزوجتي تفاصيل قلت لها: ما رأيكِ أن نتفارق على حبُّ ورضى كما تزوجنا على حب ورضى؟
    فقالت: من أجل الجهاد في سبيل الله, أنا راضية بما تقرّره أنت.
    أبى ضميري أن أترك هذه المرأة الصالحة إلا أن اضمن لها زوجاً يسعدها ويهتم بحقوقها, لذلك بعد الطلاق الصعب وأخذ العِدّة الشرعية زوّجتها بسيد من أصدقائي في سبزوار يعمل في حياكة الفرش والسجّاد, وكانت زوجته قد فارقت الحياة قبل فترة. ولقد كان ذلك من أصعب الأمور على قلبي, ولكن حبّي لها وللجهاد في سبيل الله دفعني إلى إن إتخاذ هذا القرار العسير لكيلا يؤذيها الطاغوت بسببي إن بقيت زوجةً لي, وعندئذ كنتُ أضطر أن أخضع للحكومة لأدفع الأذى عنها, وهذا يعني أن أترك الجهاد, وهو كان من المستحيلات عندي.
    لأني قطعتُ على نفسي مقارعة حكومة البهلوي حتى آخر لحظة من حياتي سيما بعد أمر المرجع الاصفهاني.*

    * بالطبع لا يعني هذا أن يُطلق المجاهدون زوجاتهم حتى بالتوافق ما لم تكن ضرورة كالضرورة التي جعلت الشيخ بهلول يتخذ هذا القرار الصعب.( المترجم)

    والحمدلله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    أخوكم في الله (33)
    [IMG]http://alsafanet.***********/haz128.jpg2.jpg[/IMG]

  5. #5
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    في هذا الكون الفسيح
    المشاركات
    81
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    271

    المطاردة وتصعيد الخطاب


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الهم صلي على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحلقة السادسة

    يقول الشيخ عبد العظيم / من مذكّرات الشيخ بهلول/ ص78ـــ 82.

