الفصل الثاني عشر ................................
وفي مركز الشرطه... وبعد التحقيقات تم وضع هيثم في السجن لأنه كان بحالة سكر ولعدة شكاوي وصلت من اهل الديره عليه...
حسن وحسين مروا على سيف ودقوا على بابه ولكنه مافتح ليهم... فراحوا لحالهم للشرطة بعد ما استدعوهم بأتصال..
حسن يتفاهم مع الضابط :
ــ واللي يرحم والديك .. صغار ديلا مايصير يقعدو في الحجز .. ليش ثابت عليهم شي ؟ كانوا سكرانين يعني ؟
ــ لا والله بس كانوا في موقع الحدث و كونهم مو سكرانين مايشفع لهم .. لازم اولا نتأكد .,, و نعرف سبب روحتهم هناك وهم مو طايعين يجاوبون.؟
ــ طيب اقدر اشوفهم؟
دخلو حسن وحسين في غرفة وجابو ليهم باسم ومحمد من الحجز, حسن من شاف محمد صرخ فيه بغضب:
ــ ويش كنت رايح تسوووي هناك هااااا...
باسم من الموقف والمكان اللي هو فيه وفوق هذا صيحة الغضب من حسن رجوله صارت ترتجف ومو قادر يوقف..
حسين :
ــ هدي ياخوي خلنا نعرف ويش السالفه..
محمد وشوي خلاص بيصيح:
ــ والله مو مسويين شي .. كنا رايحين بناخذ شنطه من عنده...
حسين:
ــ شنطه ويه؟
باسم خاف زياده من انفعال محمد .. وخاف انه يقول كل اللي قاله له وهم في مركز الشرطه و كان بتثبت برائتهم بيتورط بشير و بتكبر المسأله. فقاطع محمد:
ــ ششنننطه.. فيها حووااايج للمرحوووم نذيررر
حسن بغضب يخاطب باسم:
ــ و لويه ماتاخذها انت بدل لا تورط وياك ولاد الناس ... هاااا.. لويه؟
باسم مو عارف ويش يقول غير انه يتأسف
في حين محمد فهم على باسم :
ــ يبه سامحنا .. وطلعونا.. انا رحت ويا باسم لأنه يخاف من هيثم وخفت عليه يسوي فيه شي .. تكفى يبه.. سامحه...وطلعونا..
حسين :
ــ خير ان شالله...
وراحو يتفاهمو مع الضابط اللي يوم عرف الموضوع انه شنطه فيها اشياء خاصه .. اصر بزياده يستجوب هيثم ليجيب الشنطه ويكشفوا صحة كلامهم..
وبالكذبه ازداد الطين بله... وطلع الضابط باسم و محمد بكفاله .. مع امكانية استجوابهم في أي وقت لو طلعت الشنطة المزعومه و التحقيق معاهم..
في بيت حسن وحسين...
مريم في الحوش تهدر وتحن وتزن..
ــ ويلي عليك ياولدي... خذوه الشرطه ويش مسووووووووي عاد..
امينه قاعده تصيح على ولدها..
ومريم تنفعل فيها:
ــ ويش يودي ولدي لمزرعة هيثموو غير ولدش .. انتون اللي ليكم علاقه بهالهيثمووو..
فاطمه:
ــ هدي يا ام علي هدي.. باسم بعد خذوه ... وشنو علاقتهم في هيثم لا تزيدين ام بشير المسكينه حرقة قلب .. مالها ذنب..
مريم:
ــ ويش ماليهم ذنب وماليهم علاقه... و رجل بنتها المسجونه صديق هيثمووو؟؟
ام عبدالله : ــ صلي على محمد يا ام علي وبلا هالكلام مو وقته..
ــ ويش اللي مو وقته هاااا.. اني ماني داريه مجبورين نتحمل هالناس لويه؟ لووووووويه؟؟؟
صوت رحمه بالغرفه مع بشير ارتفع بالصياح .. و فاطمه و ام عبدالله في الحوش مندهشين من كلام مريم و اسلوبها الوقح مع ضيفتهم...
