الدخّان وكيفية الموت بألوان قوس قزح

. حزيران 28, 2010 · .
بدأ سريان القوانين الجديدة المنظمة لبيع الدخان في ولاية نيويورك، والتي تحظر على الشركات المنتجة للسجاير استخدام أي كلمة أو عبارة يمكن الفهم منها أن هذا الصنف أقل ضرراً من ذاك، مثل كلمة: خفيف.. خفيف جداً.. قليل القطران.. واللجوء بدلاً من ذلك إلى الألوان المختلفة للتدليل على نوعية الدخان.

أحد مواقع الإنترنت قال تعليقاً على القوانين الجديدة إن الجميع.. منتجين ومستهلكين يعرفون أن التدخين قاتل صامت، لكن المنتجين يتحايلون على المستهلكين في حين يتحايل المستهلكون ويضحكون على أنفسهم.. كمن يكذب ويصدق نفسه.. فالموت هو الموت، وإن تم تغليفه بالألوان المختلفة.. والضرر موجود في السيجارة بغض النظر عما إذا كانت من الصنف الخفيف جداً، أو الثقيل جداً، فكلمات مثل low-tar أو light أو mild أو ultra-light في النهاية لا تعني شيئاً، وإن عنت فذلك معناه تعجيل المرض والموت أو إطالة المعاناة.. مثل الشخص الذي يثقل على معدته بكل ما لذ وطاب من الطعام الدسم، لكنه يصر على تناول الكولا المخصصة للحمية! ويضيف الموقع أن السجائر الجديدة باتت مميزة بألوان قوس قزح، لكن الحيلة ذاتها لا تزال موجودة.. فقد تم استبدال الكلمات بالألوان، وكأن شيئاً لم يكن.. فإحدى الشركات على سبيل المثال اختارت الأزرق لون السلام والسكينة للسجائر الخفيفة، والفضي للخفيفة جداً، والذهبي للنساء.. أما الأحمر لون الخطر والتحذير، فقد اختارته شركة أخرى للسجائر العادية، أي تلك التي يمكن وصفها بأنها كاملة القطران!

تنص هذه القوانين على إجبار محال البيع على وضع لوحات ورسومات تبين مخاطر التدخين قرب الصندوق بحيث يراها المشتري. وقالت شركات التبغ المعترضة إن اللوحات التي تحمل صورة رئة نخرها السرطان، أو صورة أسنان غطاها التسوس، أو صورة دماغ أصيب بسكتة دماغية «تسد النفس» وتتعارض مع الدستور، إذ إن الجهات المسؤولة «أجبرت» الباعة على عرض هذه اللوحات والصور. وأضافت هذه الشركات في الدعوى التي انضم إليها عدد من أصحاب محال البيع أن الصور واللوحات لا تعكس أضرار التدخين بطريقة منطقية، أو علمية بل تخاطب الغرائز.