    المطاردة وتصعيد الخطاب


    بعد رجوعي من حج بيت الله الحرام وحصول الطلاق الصعب, طلبت مني أختي التي تكبرني بسبع سنوات أن آخذها إلى زيارة كربلاء أيضاً. وبما أن لها عليّ فضل, إذ هي التي علمتني الخطابة المنبرية وشجعتني منذ صغري لإرتقاء المنبر وإرشاد الناس, وهي كانت خطيبة النساء ومُرشدة لهن, فما كان مني إلا أن منحتُها موافقتي, فانطلقنا إلى كربلاء مع إبنتها الصغيرة, وفي الطريق إلى العراق الذي استغرق عشرة أشهر تقريباً كنتُ أرتقي المنبر في كل مدينة وقرية, ويحتشد الناس لاستماع خطابي, وكانت أختي أيضاً ترتقي المنبر للنساء, مررنا على مدينة زاهدان وبم وكرمان وسيرجان ويزد وشيراز وبوشهر ومنها عبر البحر ذهبنا إلى مدينة خرمشهر وآبادان ودخلنا مدينة البصرة تهريباً, فأولاً تشرفنا بزيارة مرقد الإمام علي عليه السلام في النجف الأشرف ثم مرقد الإمام الحسين وأبي الفضل العباس عليهما السلام في كربلاء. وعُدنا إلى إيران مروراً بالمدن التالية: البصرة آبادان أهواز بهبهان تبريز شيراز أصفهان قم طهران مشهد كناباد.
    ولقد ارتقيتُ المنبر في هذه المدن كلّها وقُراها التي دخلناها متحدّثاً عن الوضع السياسي في البلاد, ما عدا مدينة شيراز واصفهان إذ قلتُ للناس فيهما أنّي لا أتدخل في السياسة!
    طبعاً هيّئتُ الأرضية إليها بعد إيصال أُختي إلى بيتها في كناباد وذلك لأن هاتين المدينتين أهم المدن سياسياً, فكنتُ احسب لهما حساباً خاصاً ولا بدّ لهما من تمهيد خاص. وهكذا أوصلتُ أُختي لئلا تتضرر في الاضطرابات المحتملة بعد خطاباتي, ثم عدتُ إلى اصفهان فارتقيتُ المنبر في مسجد السيد ومسجد الحكيم ومسجد الجمعة والمسجد المسمّى بمسجد الشاه وبقية أماكن اصفهان, وكانت مواضيعي تدور في التشهير بالقوانين التي سنتها حكومة البهلوي ضد القيم الإسلامية, كقانون تبديل عطلة الجمعة إلى يوم الأحد تبعاً للنصارى, وتبديل الأسماء العربية إلى أسماء فارسية, وفتح دور السينما للأفلام المفسدة, وسماحه لبيع الخمور وممارسة الدعارة ولعب القمار والميسر, وقانون الزواج والطلاق الذي كان مخالفاً لقانون الإسلام, وقانون السفور وخلع الحجاب الإجباري من النساء المسلمات.
    نددتُ بهذه الأمور في كل خطاباتي, مما جعل شرطة اصفهان تستنفر لمنع المحاضرات, ولكنها جوبهت بصمود الناس الذين دافعوا عنّي بقوة, فتراجعت الشرطة مُرغمة, واستمرت محاضراتي لأربعين يوماً آخر.
    ومن بعد مدينة اصفهان ذهبت إلى شيراز وفاءً للوعد الذي قطعته سراً مع المؤمنين هناك, وهكذا تمت محاضراتي كالّتي في اصفهان بل أحسن منها.
    في شيراز أيضاً أرادت الشرطة أن تمنع المجالس, ولكن الناس وقفوا في وجهها ودافع عنّي المجتهد الكبير في شيراز آنذاك سماحة الشيخ جعفر المحلاتي دفاعاً مريراً.
    ولقد حاولت الشرطة في منتصف الليل القاء القبض عليّ, ولكنها خابت بالفشل لأني كنتُ أُخفي محل إقامتي من دون علم أحد! فالذي كان يدعوني لتناول العشاء في بيته كنتُ أتفق مع شخص آخر لأبيت عنده بشرط الكتمان, فبعد العشاء أصعد السطح وأتنقل من سطح الجيران حتى أصل إلى زقاقٍ تؤدي إلى منزل الشخص الذي اتفقتُ معه للمبيت في داره, فالشرطة التي علمت عبر جواسيسها بأني معزوم على العشاء في بيت فلان تقتحم البيت فلم تعثر عليّ!
    هكذا كانت خطتي في كل المدن الإيرانية, وقد أرهقت بها الشرطة في البحث عنيّ والقاء القبض عليّ, فما استطاعوا الوصول إليّ أبداً, ولمّا أنهيتُ مهمتي في شيراز خرجتُ إلى مدينة يزد وكرمان وهمدان ونهاوند و تويسركان وعملتُ فيها ثورة على حكومة البهلوي. حتى وصلتُ إلى مدينتي كناباد فعلمتُ أن رئيس الشرطة فيها منذ شهرين ينتظرني لإلقاء القبض عليّ, فلم أبق سوى ليلة واحدة, فررتُ في أول الصباح ودخلتُ مدينة فردوس ولم يؤسس فيها مخفر للشرطة بعد. فارتقيتُ المنبر وبدأتُ في تنوير الناس حول الوضع السياسي للبلاد والمخطط الاستعماري الهادف إلى إماتة الإسلام في إيران. وكنتُ أبيتُ في منزل عالم فردوس المحترم سماحة الحاج نجفي وكان مسالماً مع الحكومة رغم سخطِه على تصرفاتها وسياستها.
    وذات يوم جاءه رئيس الأمنية الأستخبارت وقال: إن لدينا أمراً من شرطة مشهد لإلقاء القبض على ضيفك, ولكن احتراماً لمكانتك فإني لا أقبض عليه في دارك, مجرّد أرجو منك إخبارنا عن الطريق الذي يخرج إليه الشيخ من المدينة لنعتقله هناك!
    شكره الحاج نجفي على عدم اعتقالي في بيته, فخرج رئيس الأمنية على أمل أن يخبره الحاج عنيّ! هذا ما سمعه زوج خالتي الذي كان معي حيث أيقظني وقال: لقد سمعتُ كلام المأمور مع الحاج نجفي, فما الحل؟
    قلتُ له: تحرّك معي, ففرنا من دون إخبار الحاج نجفي صاحب البيت, وكان الوقت منتصف الليل, فأكملنا نومنا في إحدى المزارع, ثم خرجنا مع أذان الصبح من المدينة متجهين إلى مدينة قائن وفيها ارتقيتُ المنبر سبع ليال, استنهضت فيها الهمم والغيرة الدينية وناديتُ في المسلمين بالجهاد.

