تهاجمني جميع الأفكار السيئه وأشعر بأني خرقه باليه لاتنفع حتى لتنظيف الأراضي , وكأني ورقه خريفيه تساقطت وحدها في فصل الربيع لأنها لاتتناسب مع البقيه , الأيام المتشابهه تعصرني ,تخنقني , أواصل البحث عن ثمة هوايه تمتص هذا الغضب اللعين الذي يفور في دمي ولا أجد , كتمثال أبله تجمدت أمام الحاسوب لآخد عشرات الدورات المجانيه وأحقق ثمة أنجاز في هذا الفتره العصيبه , صحيح أني أستفدت كثيرا من هذا الكم الهائل من المعلومات ولكن شأن البشر دائما هو الأختناق من كل عمليه مفرطه , قرأت العديد من الكتب وبلغ عدد الكتب التي قرأتها في هذه الفتره بما يقارب ال 20 كتاب ومع ذلك أصبت بالضجر بعدها , أن الروايات توغل في وصف غابات السنديان المدججه بالخضره وتلك الطيور البارعه في الغناء وتلك السماء التي تحتضن كل همومنا مع البحيرات السبع التي لاتفتأ تذكرنا بسحر المياه المتلاطمه , تبا لها أنها لاتلبث ألا وتخبرنا بالجزء المفقود في حياتنا , مارست الرسم بتركيز شديد ورسمت العديد من الرسمات المتقنه نسبيا , ألا أنهُ بالنهايه أيضا أصابني الأحباط , شاهدت العديد من الأفلام المذهله التي تسرق خلايا العقل ألا أنهُ بالنهايه أيضا رجع الأحباط ..يبدوا لي الأمر مرعبا ونحن نعيش داخل هذا السجن الكبير خوفا من المرض , أننا نعيش أمراض داخليه أقسى من هذا الفايروس , أنهم يبعدوننا عن أحبائنا وأهلنا وأصدقائنا وأعمالنا خشيه منه , لكنهم لايعلمون أننا ننتقطع إلى أشلاء , نبدو كالمومياء , حتى الكلمات أصبحت ثقيله على اللسان لقلة أستخدامها , فقدنا لغتنا الأم ,حتى جمله واحده بتنا عاجزين عن تركيببها , هذا الموت البطيء الذي يتسلل إلينا هو أكثر بؤسا من مرضكم المزيف , وأي أبله منكم يقول عليك بأستثمار وقتك عليه أن يغلق فمه , كل دقيقه من حياتي حاولت أن أستغلها في عمل ما حتى بت أنجز في اليوم الواحد مايتم أنجازه في أسبوع ومع ذلك طول هذه الفتره قتلنا ..
أن أبتعاد المرء عن أحبائه يوقظ الحزن بشراسه أنه يسلب منك صحتك وأنت لاتعلم , صحتك التي حافظت عليها بالكثير من الفيتامينات والمعادن وخبأتها بين أربع جدران هاهي تذبل , وجهازك المناعي الذي هو سلاحك الوحيد من هذه العمته الرهيبه تسمم , هل نحن نعيش حقا في أزمه أم خدعه ؟؟ سنطمئن أنفسنا ونقول أننا نعيش في أزمه وأن هذا الأختباء الطويل كله حمايه , وأن هذه الأيام التي تساقطت سهوا من حياتنا هي تضحيه وخدمه للبشريه كي لايطالها الموت , سنقنع أنفسنا أننا أبطال , أبطال ولأول مره بالأختباء , بالأنصات المذعن لكل ماتقرره وزارة الصحه , نحن التلاميذ البلهاء الذين نردد خلف أستاذنا العظيم ألف باء تاء كي ترسخ الحروف في عقولنا منذ الصغر لأن هذا التلقين في لحظات الاوعي هو أفضل تعليم يقبع في ذاكرتنا ولايحق لنا أن نتمرد على هذه الحروف ونقول أنها غير متناسبه والأفضل لو جائت خلاف ذلك لأننا لانملك أي معرفه مسبقه لنقيم ونحلل ونناقش , ...
ثم ماذا لو كانت خدعه ؟؟؟