جعفر وعلي كانوا فوق يسمعوا هدرة النسوان ومو عارفين يتصرفوا...
امينه شابحه بعيونها وحاسه بالفشيله و قلة الحيله... وبهدوء وهي تمسح دموعها:
ــ اسمحوا لينا.. ضايقناكم.. وكلفنا عليكم... وحطيناكم بمشاكل..
ودخلت امينه الغرفه خذت بشير و رحمه.. وهي طالعه..
فاطمه فتحت عيونها : ــ وين بتروحين بهالليل .؟؟ بترجعين البيت؟
امينه ابتسمت والدموع تتناثر :
ــ لا تحاتيني يابتي.. ماقصرتوا انتون.. ولا ودي نضايقكم اكثر ...
ام عبدالله:
ــ شدعوه يا ام بشير..لا مايصير تطلعي مكان .. انتين ضيفتنا.. اعذري ام علي لا تلوميها من حرقة قلبها على ولدها.. ماتقصد شي ..
مريم بقهر :
ــ اقصد .. ويش اللي ما اقصد ..؟ يعني بتقنعيني انش الحين انتين بعد مرتاحه لوجودها؟ نسيتي روحش وانتين تمنعي بتش تزور بتها.. نسيتي هدرتش عليها وعلى وضعها..والله العظيم حاله...من قدامها تسوو حالكم ومن وراها هدره عليها..
ام عبدالله حزتها ودها الأرض تنشق وتبلعها..وماهي عارفه ويش تقول.... وامينه ظلت واقفه مندهشه و مبتسمه وفي عيونها ألم ودموع...
فاطمه مو عارفه كيف تتصرف واقفه وتحس بالأحراج والتقصير و الألم على حال امينه..
في حين امينه مسكت ولدها وحملت بنت بتها وطلعت في هالليل...
صارت تمشي في الفريق المظلم.. بشير صمت و رحمه تأن بهدوء.. وفي بالها الأفكار تروح وتجي :
ــ وين اروح؟ وويش اسوي في حياتي على شان الناس ما تضايقني ولا تضايق اولادي..؟ ياربي ويش اسوي وهذا حالي.. ويش اسوي..
صارت تسرع في المشي بلا وعي وبلا هدف.. لين دخلت في النخيل ..
وتتعثر بطرف عبايتها وتطيح على ركبها وتتسند على احد النخلات وتصير تصيح و تنوح:
ــ لا رجل ونستند عليه.. و الناس ما تمبانا... الوم الناس لويه؟؟؟ و ابوك هو اهل الملامه... وين يبغونا الناس و البت محبوسه و الأولاد واحد مريض والفاني مايندرى ويش علمه.. و ياهله في رقبتي مادري كيف برعاها.. ياربي دخيلك على بابك اني .. ويش اسووي .. تعبت من هالحياه.. خذني وريحني ...
ماشافت الا بشير يحضن راسها ويصيح من قلب وهو يتأسف:
ــ هذا كله مني.. كله مني ..
امينه تصيح وبحرقة قلب تصارخ :
ــ ويش اللي منك ياولدي ... ويش اللي منك..
بشير صار يتلفت حواليه بهالنخل.. ويتذكر اللي صار العام الماضي.. و بلا وعي صار يسرد على امه احداث هذيك الليله....
وبالصدفه عباس كان عوايده يقضي جاحته ورى وحده من النخلات.. صار له فتره مايرجع البيت يتأخر في البقاله .. وبيته بعيد عنها.. وفوق هذا لحاله وحيد .ماحد يحاتيه ليش تأخر......
ظل عباس مكانه ومو مصدق اللي قاعد يسمعه..
في بيت حسن وحسين .. بعد مارجعوا ورجع وياهم محمد وباسم..