    والحمدلله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    أخوكم في الله (32) (33)
    التعديل الأخير تم بواسطة متبع النور ; 03-28-2004 الساعة 11:47 AM
    [IMG]http://alsafanet.***********/haz128.jpg2.jpg[/IMG]

  6. #6
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الدولة
    في هذا الكون الفسيح
    المشاركات
    81
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    271

    مشهد.....الشرارة الثانية

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
    الهم صلي على محمد وآله الطيبين الطاهرين[/align]
    [align=justify]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/align]
    [align=center]الحلقة السابعة[/align]
    [align=justify]يقول الشيخ عبد العظيم / من مذكّرات الشيخ بهلول/ ص83 ـــ87.[/align]

    [align=center]مشهد...الشرارة الثانية [/align]

    [align=justify]بعد سبع ليالٍ قضيتها في مدينة قائن زرتُ في اليوم السابع أحد المؤمنين الذين كان عائداً من زيارة مشهد المقدسة لأستخبر منه أوضاع المدينة.
    فقال: أهم الأخبار تؤكد أن آية الله العظمى السيد حسين القمّي جُلب إلى طهران, ولا أحد يستطيع أن يتكلم بسبب شدة القمع وكثرة العيون.
    ولما كنتُ أنتظر مثل هذه الفرصة منذ زمن قمتُ فوراً وانطلقتُ إلى مدينة مشهد, فوصلتُ إليها بعد أثنى عشرة ساعة لأني كنتُ أركب حافلة إلى مسافة من مخفر شرطة الطريق, ثم أنزل منها ماشياً من جهة الخلف, ثم أنتظر سيارة أُخرى تأخذني, وذلك تفادياً من الاعتقال والاستجواب, فمثلاً ذلت مرة دخلت طهران فجأة وصعدتُ منبراً في أحد المساجد وحرّضتُ الناس على الحكومة, ثم نزلتُ من المنبر وخرجتُ من طهران بدرّاجة أردفني صاحبها إلى مسافة, ثم واصلتُ الطريق إلى مدينة قزوين وهمدان وكرمانشاه وفي نفس الليلة خرجتُ من إيران, ونمت في الليلة الثانية في بغداد!
    وبالطبع لا شك في أن العناية الإلهية لها دور غيبي في هذا التحرّك...*
    نعم كانت ليلة الخميس حيث وصلتُ إلى مدينة مشهد المقدسة وأطرقتُ باب منزل آية الله القمّي للسؤال عن حاله وأخباره. فقالت لي زوجته: أن السيد باختياره ذهب إلى طهران لينصح الشاه رضا خان أن يتراجع عن قراراته المخالفة للشريعة. إلا أن الشاه لم يمنح السيد وقتاً للقاء به فأمر باحتجازه في حديقة, ومن ناحية أُخرى أصدر الشاه أوامر إلى شرطة مشهد لإلقاء القبض على مؤيديه. وقد اعتقلوا الشيخ غلام رضا الطبسي ومجموعة من العلماء, وسوف يعتقلونك إن عثروا عليك. خذ احتياطك وحذرك.
    تلك الليلة ذهبتُ إلى منزل أحد الأصدقاء, وفي الصباح فكرتُ أن أبقى ليلة الجمعة في مشهد الرضا عليه السلام وأغادر المدينة إلى طهران يوم الجمعة للقاء بالسيد بأي شكل كان من أجل استعلام الموقف المطلوب.
    من الجدير ذكره أن من عادتي إذا كنتُ يوم الخميس في مدينة من المدن المقدسة لا أغادرها إلا أزور ليلة الجمعة وأتبرك من ذلك المقام الشريف.
    ولكي أُبعد عن نفسي خطر الاعتقال قرّرتُ في تلك الليلة ( ليلة الجمعة) أن أعتكف في الحرم ولا أخرج إلى الصحن. فلمّا دخلتُ إلى الصحن الرضوي وكانت الساعة الثانية ظهراً من يوم الخميس إذا بشخص همس في أُذني ــ وكان من شرطة الاستخبارات بزيّ مدني ــ قائلاً: إنك مطلوب لدى الشرطة تعالى معي.
    لم أُحاول الهروب, بل قمتُ معه, لكن الناس الذين كانوا يعرفونه اعترضوا عليه فهتفوا بوجهه: أين تأخذ الشيخ؟
    قال: تريده الشرطة.
    قالوا: لا يحقُ لك اعتقال أحد من داخل الصحن الشريف, فهذا مكان مقدس وآمن.
    حمى النزاع بينهم وبينه وارتفعت أصوات النقاش وصوتي لم يخرج! وبعد قليل قلتُ للشرطي: ما دام الناس هذا موقفهم واليوم يوم خميس ليس أحد في مركز الشرطة موجوداً للبث في قضيتي, فاسمح أن آتيكم يوم السبت!
    رفض الشرطي وأصر على موقفه, لكن الناس أصروا في صده, فاجتمع من كلا الطرفين رجال, وكادت المعركة تحتدم في الصحن الشريف, حتى تدخل خُدام ( السدنة ) وطرحوا حلاً وسطاً وهو احتجازي في حجرة من الحرم الشريف تحت رقابة الشرطة حتى يأتي مدير الشرطة إلى الحرم ويحسم القضية.
    وكان ذلك ظاهر الأمر بينما الحقيقة هي خطة لتسليمي إلى الشرطة في منتصف الليل بعد أن يتفرق من حولي الناس المدافعون وأنا رغم علمي بهذه الخدعة وافقتُ على الاقتراح كيلا ينقسم الناس إلى فريقين: فريق موافق وفريق مخالف, وبالتالي يصبح الانقسام في صالح العدو كالعادة.
    احتجزوني في حجرة هناك وعيّنوا أربعة حرّاس يراقبوني, وأنا لكيلا أخسر وجود الناس وعلمهم بي كنتُ أقفُ خلف زجاجة الباب ليروني باستمرار, إذ لو تيسر للشرطة أخذي بسهولة لينقلوني إلى طهران, وإما الإعدام أو السجن المؤبد, ولقد حاولوا إبعادي عن الباب بحجج واهية, ولكنهم باؤوا بالفشل, ولم يتمكنوا من إرغامي خوفاً من هجوم الناس المتجمهرين في الصحن, ولكنهم كانوا يحاولون إبعاد الناس عن المكان, وانتشر خبر احتجازي, فجاء الناس بكثرة فقال لهم الشرطة: اذهبوا فان الشيخ سوف يأتيكم إلى المسجد ويرتقي المنبرّ
    وكني فتحتُ الباب فوراً وقلتُ للناس: أنا معتقل هنا كيف آتيكم!
    فزادت الهمهمة واشتد غضب الناس, وكانت امرأة من مدينتي كناباد قد رأتني فاستغاثت للإفراج, وأخذت تنادي وتحرض الناس, فأخذتها الشرطة جانباً, ثم جاءت أربع نساء شيرازيات وعملن ذات الاستغاثة لتحريض الناس, لكن الشرطة أخذوهن جانباً أيضاً قبل انفلات الأمور من أيديهم.
    وبعد الظهر ذلك اليوم حيث خفت حرارة الشمس زاد تجمهر الناس في الصحن حتى على سطوح الحُجر وكان يوماً مشهوداً.


