..
منذُ طفولتي وأنا أبحث عن ملاك نقي أو هاله بيضاء يخبروني : بحقيقة العدل , بالفرق بين أن تؤدب وأن تُزهق, ب ميزان لاترتفع كفه دون الأخرى , كنت أتصور أن يوما ما سأكبر وألتقي بـِ هذا الملاك الذي سيحدثني بحقيقة الأشياء , كان كل شيء غائما في طفولتي , مكفهراً بالأسئله , كان شيء يشبه الكهف المعتم والذي يعج بالغبار و بيوت العناكب , كانت عتمة هذا الكهف تُشبه السارق الذي يسرق منك أحلامك وضحكاتك وخطواتك ونقائك , وكلما هربت من العتمه تدخل في عتمه أكبر , يا آلهي كم كان مخيفاً , ولكن يارباه هذا الملاك ألتقيت به يوم كبرت , ألتقيت به حين أنعزلت عن هذا العالم , ألتقيت به في داخلي , في الأنا حين حدثتني بكل هذهِ الخربات , والعتمه والكهف !!