الفصل :6
فطم الخلق عن معرفتها
((يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً))
لاحظ العبارة الواضحة في الزيارة المباركة:
( فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً)
انها تعني الاختيار من الله سبحانه لها واعطائها أعلى المقامات الممكنة لانسانة حورية انسية وهي ام المؤمنين الصديقة الشهيدة فاطمة البتول الطاهرة سلام الله عليها .
كيف ؟
ومن اين جاء هذا الاستدلال ؟
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
(24)(السجدة)
والان وضح الامر وبان الحق وتبينت الحقيقة حيث ان الذين اختارهم الله سبحانه ان يكونوا ائمة يهدون بامره هم من توفرت لديهم شرطان الصبر ويقينهم باياته تعالى.
وامنا البتول حازت الصبر حيث ان الله سبحانه (فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً)وهي اصل اليقين واساسه :
كشفالغمة 1 497 فاطمة عليها السلام .....
و روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال دخلت فاطمة عليه السلام على
رسول الله صلى الله عليه واله و هو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكي ففتح عينه و أفاق ثم قال عليه السلام :
يا بنية أنت المظلومة بعدي و أنت المستضعفة بعدي فمن آذاك فقد آذاني و من غاظك فقد غاظني و من سرك فقد سرني و من برك فقد برني و من جفاك فقد جفاني و من وصلك فقد وصلني و من قطعك فقد قطعني و من أنصفك فقد أنصفني و من ظلمك فقد ظلمني
لأنك مني و أنا منك و أنت بضعة مني و روحي التي بين جنبي
ثم قال عليه السلام إلى الله أشكو ظالميك من أمتي ثم دخل
الحسن و الحسين عليه السلام فانكبا على رسول الله صلى الله عليه واله و هما يبكيان و يقولان أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله فذهب علي عليه السلام لينحيهما عنه فرفع رأسه إليه ثم قال:
يا علي دعهما يشماني و أشمهما و يتزودان مني و أتزود منهما فإنهما مقتولان بعدي ظلما و عدوانا فلعنة الله على من يقتلهما ثم قال:
يا علي و أنت المظلوم المقتول بعدي و أنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة .(انتهى)
وهل يمكن ان نتصور يقينا اعلى من يقين روح الرسول صلى الله عليه واله وفاطمة امنا هي روح النبي الذي بين جنبيه ومهجته وبهجة قلبه
صلى الله عليهم اجمعين





رد مع اقتباس
المفضلات