بسم الله الرحمن الرحيم
وجعلت تبكي وتقول :
الكبرى اتنادي ابدمع مذروف ** يعمه او يم قلب العطوف
ابحرمة رسول الله الموصوف ** قبل ما تغربين لطفوف
إلى عرس شباني أبا شوف ** او با حطّ الهم حنا بلكفوف
بلكي القلب يركد من الخوف ** قالت لها زينب ابونّه
الشبان ما تقبل الحنا ** او خوفي على اغصين اللي عدنا
او عين الخلايق تحسدنا ** او تدري ابنا اضعيف بختنا
او لو أردتِ اتخضبيهم ** سمي باسم الله عليهم
لجيتين بتحنين جاسم ** سمي عليه بالله لازم
لتصيبهاعيون الوادم ** الكبرى والدمع ساجم
يمخدرة أولاد هاشم ** اعطيني القبي والعمايم
باعرس الشبان لازم ** والله قلب زينب تفطر
لتلبسيهم جوخ لحمر ** ولا توضعي حنا ولا اعطر
ابدوري على النظرة متقدر ** خليهم يتهنوا بالعمر
يسلموا ونا حقي القبر **قالت الكبرى ابدمع فوه
يمخدرة أبوها او لخوة ** أبغى من إحسانك مروّة
كل واحد بجليه جلوة ** لتروح بفادي الفهوة .
قالت زينب يا فاطمة اعملي ما بدا لكِ .قال ثم إن فاطمة قامت من
وقتها و ساعتها تقوم ساعة وتطيح ساعة ونصبت كراسي لكل واحد منهم
وهم لا يعلمون ما تريد ان تصنع . فنادى الحسين بأخته زينب ,
مالذي تريد ان تصنعه الكبرى في هذا اليوم ؟
فقالت زينب : يا أخي إن فاطمة طلبت مني وأنا أطلب منك أن ترخص
لها بأن تلبس أخاها علي الأكبر وابن عمها القاسم ثياب الزينة والعرس ,
لتنظر إلى حسنهم وجمالهم وإلى زهوة عرسهم فربما تزوجهم في مكان بعيد عنها .
ولا تنظر زفافهم , فتموت وفي قلبها الحسرة عليهم , وبين ضلوعها جمرة
نار لا يخمدها خامد ولا يطفئها ماء بارد ..
فجعلت تـقول : ** قلها ا وجاوبها ابحنين
والله حزنّا يعمي العين ** او خايف على شبانه احسين
تاخذهم الرهبة من الحين ** لو اتبان فيهم شقة العين
او عالم بمرهم الرئيسين ** يتحسروا اعلى العرس لثنين
قلها او دمع عينه نثر ** أهل العرس تدري في خطر
متقدر على عين او نظر ** او خوفي ايجزعوا ابها الأمر
شبان واقصار العمر**
ثم قالت زينب يا أخي فبحقي عليك إلا ما أذنت لها لئلا تموت
وفي قلبها حسرة . فأذن لها الحسين (ع.)
فمضت زينب إلى أم القاسم وأخذت منها منديل الثياب .
وقبضت على القاسم بيده , ومضت إلى أم علي الأكبر وأخذت
منديل ثيابه وقبضت بيده . واتتبكل واحد منهم إلى منزلها ..
وهــي تقـول :** كلمن خذت منهم اثيابه
حنّت على غرسة شبابه ** جعل البلا لا كان صابه
معاريسها جايه بلكتاف ** او نادت او دمع العين وقاف
يهل المدينة يأشراف ** تعالوا احضروا عندي زفاف
يهل المدينة يا سلاطين ** يا بني هاشم يا شياهين
حضروا إلى ازفاف الشبابين ** او باركوا لي من الحين
أنا وين او عرس الولد وين .
فنادت بأعلى صوتها : يا بني هاشم قوموا احضروا لزفاف القاسم
والأكبر عند اللي قلبها مغبون وطرفها مكسور . فأقبلت بني هشم
إلى بيت فاطمة الكبرى وهي تضرب على صدرها وتارة تصفع على رأسها
فجلّست كل واحد منهم على كرسي . فأول ما جلّسته علي الأكبر . فشاع وجهه
كالقمر وبعد ذلك جلّست القاسم فأشرق وجهه بالضياء كالشمس الطالعة .
فانفجع أل البيت بالبكاء والنحيب ..