حسن صار يصرخ في مريم بالحوش وقدام الكل و يشابقها على اسلوبها السخيف في معاملة امينه:
ــ انتقم الله منش من مرأه خليتي الفقيره المغلوبه على عمرها تطلع في هالليل هي ولبها ولب روحها مو بعد ويا ياهله و مريض .. حسبي الله عليش من مرأه انانيه .. انتين فيش قلب لو مخ .. ؟ حاشاش .. فشلتينا الله يفشلشش ,, فضحتينا الله لا يربحش دنيا ولا آخره..
مريم ولأول مره ترفع صوتها على صوت حسن:
ــ ويش يعني.. تبغاني اشوف ولدي ينوخذ للحبوس بسبة واحد كل طايفته مشاكل وبلاوي .. وتبغاني اسكت... لا والله ما اسكت قلعتها والله مو من بقايااا اهلنااا هي ..
هي ماكملت كلامها الا يعاجلها حسن بكف على وجهها.. خلى جميع الموجودين ساعتها يشهقو شهقه قويه.. وينسحبوا بهدوء افضل من الكلام , فالمشكله بين مرأه وزوجها ومايحق ليهم يتدخلوا ...
وفي غرفة حسين .. فاطمه قاعده تصيح وحسين يواسيها..
ــ والله حسيت نفسي ولا شي.. حسيت نفسي مقصره ... المسكينه خالتي.. الحين وين بتروح..؟ مادري ليش ام علي قالت لها ﭽـذيه.. إهي يات لِنا تبينا عون .. صرنا عليها فرعون.. شلون بنام الحين و اني احاتيها مادري وين راحت بهالليل..
ــ اكيد رجعت بيتهم وين بتروح.. الله يعينها على سيف بس ... هدي انتين بس .. هدي...
ــ مو قادره .. كلما افكر فيها وهي بعيده يعورني قلبي .. شلون وهي مطروده من بيتنا بهالليل ..
ــ حسبنا الله ونعم الوكيل.. الله يهدي ام علي بس .. ويعين اخوي عليها..
باسم .. حاولو فيه جعفر وعلي يظل وياهم الليله.. لكنه مارضى خصوصا ان المشكله صارت بسبته.. وامه طلعت بهالليل.. فطلع من عندهم وراها...
ومحمد ولا كلمه في راسه الأفكار تروح وتجي خصوصا انه اللي شار على باسم بهالخطه و اقترح عليه يروحوا في الليل .. وتورط الحين وياه...
وفي غرفة حسن... مريم تصيح وتنوح , وحسن يهدر عليها ,, وبرى الغرفه جعفر يتصوخ الوضع خصوصا بعد الكف الحامي اللي اخذته امه على آخر عمرها... :
ــ استقويتي يامرأه لول مايرتفع صوتش بحضرتي.. الحين يرتفع على صوتي.. لكسر راسش والله صايره وكيحه >> ( وقحه )
سكتت مريم .. خافت على روحها على آخر العمر صارت تنطق ..
حسن بقهر:
ــ ولدش و اكوه رجع عندش.. تسوى عليش طردة الفقارى بهالليل.. الحين لو راحت لرجلها وكسرها .. ولو اني ماحسها بتروح له.. انا مانى عارف انتين قلبش من ويش ..؟ برود وقلة احساس من وين جايبتنهم؟؟
جعفر منفعل و خايف تزيد حدة الشبقه والهدره بين امه وابوه.. يحسها قويه وهم بهالعمر...
مريم ماتحملت :
ــ والله كل شي تمشيه مرت اخوك على هواها لويه..؟ مين الكبيره اني لو هي .؟ ليش ولا مره خذوا برايي قبل لا يسوو شي...والبيت مو بيتهم لحالهم.. بيتي اني بعد..
ــ لا له .. وترد بعد.. خذوا رايي وانا اللي جبتها ويا اخوي.. طرطور شايفتني حضرتش.. صدق بس الروس نامت والعصاعص قامت..
