الفصل :2
ان الذي يسرع بقوله ان الرواية ضعيفة واننا لا نؤمن بها ؛
هذا دليل جهله وعدم اطلاعه على الروايات وانوارها فيسرع بجعل ردائه عليها ؛
وينفخ على عين الشمس ليطفأها :
يُريدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ(32)(التوبة)

علما بان من اطلع على عالم الفقه والاستدلال الفقهي في مراحل الاجتهاد يجد ان هناك قواعد عظيمة بنيت على روايات ضعيفة لكن ضعفها منجبر بالقرائن او بالشهرة او بسيرة المتشرعة وكثير من هذه القضايا التخصصية ؛
فمن يقول ان كل رواية ضعيفة حسب الاصطلاح تطرح ؟؟؟.
علما بان كثير من هذه الروايات التي يهربون منها لجهلهم بمعناها لها شروح من نفس المعصوم عليه السلام بما يزيل ابهامها كهذه الرواية التي تقول ان النساء ناقصات العقول وسانقلها لكم ومن بديهتها ستضحكون من عقول من يضعفها لانه يجهل معناها
وقد ورد عن نفس المعصوم تفسير لها وسترون الجمال فيها والاناقة .
ولايخفى عليك قارئي العزيز ان اكثر ما يهتم به الفقهاء في قضية السند هو في روايات الاحكام اما روايات السنن والمستحبات وروايات السيرة والتاريخ فهذا هو امر آخر ؛ فلو وردت رواية ضعيفة السند جدا تقول من نظر الى والديه بحده فقد عقهما فهل ننظر لوالدينا بحده لان الرواية ضعيفه .
اتذكر استاذي بالحوزة نقل لنا قصة عن طالب درس القرائن الدالة على الوجوب على الفور او الوجوب على التراخي ؛ فلما رجع للقرية فاجئه لص فقال له:
اعطني ما معك.
فقال الطلبة للسارق :
هل أمرك هذا للفور او التراخي ؟؟
فلما شاهد سكين السارق على راسه صرخ الان اعطيك ما معي لان السكين قرينة على الفور.
هكذا نحن ان عرفنا او سمعنا بامر نريد ان نطبقه وان لم يكن في محله .
يتبع