وجعلت تقـول :** حلوين بالجلوة يشبان
كل واحد كنه غصن بان ** محروسين بالله اولاد عدنان
متحلا على الشبان لكفان ** اشحلوين يوم اللي جلوهم
او حطوا الحنا اوعطروهم ** يهالناس بالله عودوهم
ايقولوا ابدوري ايذبحوهم ** عودوه بالله في خطر
الله يسلم حبيب ام لكبر ** في زفته ما شافه الشر
عسى الله يسلم حبيب ام جاسم ** في شبابها حلو الجهايم
اتعرسيه وتسوي له ولايم ** ويسلم عسى سور الفواطم
هذا وهي تحن حنين الجمال بتالأثقال وبني هاشم يبكون لبكائها .
فأقبل إليها عمها العباس وقال لها يا فاطمة يقول لك أبوك الحسين (ع.)
هوني عليك من هذا الحنين واتركي هذه الشبان تفيق في أنفسهم لأنهم في خطر .
وقد أنحلهم الجظر فحلّت ما عليهم من الثياب ومضوا إلى الحسين (ع.) فلما رآهم
بكى وجرت دموعه. ثم إن فاطمة الكبرى أرسلت جواريها إلى عمتها زينب فأخذت
من عندها البنات سكينة وفاطمة بنت الحسن ثم مضت كل واحدة إلى أمها واخذت
ثيابهم واجلستهم على الكراسي مكان أبناء عمومتهم ثم رشت عليهم ماء الورد
وبخرتهم ببخور العود وأمرت جواريها أن ينثروا عليهن النثار وأخذت شالاً
من الزري الأحمر وقالت لجواريها هلموا لأجلي سكينة فأقبلت الجواري وأخذت
طرفاً من الشال فجعلت تجليها
وهي تقـول ** اتهني ابولد عمك بعده
شباب اصغير ** ويلي على ذاك اليوم مدري اشيصير
ايقول أبوي احسين ** عمر لغصين اقصير
يوم يزفونه يفطر ** القلب تفطير
متقطعة زنوده ** او رقبته اتطير
اعلوه لو ان اشوف سكنة ** اصغيرة خواتي ابحنا
او جبّاب عرسك أسمعنه ** او سعد التي تعجن الحنا
وإلى جلوتك انشوف كلنا **
هذا وسكينة تبكي وفاطمة تبكي والجواري يبكون فارتفعت الصيحة من بيت فاطمة فسألت زينب ما هذه الصيحة ؟ فقالوا لها من بيت فاطمة الكبرى .
فنشرت الشال على رأس سكينة بعدما جلتها وأخذت شالاً أحمر وصارت تجلي فاطمة بنت الحسن وتقول :
اتهني ابعلي لكبر ** يسميت الزهرا
يوم يزفه احسين ** في قلبه النيران
او ياخذه امن ايده ** او يمضي به الميدان
او يوقف على الأجساد ** ويصيح يا شبان
ذي وكت حاجتكم ** با زف اغصين البان
وامن العرك قوموا ** بنزف علي لكبر
وتنبهت لجساد ** صاحوا ينور العين
ما نقدر انجيكم او ** روسنا في وين
من اسمع المظلوم ** اهمل ادموع العين
أيّس من الشبان ** لأبو الفضل سدّر
سعد التي تحضر اخوها ** واتشوف شمعه ايعلقوها
تنظر لمرته ايخضبوها ** محلا الفواطم لو جلوها
عقب زفته اتبارك لبوها ** اولايقة الجلوة عليكم
عسى العين لا مرت عليكم ** الله ايبلغ العمات فيكم
بنثر انثار العرس ليكم ** طرشوا عليّ بلكت أجيكم
قال من رأى :
وهي تتزفر وقلبها يخفق ولكنها مطمئنة بكلام أبيها
تقول لازم أبي يرسل لي كتاب بيد اخيه العباس يأتي ويحملني
لهم وهي تصبر نفسها وتقول إن لم يأتوا إليّ لأمشينّ وحدي
وإن اكلتني سباع البر وسراحين الفلا وأسأل عن مكان منازلهم وتقول :
والله لهيم البر ** وسايل الأظعان
وأمشي نهار او ليل ** واساير الركبان
يا روح ما لومش ** لو ذبتي اعليهم
مستانسة بيهم ** وامعلمة اعليهم
وامدارس العلام ** ما حد بقى بيهم
ليت اللحد واراك ** قبل طلعة الوليان
يا روح ما لومش ** او لا تلوميني
او ليت اللحد واراك ** والموت يفنيني
ولا عديل الروح ** وحدي امخليني
لا عمتي تدخل ** ولا عمه تجيني
موتي ابحسرة ** او لا تنظري الشبان
هذا ونسألكم الدعاء ***
وبراءة الذمة ***






رد مع اقتباس
المفضلات