بحارالأنوار 11 328 باب 3- بعثته عليه السلام على قومه و قصة الطوف


عن كتاب الخرائج و الجرائح‏:
مِنْ تَارِيخِ مُحَمَّدٍ النَّجَّارِ شَيْخِ الْمُحَدِّثِينَ بِالْمَدْرَسَةِ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ بِإِسْنَادٍ مَرْفُوعٍ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ:
لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ شُقَّ أَلْوَاحَ السَّاجِ فَلَمَّا شَقَّهَا لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَأَرَاهُ هَيْئَةَ السَّفِينَةِ وَ مَعَهُ تَابُوتٌ بِهَا
مِائَةُ أَلْفِ
مِسْمَارٍ
وَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ
مِسْمَارٍ
فَسَمَّرَ
بِالْمَسَامِيرِ
كُلِّهَا السَّفِينَةَ إِلَى أَنْ بَقِيَتْ خَمْسَةُ
مَسَامِيرَ
فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى
مِسْمَارٍ
فَأَشْرَقَ بِيَدِهِ وَ أَضَاءَ كَمَا يُضِي‏ءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَتَحَيَّرَ نُوحٌ فَأَنْطَقَ اللَّهُ
الْمِسْمَارَ
بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَقَالَ : أَنَا عَلَى اسْمِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا
الْمِسْمَارُ
الَّذِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ فَقَالَ هَذَا بِاسْمِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
اسْمِرْهُ
عَلَى أَوَّلِهَا عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى
مِسْمَارٍ
ثَانٍ فَأَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ : نُوحٌ وَ مَا هَذَا
الْمِسْمَارُ
فَقَالَ هَذَا
مِسْمَارُ
أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
فَاسْمِرْهُ
عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْأَيْسَرِ فِي أَوَّلِهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى
مِسْمَارٍ
ثَالِثٍ فَزَهَرَ وَ أَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَذَا
مِسْمَارُ فَاطِمَةَ فَاسْمِرْهُ
إِلَى جَانِبِ
مِسْمَارِ
أَبِيهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى
مِسْمَارٍ
رَابِعٍ فَزَهَرَ وَ أَنَارَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذَا
مِسْمَارُ
الْحَسَنِ فَاسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ
مِسْمَارِ
أَبِيهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى
مِسْمَارٍ
خَامِسٍ فَزَهَرَ وَ أَنَارَ وَ أَظْهَرَ النَّدَاوَةَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذَا
مِسْمَارُ الْحُسَيْنِ فَاسْمِرْهُ
إِلَى جَانِبِ
مِسْمَارِ
أَبِيهِ فَقَالَ نُوحٌ : يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ النَّدَاوَةُ ؟ فَقَالَ : هَذَا الدَّمُ
فَذَكَرَ قِصَّةَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ مَا تَعْمَلُ الْأُمَّةُ بِهِ فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ ظَالِمَهُ وَ خَاذِلَهُ .
يتبع