    * هنا يلمّح الشيخ بموهبة ( طيّ الأرض ) كما هو على الألسن وقد سألته هل يمتلكها بالفعل أم كلام الناس؟
    قال: الناس يقولون كل شيء. هذا وإن من المعروف عند الأولياء الصالحين أن الذين يمنحهم الله تعالى هذه الموهبة لا يصرحون بها وإلا سُلبت منهم
    . [/align]
    [align=center]والحمدلله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين[/align]
    [align=justify]أخوكم في الله (32)(33)[/align]
    [IMG]http://alsafanet.***********/haz128.jpg2.jpg[/IMG]

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مصرع طفل بسيارة بتاروت
    بواسطة آهات حنونه في المنتدى أخبار المجتمع
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 09-08-2009, 12:17 AM
  2. لانوس ينفرد بصدارة الدوري الأرجنتيني
    بواسطة loveme1407 في المنتدى منتدى الرياضة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-22-2007, 03:56 PM
  3. قم بزيارة معرض الجامعات
    بواسطة ذهب في المنتدى منتدى طلاب العلم والمدرسين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-21-2007, 05:00 PM
  4. اعتباراً من يوم السبت المقبل
    بواسطة عاشقة الزهراء في المنتدى أخبار المجتمع
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 06-20-2005, 10:20 PM
  5. سوف نكتب لكم اعتباراً من....
    بواسطة متبع النور في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-18-2004, 11:53 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •