..
تهاجمني جميع الأفكار السيئه وأشعر بأني خرقه باليه لاتنفع حتى لتنظيف الأراضي , وكأني ورقه خريفيه تساقطت وحدها في فصل الربيع لأنها لاتتناسب مع البقيه , الأيام المتشابهه تعصرني ,تخنقني , أواصل البحث عن ثمة هوايه تمتص هذا الغضب اللعين الذي يفور في دمي ولا أجد , كتمثال أبله تجمدت أمام الحاسوب لآخد عشرات الدورات المجانيه وأحقق ثمة أنجاز في هذا الفتره العصيبه , صحيح أني أستفدت كثيرا من هذا الكم الهائل من المعلومات ولكن شأن البشر دائما هو الأختناق من كل عمليه مفرطه , قرأت العديد من الكتب وبلغ عدد الكتب التي قرأتها في هذه الفتره بما يقارب ال11 كتاب ومع ذلك أصبت بالضجر بعدها , أن الروايات توغل في وصف غابات السنديان المدججه بالخضره وتلك الطيور البارعه في الغناء وتلك السماء التي تحتضن كل همومنا مع البحيرات السبع التي لاتفتأ تذكرنا بسحر المياه المتلاطمه , تبا لها أنها لاتلبث ألا وتخبرنا بالجزء المفقود في حياتنا , مارست الرسم بتركيز شديد ورسمت العديد من الرسمات المتقنه نسبيا , ألا أنهُ بالنهايه أيضا أصابني الأحباط , شاهدت العديد من الأفلام المذهله التي تسرق خلايا العقل ألا أنهُ بالنهايه أيضا رجع الأحباط ..يبدوا لي الأمر مرعبا ونحن نعيش داخل هذا السجن الكبير خوفا من المرض , أننا نعيش أمراض داخليه أقسى من هذا الفايروس , أنهم يبعدوننا عن أحبائنا وأهلنا وأصدقائنا وأعمالنا خشيه منه , لكنهم لايعلمون أنهم يقطعوننا إلى أشلاء , نبدو كالمومياء , حتى الكلمات أصبحت ثقيله على اللسان لقلة أستخدامنا , فقدنا لغتنا الأم ,حتى جمله واحده بتنا عاجزين عن تركيببها , هذا الموت البطيء الذي يتسلل إلينا هو أكثر بؤسا من مرضكم المزيف , وأي أبله منكم يقول عليك بأستثمار وقتك عليه أن يغلق فمه , كل دقيقه من حياتي حاولت أن أستغلها في عمل ماء حتى بت أنجز في اليوم الواحد مايتم أنجازه في أسبوع ومع ذلك طول هذه الفتره قتلنا ..