جعفر جت له الضحكه برى.على مثل ابوه.. الروس نامت والعصاعص قامت.. .وصار يحاول يكتمها
حسن:
ــ وخري بس عن وجهي مو طايق اقابل وجهش الليله..
جعفر فتح عيونه يعني ابوه بيطلع من الغرفه..
ويلتفت بسرعه بيرجع غرفتهم الا يشوف علي قدامه واقف ويشهق جعفر شهقه من الخلعه
علي بمكر:
ــ تتصوخ يالملقوف ها.. ما تتوب عن فعايلك...
ويسحب جعفر علي ويدخلو بسرعه غرفتهم .... جعفر بأنفعال:
ــ لا كنت بروح الحمام و مريت وسمعتهم..
علي يدف راس جعفر بسبابته:
ــ حمام ها.. الحمام تحت والدرج اقرب لغرفتنا من غرفة امي وابوي .. تخرط على مين ها.. على مين؟؟
جعفر : ــ اهووو بس مناك..
الا بدخلة ابوهم عليهم... وبهدوء:
ــ الليله ابوكم بينام وياكم...
جعفر يهمس لعلي :
ــ حمسان ابونا..
علي يدوس على رجوله يسكت...
ــ انشب لا اعلمه عليك يا ملقوف...
علي :
ــ حياك يبه حياك ان ماشالتك الغرفه تشيلك عيوننا...
عدل علي سريره وخلى ابوه ينام عليه و فرش له منام عالأرض مع جعفر اللي كان يكره الأسره..
وصاير مثل الرحاله يوم ينام في الغرفه ويوم بالحوش.... اما محمد فصمت من اول مارجع ومنسدح على سريره... وبين ماهو يفرشه قام وبالغلط صفق نهاية عموده الفقري بدرج كان مفتوح ما انتبه له..
ــ آآآه.. ويلي..
ورجع قعد من قوة الضربه ...
حسن التفت له:
ــ ويش فيك.. ويش صاير؟
ــ طق عصعصي بالمجر ..
جعفر ماقدر صار يضحك يضحك تذكر قول ابوه لأمه .. الروس نامت والعصاعص قامت....
حسن: ــ انسدح على ظهرك الحين وبيخف الألم.. لابو امك ساس البلا اللي على آخر العمر استنحست..
وهم منسدحين.. جعفر يهربد بينه وبين نفسه بصوت منخفض :
ــ عصعص.. لويه يسموه عصعص...! عص.. عص !!
حسن : ــ تؤتؤتؤ .. اركد واهدأ يا صبي ونام..
علي سمعه : ــ عصعص بالعامي .. بالفصحى يسموه ( عُجب الذنب) ..
جعفر: ــ هااا... خخخخخ ياربي ... يللا تظل احسن من عووص عووص..
علي ينقلب الجهه الثانيه:
ــ استح .. و لا تسخر.. تدري هذي اصل خلقة الأنسان و العظمه الوحيده اللي ما تذوب اذا دفنوه و منها ينعاد خلقه يوم القيامه..
ــ اوووووه اخوي مثقف .. من عذر بياخذوك بعثه..
ــ مالت عليك يالأهطل.. نام بس نام..
حسن:
ــ و الآآآآخير.... صخوا وناموا.. مو انحاش من امكم تجوني انتون..
جعفر يفكر في كلام علي ... وفي المثل اللي قاله ابوه وفي باله :
ــ اذا الراس نام وهو اللي فوق .. قام العصعص اللي تحت.. يعني ابوي قاله على انه راس وامي عصعص ,,معناه ليش امي تسوي حالها على ابوي وهو اعلى منها .. بس علي يقول العصعص مايذوب وقوي .. يعني امي اعلى من ابوي مو العكس ويلي خخخخخخ استغفر الله بس ... خخخخخخخخخ
علي يرفس جعفر برجوله يبغاه يسكت عن هالضحك المكتوم... وهدأوا الجميع..
>>>>>>>>>







المفضلات