الفصل :2
فطم الخلق عن معرفتها
((يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً))
ان هذا المقتطف من الزيارة يبين لنا حقائق واسرار جمّة وساذكرها بالتفصيل بكتابي الذي سيصدر ان شاء الله بهذا الاسم
(فطم الخلق عن معرفتها)
ولكن ساذكر هنا بمقدار ما يهمني من رد قول البعض بان فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين عليها السلام لم يكن لها هذه المناقب وهذه الشخصية المنحصرة بها لانها اختيار من الله تعالى وهبة
وانما حصل بسبب ما توفر لها من الظروف التربوية ووجودها في حضن الرسول صلى الله عليه واله ومن بعده امير المؤمنين عليه السلام؛
وهذا يعني ان اي امراة ان حصلت لها تلك الظروف لكان ترزق هذه الدرجة وهذا المقام .
ورد هذا القائل هو بادلة اشرق من الشمس حقيقتها ووضوح شعاعها.
اولا :
ان القرآن الكريم اجاب هؤلاء بجواب يدعهم يحاسبوا انفسهم ليجدوا الدوافع الحقيقية التي دفعتهم الى هذه الخزعبلات من الاقوال الغير مستندة الا الى الحسد :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظيماً(54)(النساء)
الكافي 1 186 باب فرض طاعة الأئمة عليهم السلام
6- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
الكافي 1 206
باب أن الأئمة عليه السلام ولاة الأمر و هم الناس المحسودون الذين ذكرهم الله عز و جل .....
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ :
نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ
يتبع ..........





رد مع اقتباس
المفضلات