تَابِع
مضَتْ الأيَّام تلوَ الأيَّام ، مرَّتْ الشهُور تجرُّ الشهُور ، انتهتْ أعَوام الدراسَة ، وَ أتى آخر أيَّام الغُربَة يتمطَّى كَانتْ خطواتنَا الأخيرَة علَى أرضِه ثقيلَة جدًا وَ النبْضُ يَرتجف وَ دَمعٌ بِـ عَيني وَ حُسْن آيلْ لِـ السقُوط .
وفدنَا لِـ الوَطَن سَحَرًا فكَانَ أوَّل مَنْ ضمنَا إلَى صَدره ..
عُدتُ إلَى الوَطَن بِـ رُوحٍ أخرَى ،
عُدتُ إلَى أمِّي طفلَةً أخرَى ،
عُدتُ إلَى أبي أمنية ارتسمتْ علَى شفتيهِ يومًا ،
عُدتُ إليكَ يَـا حَبيبي علي بِـ فرَحٍ أهدتكَ إيَّاهُ الغُربة ؛ فَـ مَخَاضهَا أنجَب يَوم تَخرجي الْـ كُنت تتمنَّاه وَ لَم تكن منْ حَاضريه وَ مسَافاتها أهدتكَ شَهادةً تقرُّ بِهَا عَينك بِـ إلهَام،
عُدتُ إلَى ملاكي نَورَس أمًا تُجيد تَطبيب جرَاحها وَ سَدّ ثقوب قلبها مِنْ أجلكم جَميعًا ،
عُدتُ وَ قدْ وَفيت بِـ كُلَّ الذِّي قطعتهُ علَى نفسي أيَّام رَحيلكم =)
نقصِدُ الغُربَة هربًا منْ أوجَاعِ الوَطَن
وَ أروَاحنا حُبلى بِـ أجِنَّته !.
- تَمَّتْ -
نُون





رد مع اقتباس
المفضلات