دراسة تشكك في جدوى عملية فحص القلب المكلفة

أبريل 26, 2010 ·

أظهرت دراسة بريطانية اليوم الاثنين أن فحص سجلات المرضى لاختيار هؤلاء المعرضين بشكل كبير للإصابة بمرض القلب وسيلة ارخص وفعالة تماما مثل فحص كل البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و74 عاما.
وأثار هذا البحث الذي نشر في الدورية الطبية البريطانية شكوكا بشأن برنامج فحص سنوي بدأته الحكومة البريطانية عام 2008 وتبلغ تكلفته 250 مليون جنيه استرليني(387 مليون دولار) ويشير إلى انه من الأفضل إنفاق هذه الأموال على المرضي المعرضين لخطر كبير.

وقال سيمون جريفن من وحدة علم الأوبئة في مجلس البحث الطبي البريطاني الذي قاد هذه الدراسة أن هذه الدراسة تثبت انه يتعين على السلطات الصحية التفكير بتريث في خطط فحص القلب المكلفة في ضوء ميزانيات الرعاية الصحية التي تقلصت بسبب الركود العالمي وتزايد عبء الأمراض المزمنة.

وقال في الدراسة أن أي برنامج فحص شامل لإمراض شرايين القلب قد تمنع عددا كبيرا من الحالات الجديدة في شرايين القلب .. ولكن قد لا يكون تنفيذها واقعيا في ظل الأنظمة الصحية المضغوطة الموارد على نحو متزايد.

ومرض القلب هو السبب الأول للوفاة بين الرجال والنساء في أوروبا والولايات المتحدة والدول المتقدمة الأخرى. وهو يكلف الاقتصاد البريطاني ما يقدر بثلاثين مليار جنيه استرليني (46.4 مليار دولار) سنويا في حين تقدر جمعية القلب الأمريكية أن مرض القلب والجلطة الدماغية سيكلفان الولايات المتحدة ما يقدر بنحو 503.2 مليار دولار في عام 2010.

وقيم جريفن وزملاؤه بيانات من نحو 17 إلف رجل وامرأة أوروبيين تراوحت أعمارهم بين 40 و74 عاما وكانوا لا يعانون من مرضي القلب أو السكري في بداية الدراسة.

ودرس الباحثون استراتيجيات الفحص المختلفة لتحديد أيها أكثر فاعلية وقاموا بدعوة كل من تراوحت أعمارهم بين 40 و74 عاما لإجراء فحص لشرايين القلب مثلما يفعل البرنامج البريطاني بالإضافة إلى دعوة

من تراوحت أعمارهم بين 50 و74 عاما لإجراء فحص ودعوة أصحاب الأوزان الزائدة للفحص وطلبوا من المرضى استكمال استبيان بشأن خطر الإصابة بمرض القلب وقاموا بدعوة هؤلاء الذين سجلوا نقاطا كبيرة للفحص ودعوة المرضى الذين تشير سجلاتهم إلى تعرضهم لخطر كبير للإصابة بمرض القلب.

ووجد الباحثون أن الإستراتيجية الأخيرة المتعلقة باستخدام السجلات الطبية لاختيار المرضي المعرضين لخطر كبير للإصابة بالقلب كانت فعالة تماما مثل برنامج الفحص الحكومي لمنع حالات الإصابة الجديدة بالقلب وإنها ستوفر النفقات. ووجدوا أن بدء الفحص من سن الخمسين وليس الأربعين سيؤدي لنتائج مماثلة.